If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ولم يفرض على المسلمين صيام قبل فرض صيام رمضان، وقد ورد في الحديث، بروايات متعددة، ما يدل على ثبوت صوم يوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر، وأنه كان قبل فرض صوم رمضان، وفي الحديث: عن معاذ بن جبل: «أن رسول الله ، قدم المدينة فصام يوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر، ثم أنزل الله جل وعز فرض شهر رمضان، فأنزل الله: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم" حتى بلغ: "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين"»
وصيام الأيام الثلاثة التي كانت تصام قبل أن يفرض رمضان كان تطوعا. والأيام المعدودات: أيام شهر رمضان، لا الأيام التي كانت تصام قبل وجوب فرض صوم شهر رمضان.
عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى: «أن رسول الله لما قدم عليهم أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوعا لا فريضة قال: ثم نزل صيام رمضان».
وفي قول: صوم ثلاثة أيام من كل شهر. وكان ذلك الذي فرض على الناس من الصيام قبل أن يفرض عليهم شهر رمضان.
عن عطاء قال: كان عليهم الصيام ثلاثة أيام من كل شهر ولم يسم الشهر أياما معدودات. قال: وكان هذا صيام الناس قبل ثم فرض الله عز وجل على الناس شهر رمضان.
عن ابن عباس: ... وكان ثلاثة أيام من كل شهر ثم نسخ ذلك بالذي أنزل من صيام رمضان، فهذا الصوم الأول من العتمة.
عن قتادة قال: قد كتب الله تعالى ذكره على الناس قبل أن ينزل رمضان صوم ثلاثة أيام من كل شهر.
قال الطبري: «وأولى ذلك بالصواب عندي قول من قال: عنى الله جل ثناؤه بقوله: "أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ": أيام شهر رمضان، وذلك أنه لم يأت خبر تقوم به حجة بأن صوما فرض على أهل الإسلام غير صوم شهر رمضان، ثم نسخ بصوم شهر رمضان، وأن الله تعالى قد بين في سياق الآية أن الصيام الذي أوجبه جل ثناؤه علينا هو صيام شهر رمضان دون غيره من الأوقات بإبانته عن الأيام التي أخبر أنه كتب علينا صومها بقوله: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن"».
وقال أيضاً: «فمن ادعى أن صوما كان قد لزم المسلمين فرضه غير صوم شهر رمضان الذين هم مجمعون على وجوب فرض صومه ثم نسخ ذلك؛ سئل البرهان على ذلك من خبر تقوم به حجة، إذ كان لا يعلم ذلك إلا بخبر يقطع العذر».