If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
دُجِّنَ الباشق الأوراسي واستُخدم في الصيد منذ قرون، مثله في ذلك مثل أنواع كثيرة من الصقور والبيزان، ومن أبرز من صاد بالباشق: العرب والروم والفرس والهنود وعدد من الشعوب الأوروبيَّة، ومن أشهر الأشخاص الذين كانوا يُفضلون هذه الطيور: السلطان أبُو الفَتح جَلالُ الدِّین مُحَمَّد أكبَر، سُلطان سلطنة الهند المغوليَّة (1542–1605). والعرف السائد حتى الزمن الحالي في كلٍ من دول الخليج العربي وتونس وجورجيا، أن تُنصب الشباك في البريَّة لالتقاط البواشق المُهاجرة جنوبًا، حيثُ يُعمل على تدريبها طيلة أسابيع كثيرة، ثمَّ تُستخدم في صيد السُمانى والحجلان لموسمٍ واحد قبل أن يُعاد إطلاق سراحها، ومؤخرًا أخذ الكثير من الصقَّارين يحتفظون بطيورهم لفتراتٍ أطول وحتى إلى الأبد بسبب ندرة الطيور القاطعة فوق بلادهم. وما زال الصيد بالبواشق شائع أيضًا في بعض أنحاء تركيَّا والشام بما في ذلك البادية السوريَّة، وسهل عكّار في شمال لبنان، غير أنَّ هذه العادة في طريقها للزوال في المنطقة الأخيرة. البواشق الأوراسيَّة من طيور القنص المُفضَّلة عند الصقَّارين في إيرلندا أيضًا.
كان الكهنة الإنگليز يستأنسون البواشق الأوراسيَّة ويحملونها معهم في رحلات الصيد وفي أسفارهم، وفي هذا إشارة إلى المرتبة الوضيعة التي احتلَّتها هذه الطيور بحلول ذلك الزمن، مُقارنةً بالمرتبة الرفيعة التي كانت تحتلها خلال العصور الوسطى، عندما كانت السيدات النبيلات ذوات الجذور والصلات الملكيَّة تحملها معها في رحلات القنص، وتُفضلها على غيرها من الكواسر بسبب حجمها الصغير. يُطلق الصقَّارون الإنگليز اسم musket على ذكر الباشق الأوراسي، وهي كلمة مُشتقة من كلمةٍ لاتينيَّة هي musca بمعنى "طيران"، وهي بدورها مُشتقة من moschet الفرنسيَّة القديمة. وَرَدَ في كتاب القدّيس ألبانز الشهير، والعائد للقرون الوسطى، لائحة معروفة جاء فيها وصف أنثى الباشق "بطائر الكاهن"، والذكر "بطائر رجل الدين".
يُعتبرُ الباشق أحد أشد الكواسر عصيانًا للصقَّارين، ويشتهر بصعوبة تدريبه، ومما قيل في هذا المجال: «إنَّ الصقَّار الذي أخذ على عاتقه تدريب باشقٍ على الصيد عليه أن يعي أنَّه أقدم على التعاطي مع أحد أصعب البيزان مراسًا ومن أكثرها عنادًا». تُعدُّ الأنثى خيارًا سيِّئًا بالنسبة لأي صقَّار مُبتدئ، ويشتهر الذكر بصعوبة المراس وتطلّبه الكثير من العناية والانتباه والمُتابعة، حتى من الصقَّار الخبير المُخضرم. وُصفت هذه الكواسر على أنَّها: "بيزانٌ صغيرة هستيريَّة"، لكنها امتُدحت أيضًا على شجاعتها وتوفيرها للصيَّاد "قنصٌ من مسوىً رفيع". يصف فيليپ گلاسير الصيد بالبواشق بقوله: «من نواحٍ عديدة، فإنَّ الصيد بواسطتها تفوق مُتعته مُتعة الصيد باستخدام أي نوعٍ آخر أضخم قصير الجناح»، ويُضيف أنها: «يصعبُ ترويضها كثيرًا». تُستخدم البواشق غالبًا في قنص الطرائد الصغيرة من شاكلة الزرازير المألوفة والشحارير المألوفة، مع العلم أنها قادرة على الفتك بطيورٍ أكبر مثل الحذف الأوراسي (الشتوي)، والعقعق الأوراسي، والحمام، والقطا، والتدرّج، والحجلان. أشار كاتبٌ من القرن التاسع عشر إلى أنَّ هذه الطيور هي "الأفضل في صيد التفالق الأرضيَّة"، وهو يقصد بذلك الطيور المشهورة اليوم باسم "الصفارد" (مُفردها صُفرد). عام 1735م، أشار قاموس الرياضيّون الإنگليزي إلى البواشق الأوراسيَّة بقوله: «إنها مُستعدةٌ للقنص صيفًا وشتاءً، وسوف تُهاجم كل أنواع الطرائد أكثر من الصقور. ولو أثبتت أنثى جدارتها، فسوف تفتك بالشتاء بالعقاعق، والغرباني، والقيق، ودجاج الأرض، والسمَّان، والشحارير، ودج الغيط، وطيورٌ كثيرة أخرى من نفس الشكل والحجم».