العربية  

books facts and figures

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حقائق وارقام (Info)


جنت كارتل ميديلين خلال ذروة عملياتها أكثر من 70 مليون دولارا أمريكيا يومياً (حوالي 26 مليار دولار سنويا). وكانت تهرب ما مقداره 15 طناً من الكوكايين يومياً، بقيمة أكثر من نصف مليار دولار إلى الولايات المتحدة، وكانت الكارتل تنفق أكثر من 1,000 دولار أمريكي في الأسبوع على شراء الأربطة المطاطية لتربط بها الأوراق المالية، وتخزين أغلبها في المستودعات. وكان لا بد من شطب عشرة في المائة (10%) من النقد سنويا بسبب "التلف" الذي تسببه الفئران.

عندما سئل إسكوبار عن أساس أعمال الكوكايين، أجاب قائلا : "[الأعمال] بسيطة: ترشي شخصاً هنا، وترشي شخصاً هناك، وتدفع لصاحب مصرف ودود ليساعدك في جلب المال".

في عام 1989، نشرت مجلة (فوربس) أن إسكوبار واحد من 227 مليارديرات العالم، حيث بلغت ثروته الصافية ما يقرب من 3 مليارات دولار أمريكي في الوقت الذي تسيطر فيه كارتل ميديلين على 80% من سوق الكوكايين العالمي. ويعتقد أن إسكوبار هو الممول الرئيسي لنادي أتلتيكو ناسيونال في ميديلين، الذي فاز في كوبا ليبرتادوريس عام 1989 في بطولة أمريكا الجنوبية لكرة القدم.

في الوقت الذي ينظر إليه على أنه عدو للحكومتين الأمريكية والكولومبية، فقد كان إسكوبار بطلاً في نظر الكثير من سكان ميديلين (وخاصة الفقراء). كان ذو علاقات عامة طبيعية، وكانت أخلاقه حسنة مع الفقراء في كولومبيا. وهو محب للرياضة طول حياته، وله الفضل في بناء ملاعب كرة القدم والساحات الرياضية، فضلاً عن رعايته لفرق كرة القدم للأطفال. كما أن إسكوبار كان مسؤولاً عن بناء المنازل وملاعب كرة القدم في غرب كولومبيا، الشيء الذي أكسبه شعبية كبيرة بين الفقراء.[حدد الصفحة] كان يعمل بجهد ليزرع صورة روبن هود، بتوزيع الأموال من خلال مشاريع الإسكان والأنشطة المدنية الأخرى، والتي أكسبته شعبية بين السكان المحليين للمدن التي كان يتردد عليها. كان بعض سكان ميديلين يساعدون إسكوبار في مراقبة الشرطة لكي لا تقبض عليه، ويخفون كل المعلومات عن السلطات، ويقومون بأي شيء يقدرون عليه لحمايته. في ذروة قوته، قام مهربو المخدرات من ميديلين ومناطق أخرى بتسليم ما بين 20% و 35% من أرباحهم المرتبطة بالكوكايين الكولومبي إلى إسكوبار، لأنه كان هو الذي يقوم بشحن الكوكايين بنجاح إلى الولايات المتحدة.

أدى كفاح الكارتلات الكولومبية المستمرة للحفاظ على التفوق بأن تصبح كولومبيا عاصمة القتل العالمية بشكل سريع في حصيلة تقدر 25,100 وفيات عنف في عام 1991 و 27,100 في عام 1992. وازداد هذا المعدل بسبب إسكوبار حيث كان يقدم المال للقتلة المأجورين الذين يعملون لديه كمكافأة لقتل ضباط الشرطة، وقد توفي منهم أكثر من 600 نتيجة لذلك.

يقول ابنه خوان (حالياً "سيباستيان ماروكين") في مقابلة مع مجلة "دون خوان": "عندما كنا في مخبأ في جبال ميديلين، اشعل أبي 2 مليون دولار نقدا لتدفئتي أنا وأختي من البرد وإعداد الطعام."

ووفقا للمقابلة، كان إسكوبار ينقل عائلته وهي معصوبة العينين كل 48 ساعة من بين 15 مخبأ مختلف في جميع أنحاء ميديلين لأنه لا يريدهم أن يعرفوا أين كانوا. وبمجرد أن تصل العائلة إلى منزل معين، يطلب منهم تفتيش الموقع بتفاصيل دقيقة لمعرفة ما إذا كانوا قد عرفوا المنطقة، وإذا كانوا قد عرفوها، يتم نقلهم على الفور ويتم القضاء على الموقع كمخبأ مستقبلي. وفي حالة أنه تم القبض على أقارب إسكوبار وتم تعذيبهم، فإنهم لن يكونوا قادرين على كشف أي معلومات عن مواقع مخابئهم ببساطة لأنهم لم يسمح لهم معرفة أين كانوا يختبؤن.

