العربية  

books failed diplomatic attempts

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

محاولات دبلوماسية فاشلة (Info)


من شروط هدنة مودروس بين الدولة العثمانية والحلفاء سحب العثمانيين لقواتهم خارج الترانسقوقاز. خلق خروج العثمانيين فراغ سلطةٍ في المنطقة الحدودية، بالتحديد تلك التي بين أرمينيا وجورجيا. بدأت أرمينيا وجورجيا محادثات ثنائية في نوفمبر عام 1918، وأرسلت جورجيا مبعوثًا خاصًا إلى يريفان. في نفس الوقت، دعت جورجيا الحكومات القوقازية المستقلة حديثًا إلى تبليسي من أجل مؤتمرٍ هدفه الرئيسي معالجة موضوع ترسيم الحدود ومشاكل أخرى ذات اهتمام مشترك. تلقت الحكومة الأرمينية الفكرة العامة للمؤتمر بشكل جيد، لكن، اعترضت الحكومة الأرمينية على غاية المؤتمر وبرنامجه الزمني المستعجل، لا سيما وأن أرمينيا  لم تكن مهتمة في مناقشة القضايا الحدودية في مؤتمر. أوضحت أرمينيا أنها ستشارك، إذ إنها تدرك سرعة تغير البيئة السياسية بعد الحرب العالمية الأولى، لكن أكدت من جديد أنها لن تناقش قضايا الترسيم. عمومًا، كانت جورجيا متبنية للموقف القائل بأن الحدود مع أرمينيا يجب أن تتماشى مع حدود مقاطعة تيفليس التي كانت تابعة سابقًا للإمبراطورية الروسية؛ بينما كانت أرمينيا متبنية للموقف القائل بأن الحدود يجب أن تنسجم مع التركيب الإثني أو مع حدود ذات بعد تاريخي أكبر.

بدأ المؤتمر في تبليسي في 10 نوفمبر مع حضور جمهورية أذربيجان الديمقراطية وجمهورية شمال القوقاز الجبلية فقط. ذكرت البعثة الأرمينية في البداية أنها غير قادرة على الحضور بسبب خدمات السكك الحديدية الرديئة بين ييرفان وتبليسي. اقترح الوفد الجورجي تأجيل انطلاق المؤتمر حتى 13 نوفمبر لمراعاة الوضع، لكن رفضت أرمينيا لعدة أسباب، من ضمنها قلة الجاهزية وقلة الوضوح حول عدة قضايا. استمر الوفد الأرميني بالتأجيل، ومن أجل مراعاته، أجلت جورجيا بدايةً انطلاق المؤتمر إلى 20 نوفمبر. بعد التأجيل الأخير، تداعى المؤتمر، وبعدها بخمسة أيام، في 5 ديسمبر، غادرت البعثة الجورجية برئاسة سيمون مدفاني ييرفان. بعد ذلك، أعلمت جورجيا أرمينيا عن رغبتها باستبعاد مناقشة النزاعات الحدودية من برنامج المؤتمر لكن أخرت أرمينيا مرة أخرى استجابتها، مدعيةً وجود أعمال تخريب متعمدة لخطوط التلغراف.

قبل مغادرة ييرفان، انخرطت بعثة مدفاني بمحادثات مع الحكومة الأرمينية، أكدت أرمينيا من خلالها استعدادها  عن التخلي عن مطالبها في آخالكالاكي وبورتشال إذا ساعدهم الجورجيون إما في إعادة الحصول على كاراباخ أو المساعدة في المطالبة بأراضٍ تاريخية ضمن أرمينيا الغربية. لكن، رفضت الحكومة الجورجية عروضًا كهذه، إذ لم تكن راغبة بالتورط  في نزاع آخر مع الجيش العثماني. وفي خضم هذه المفاوضات الفاشلة، نشرت جورجيا قواتٍ في القرى القريبة من الحدود، الأمر الذي لم يزد الوضع إلا توترًا.

Source: wikipedia.org