If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أصبح ريموند دارت - رئيس قسم التشريح بجامعة ويتواترسراند في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا- مهتمًا بالحفريات التي عثر عليها في مقلع للحجر الجيري في تونغ بالقرب من كيمبرلي بجنوب إفريقيا عام 1924. وكان أكثر هذه العناصر واعدة هو جمجمة مخلوق شبيه بالقردة له سمات بشرية عند مدارات العين والأسنان والأهم من ذلك هو الفتحة الموجودة في قاعدة الجمجمة فوق العمود الفقري (الثقبة العظمى)؛ أشار موضعها إلى وجود وضعية عمودية تشبه الإنسان ويشير إلى وجود احتمال كبير بأن هذه القرود العليا الشبيهة بالبشر كانت ثنائية الحركة(تتحرك على ساقين)، على عكس الكائنات رباعية الحركة. قام دارت بتسمية العينة أوسترالوبيثيكوس الأفريقي وأطلق عليها أيضًا اسم "طفل تونغ".
كانت هذه هي المرة الأولى التي تسند فيها كلمة قرد رسميًا إلى أشباه البشر، والذي في الواقع أعلن أن سلالات البشر انحدرت في الأصل من القردة. افترض دارت أن جمجمة الطفل تونغ تمثل نوعأ وسيطا بين القرود والبشر؛ لكن المجتمع العلمي رفض إدعائه، وذلك احتراماً للفكرة الواسعة الانتشار التي مفادها أن التطور المبكر لمسار البشر يتطلب أن تسبق الجمجمة الكبيرة الحركة ثنائية. تم دعم هذه الرفض بسبب الاعتقاد السائد آنذاك –خاصة في الأوساط الأكاديمية البريطانية- بأن إنسان بلتداون كان السلف المحتمل لنسب البشر. (اعتُبر إنسان بلتداون بأنه حفريات كاذبة تم تزوريها.)
كان آرثر كيث زميلًا في علم التشريح وعالمًا في الأنثروبولوجيا في عام 1924، ونظرت تحيزاته الشخصية إلى أوروبا - وليس إلى آسيا أو إفريقيا- باعتبارها المكان الذي سيظهر فيه البشر الهنود الأوائل. رفض آرثر كيت ادعاء دارت، واقترح بدلاً من ذلك أن جمجمة طفل تونغ تنتمي إلى قرد صغير، على الأرجح غوريلا رضيع أو شمبانزي. كان إصرار كيث في شجب إمكانية أوسترالوبيثيكوس في حين يبرر مدى معقولية رجل بيلتداون دورًا أساسيًا في ربط المسألتين معًا بشكل معقد لأكثر من جيل.
كرس آرثر نفسه في الدفاع عن إنسان بلتداون، وتدهورت سمعته كثيرًا بعد كشف الخدعة عام 1953. أوضح فيليب توبياس ف مقالة نشرت في مجلة الأنثروبولوجيا الحالية عام 1992 تاريخ الحقيق في هذه الخدعة بالتفصيل؛ كما ناقش أوجه التضارب في تصريحات كيث وأفعاله مع الأعضاء المعاصرين في مجتمع العلوم. تسبب عداء كيث المستمر تجاه اكتشاف طفل تونغ بعواقب وخيمة حيث استغرق الأمر ما يقرب من 30 عامًا قبل أن تكشف أساليب العلم عن خدعة إنسان بلتدوان، وأيدت صحة ادعاءات الأوسترالوبيثيكوس الأفريقي الشبيه بالبشر.
أيد روبرت بروم -عالم الحفريات في متحف ترانسفال للتاريخ الطبيعي في بريتوريا- نظرية دارت، والتي تشير إلى أن الجمجمة المعروفة باسم طفل تونغ كان سلفًا بشريًا. في عام 1936، أسفرت كهوف ستيركفونتاين عن أول أوسترالوبثيسين بالغ، وهذا عزز بشكل كبير تأييد بروم لادعاءات دارت. صنف بروم في وقت لاحق قالبًا داخليًا بالغًا لديه قدرة دماغية تبلغ 485 سم مكعب على أنها بليسيانثروبوس ترانسفالينسيس. في أبريل 1947، اكتشف بروم وجون ت. روبنسون جمجمة تنتمي إلى امرأة في منتصف العمر والذي صنفها أيضًا باسم بليسيانثروبوس ترانسفالينسيس (أطلق عليها اسم "السيدة بليس" من قبل زملاء بروم في العمل، على الرغم من أن الجمجمة يعتقد الآن أنها تنتمي إلى ذكر شاب).
صنفت هذه الحفريات فيما بعد على أنها أسترالوبيثيكوس أفريقي.
كانت السيدة بليس -التي تبلغ سعة جمجمتها حوالي 485 سم مكعب- واحدة من الحفريات الأولى التي كشفت أن المشي في وضع معتدل عمودي (الحركة ثنائية القدم) قد تطور قبل وقت طويل من أي نمو كبير في حجم الدماغ.
في عام 1997، بدأ عالم الحفريات القديم رونالد ج. كلارك في استخراج بقايا هيكل عظمي شبه كامل من أسترالوبيثكوس يدعى ليتل فوت، والذي تم اكتشافه سابقًا في أحد الكهوف في ستيركفونتاين؛ وأوشك استخراج وتحليل العينات على الانتهاء في عام 2018.
صنف ليتل فوت حاليًا على أنه من أوسترالوبيثيكوس أفريقي؛ ويقترح كلارك أن ليتل فوت لا ينتمي إلى أي نوع من الأفريقي ولا إلى أفارينيسيس، ولكن تنتمي إلى نوع من أنواع أوسترالوبيثيكوس فريدة من نوعها وجدت في ستيركفونتاين وميكابانسجات. أرخ التحليل الذي أًجري -في عام 2015- بواسطة تقنية النظائر المشعة الجديدة عينة ليتل فوت إلى حوالي 3.7 مليون سنة.