أين اختفت ملايين بابلو؟

لا يملك تجار المخدرات محاسبة رسمية مفتوحة مع السلطات، ولكن كانت هناك أدلة على أن كارتل ميديلين لديها روبرتو إسكوبار كبير محاسبي الكارتل وشقيق بابلو إسكوبار، وكذلك لدى كارتل كالي في ذلك الوقت رئيس محاسبة كان يتبع بعض الأوامر، مثل: الإيرادات، وتكاليف رأس المال، والنفقات (خاصة الرشاوي الموثقة بشكل صحيح) لاستخدامها كسلاح فعال للابتزاز لضمان الحماية من السلطات أو الحكومة.

وتوجد فرضية لتقسيم الأصول إلى فئات لتسهيل فهم ما يحدث:

  • الفئة الأولى: أصول سائلة مثل (النقد والسيارات والمنازل والملابس ..إلخ).
  • الفئة الثانية: أصول مخفية في أماكن يمكن الوصول إليها بسهولة مثل (الكهوف والغابات والمقصورات السرية للمنزل ..إلخ).
  • الفئة الثالثة: أصول مخبأة في أماكن بعيدة يصعب الوصول إليها في بنوك من البلدان الأخرى، وغسيلها من خلال الشركات الأجنبية، وما إلى ذلك.
  • الفئة الرابعة: أصول مفقودة وقد ضاعت في عمليات نقل الأموال والإنفاق أو إخفاءها.

ويعتقد أن إسكوبار قد دفن ما يقدر ب 50 مليار دولار في جميع أنحاء كولومبيا، معظمها لم يعثر عليها لحد الآن. قام اثنان من ضباط وكالة المخابرات المركزية بالاشتراك مع إدارة مكافحة المخدرات في تصوير فلم وثائقي للبحث عن كنوز إسكوبار المدفونة يسمى (البحث عن ملايين إسكوبار "Finding Escobar’s Millions")، مكون من عدة حلقات، تبثه قناة ديسكفري.

إسكوبار ووكالة المخابرات المركزية

تجسدت قصة إسكوبار تناقضات وسخافات وفساد ووفيات ناجمة عن الحرب على المخدرات. وكما حصل مع إمبراطورية آل كابوني التي سببت حظر الكحوليات في الولايات المتحدة، فإن ما حصل مع إسكوبار هو إنشاء قوانين أمريكية للمخدرات جعلت من نبتة الكوكا قيمة باهظة. فقد اجتذبت مليارات إسكوبار المفترسين مثل كارتل كالي وجورج بوش الأب، فلم تكن مطاردتهم لإسكوبار بغرض حرب المخدرات؛ فبعد موته دخل الكوكايين إلى أمريكا عبر الطرق التقليدية، وتصدر الحكومات العاملة مع المنظمات الإجرامية أطنانا منه، منها كارتل كالي بالتعاون مع كبار أعضاء الحكومة الكولومبية. تم ضمان سقوط إسكوبار بعد أن تورط الأميركان أعقاب اغتيال المرشح الرئاسي غالان، الذي اتهم إسكوبار زوراً. وقد كانت استراتيجية ماكرة استخدمها الجنرال مازا، الذي اتهم فيما بعد بالتآمر في قتل غالان، والعديد من خصوم إسكوبار المحليين في الشرطة يتقاضون أموال المخدرات من كارتل كالي.

لم تكن قوة إسكوبار تستطيع مواجهة الموارد الضخمة لجورج بوش الأب. وبمجرد أن قرر بوش أن يجعل إسكوبار بعبع كوكايين عالمي، كانت إبادته لا مفر منها. وإلى يومنا هذا، رفضت وكالة المخابرات المركزية أن تصرح بأي معلومات حول تورطها مع لوس بيبيس ومقتل إسكوبار. فإذا كان البحث عن إسكوبار ليس لإنقاذ الناس من الكوكايين، إذاً من المستفيد؟ إما المصارف، أو المصالح التجارية والعسكرية التي يملكها بوش، في حين أن قصة الحرب على المخدرات استخدمت فقط للتغطية. إن جميع اللاعبين في الصراع (الكارتلات والشرطة والقوات الكولومبية) كانوا يقاتلون بأسلحة معظمها مصنوعة في أمريكا.

يدعي الطيار السابق لوكالة المخابرات المركزية "تشيب تاتوم" أن بعض مليارات إسكوبار الموجودة في بنما انتهت في أيدي جورج بوش الأب، تماماً كما فعل إسكوبار عندما صفى أصول الأخوين غاليانو ومونكادا، وهكذا الكبير يأكل الصغير. لا عجب أن كميات الكوكايين ارتفعت بعد وفاة إسكوبار إثر قيام وكالة المخابرات المركزية بتسهيل إدخالها إلى أمريكا، تتوثق الحقيقة في قصة طيار تهريب الكوكايين باري سيل التابع لوكالة المخابرات المركزية، في الكتاب الثاني من ثلاثية الحرب على المخدرات للمؤلف "شون أتوود": أمريكي الصنع: من قتل باري سيل؟ بابلو إسكوبار أو جورج بوش الأب. فقد كان باري سيل متعاونا بشكل كامل مع جماعة بوش وكذلك مع بيل كلينتون.

Source: wikipedia.org