If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أول من تكلم بمسألة القدر في الإسلام هو معبد الجهني، كما قال الذهبي وابن الأثير وابن قتيبة وابن كثير، أخذ ذلك عن نصراني من الأساورة يقال له أبو يونس ويعرف بالأسواري. قال الأوزاعي: أول من نطق بالقدر رجل من أهل العراق يقال له سوسن كان نصرانيا فأسلم ثم تنصر فأخذ عنه معبد الجهني وأخذ غيلان عن معبد. وقيل: بل أول من تكلم فيه معبد بن عبد الله بن عويمر قاله السمعاني وبعض علماء الأشاعرة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد روي أن أول من ابتدعه بالعراق رجل من أهل البصرة يقال له سيسويه من أبناء المجوس وتلقاه عنه معبد الجهني. وعليه فإن أول من تكلم في القدر معبد الجهني لكنه قاله متأثرًا ببعض العناصر غير المسلمة كالنصارى والمجوس، وعن معبد الجهني أخد غيلان بن مسلم القبطي، وعلى يديه كان نشرت مسألة القدر.
قال معبد ومن معه بنفي القدر، إذ أنهم لم يقفوا عند القول بأن العبد يخلق فعل نفسه فحسب، بل نفوا القدر بمعنى العلم والتقدير. فيروى عن معبد أنه كان يقول: لا قدر والأمر أنف أي مستأنف. ولرفض الصحابة والتابعين هذه البدعة، وتحذيرهم من اتباعها، ولوقوف الدولة الإسلامية منهم الموقف الحازم، إذ قام الخليفة عبد الملك بن مروان بالأمر بقتل معبد الجهني . وقام الخليفة عمر بن عبد العزيز بستتابة غيلان الدمشقي حتى تاب، ورجع عن قوله القدري في حياة عمر، وبعد وفاة عمر بن عبد العزيز رجع غيلان إلى قديته فقبض عليه الخليفة هشام بن عبد الملك فقتله وصلبه.