كان النبيّ ثابتاً على دينه ومبدئه، ولم يساوم أو يقبل أيّ تنازل على حساب ذلك، صابراً، ومحتسباً، وصامداً أمام المُغرَيات، والتحدّيات التي واجهها جميعها؛ وذلك لعدة أسباب، منها:
- اتّصافه بطول النفس، وضبط الأعصاب؛ لوَعيه العميق بالمصاعب التي تواجهها الدعوة الإسلامية؛ فحرص على الحفاظ على معنويّاته عالية، وجهّز نفسيّته لذلك.
- حرصه على أن يكون دائم الاتّصال والاختلاط بالناس رغم محاولات المُشركين لعَزله عنهم، ونَشر الإشاعات ضِدّه.
- ارتقاء شخصيّته الرسالية، وبُعد النظر لديه، الأمر الذي مَكّنه من كتم آلامه، ومتاعبه، وتجاهل نفسه لخدمة دينه ودعوته، ممّا أدّى إلى اعتناق الكثير من غير المُسلمين الإسلام.
- إيمانه الراسخ بالله في قلبه، وظهور ذلك في أعماله، فقد قال الله -تعالى-: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة).
- استشعاره الدائم بالافتقار إلى الله، وعِلمه بأنّ الإنسان دائم الحاجة إلى الله بسؤاله الثبات؛ لقوله -تعالى-: (وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً).
- إقباله على كتاب الله من خلال قراءته، وتعلُّمه، والعمل به؛ فقد أنزله الله ليكون تثبيتاً للمؤمنين؛ لقوله تعالى: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ).
Source: mawdoo3.com