If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانَ ردّ الحكومة صارمًا حيث قمعت الاحتجاجات بالعنف ونشرت العسكر في مُختلف شوارع الدولة السورية كما أمرت بالاعتداء على كل من يُشارك في التظاهرات حتّى ولو كانت سلميّة. تطوّر الوضع بشكل سريع؛ حيث قام نظام الأسد -الذي تُعارضه معظم الدول العربية- بنشر الدبابات والمدافع الرشاشة في محاولة لإنهاء الإضراب العام. أفادت الأنباء كذلك أن قوات الأمن قد اعتدت على أصحاب المتاجر في حالة ما واصلوا إغلاقها كما حطّمت الكثير منها؛ حيثُ أفادت القارير بأن القوات الحكومية قد أحرقت ما لا يقل عن 178 متجرًا ومحلا تجاريًا في مدينة درعا وحدها وذلك لمعاقبة المدنيين وأصحاب المحلات التجارية على انصياعهم لهذا الإضراب. تسبّبت هجمات قوات الأمن على المتاجر في اشتباكات للمدنيين مع الجيش والسوري وقد أظهرت فيديوهات التقطها بعضُ الناشطين قوات الأمن وهي تكسر أقفال المحلات المشاركة في الاضراب. قامت قوات الأمن بإغلاق إحدى المدارس الخاصة في دمشق التي تؤيد الإضراب كما أطاحت بمؤسس المدرسة وكذلك المديرة وعيّنت في المقابل مسؤولا حكوميًا من وزارة التربية والتعليم للإشراف على المدرسة. أفادت الأنباء أن قوات الأمن أحرقت مصنعًا ضخما بحلب اشارك في الإضراب أمّا الوكالة العربية السورية للأنباء التابعة للنظام فقد ألقت باللوم على المدنيين واتهمتهم بالقيام باستفزازات الجيش.
وثقت لجان التنسيق المحلية في سوريا مشاركة أكثر من 600 منطقة في الإضراب؛ أمّا المجلس الوطني السوري فقد دعا كل المدنيين إلى "إضراب الكرامة" الذي شملَ 12 محافظة في جميع أنحاء سوريا. حاولَ المُعلمين كذلك الانضمام إلى الإضراب عن طريق نشر إشعار على مدخل المدرسة يُشير إلى إغلاقها بمناسبة الإضراب. في الوقت ذاته؛ ذكرَ المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الإضراب قد حصلَ في كل سوريا فيما كان قويًا في محافظات جنوب سوريا وخاصة في درعا، إدلب، حمص وريف دمشق.