If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
العَصَب الإِضافِي أو العَصَب اللَّاحِق(1) هوَ العَصَبُ القِحفي الحادي عشر، حيثُ يُعَصِّب العضلة القصية الترقوية الحلمية والعضلة شبه المنحرفة، كما أنَّ العَصب الإضافي يُعتبر عَصبًا ذو وظيفة حركيةٍ فَقط. تعملُ العضلة القصية الترقوية الحلمية على التحكم في ميلان ودوران الرأس، أما العضلة شبه المنحرفة فهي تتصلُ بعظم الكتف، وهي مسؤولةٌ عن هز الكتفين.
ينشأُ العصب الإضافي من الصفيحة القاعدية للقطع الشوكية الجنينية C1–C6. تنشأُ ألياف العصب الإضافي الشوكي من عصبوناتٍ موجودةٍ في أعلى الحبل الشوكي، ثم تلتقي هذه الألياف لتُشكل الجذيرات ثم الجذور، وأخيرًا تُشكل العصب الإضافي الشوكي، ثم يدخل إلى الجمجمة عبر الثقبة العظمى، حيثُ يلتقي مع الجزء القحفي للعصب الإضافي، وبعدها يخرجُ العصب الإضافي عبر الثقبة الوداجية، وينفصل الجزء القحفي للعصب الإضافي عن الجزء الشوكي. يُعتبر العصب الإضافي العصب القحفي الوحيد الذي يدخل إلى الجمجمة ويخرج منها.
يُوصف العصب الإضافي بأنَّ له جُزئين، جزءٌ شوكي وآخرٌ قحفي. يتصل الجزء القحفي مباشرةً مع العصب المبهم، ويوجد جدلٌ مستمرٌ حول اعتبار الجزء القحفي جزءًا من العصب الإضافي أم لا. بالتالي، يُشير مُصطلح العصب الإضافي عادةً فقط إلى العصب الذي يزوِّد العضلة القصية الترقوية الحلمية والعضلة شبه المنحرفة، وهو ما يُعرف بالعصب الإضافي الشوكي.
تُقاس قوة هذه العضلات باستعمال الفحص العصبي، وذلك لتقييم وظيفة العصب الإضافي الشوكي. يُشير ضعف القوة أو محدودية الحركة إلى حدوث ضررٍ في العصب، والذي قد يحدثُ بسبب مجموعةٍ متنوعةٍ من الأسباب، وتُعتبر الإجراءات الطبية في الرأس والرقبة السبب الأكثر شيوعًا لإصابة العصب الإضافي الشوكي. قد تؤدي إصابة العصب الإضافي الشوكي إلى ضعفٍ في عضلات الكتف، وتجنُح عظم الكتف، وضعف ابتعاد الكتف ودورانه للخارج.
وَصف العصب الإضافي للمرة الأولى بواسطة توماس ويليس وكان ذلك عام 1664.
عادةً ما تحدثُ إصابة العصب الإضافي الشوكي أثناء جراحات الرقبة، والتي تتضمنُ تسليخ الرقبة واستئصال العقد اللمفاوية، كما قد تحدثُ الإصابة بسبب ضربةٍ حادةً أو خارقة، وأحيانًا تحدث بشكلٍ تلقائي. أيُ ضررٍ في أي نقطةٍ على طول مسار العصب سوف تؤثرُ على وظيفة العصب. يُزال العصب عمدًا أثناء تسليخ الرقبة الجذري، وهي عمليةٌ تهدفُ لإجراء محاولاتٍ لاستكشاف الرقبة جراحيًا لمعرفة مدى وجود السرطان. تُوجد محاولاتٌ لإجراء عملية التسليخ هذه بأساليبٍ أُخرى أقل توغلًا.
قد تؤدي إصابة العصب الإضافي إلى ألمٍ في الرقبة وضعفٍ في العضلة شبه المنحرفة، حيثُ تعتمد الأعراضُ على النقطة التي قُطعت في مسار العصب. كما قد تؤدي إصابة العصب إلى انخفاض الحزام الكتفي وضمورٍ فيه وحركاتٍ غير طبيعية، مع بروزٍ في عظم الكتف وضعفٍ في الإبعاد. قد يؤدي ضعفُ الحزام الكتفي إلى إصابةٍ في الضفيرة العضيدة بسبب الشد الحاصل. يصعبُ تشخيصُ إصابة العصب الإضافي، لذلك قد يلزم إجراء تخطيط كهربائية العضلة ودراسات توصيل العصب لتأكيد تشخيص الإصابة المُشكوك فيها. تُعالج الإصابة بشكلٍ محافظٍ باستعمال مسكنات الألم والعلاج الفيزيائي، ولكن يظهر بأنَّ نتائج العلاج الجراحي أفضل من العلاج المُحافظ. يتضمن العلاج الجراحي افتكاك العصب أو خياطة النهاية بالنهاية (خياطة طرف العصب بطرف العصب) أو الاستبدال الجراحي للجزء المُتأثر من العضلة شبه المنحرفة بمجموعاتٍ عضلية أُخرى.
قد يؤدي ضرر العصب الإضافي إلى انفتال العنق.
يُعتبر عالم التشريح الإنجليزي توماس ويليس أول من وصف العصب الإضافي، وكان ذلك عام 1664، حيثُ اختار اسم (باللاتينية: nervus accessorius) والذي يعني إضافي أو لاحق؛ وذلك لأنَّ العصب الإضافي يرتبطُ بالعصب المبهم.
في عام 1848 وصف عالم التشريح الأيرلندي جونز كوين هذا العصب بأنهُ "عصبٌ شوكيٌ إضافيٌ للعصب المبهم"، وبين أنهُ على الرغم من أنَّ جزءً بسيطًا من العصب يتصل مع العصب المبهم الأكبر، إلا أنَّ معظم ألياف العصب الإضافي تنشأ من الحبل الشوكي. في عام 1893 اكتُشف أن الألياف العصبية التي كانت تُسمى حتى ذلك الوقت بالألياف العصبية الإضافية للعصب المبهم، تنشأ من النواة نفسها في النخاع المستطيل، وأصبح يُنظر أكثر إلى هذه الألياف بأنها جزءٌ من العصب المبهم نفسه. بالتالي، فإن مُصطلح العصب الإضافي (accessory nerve) كان ولا يزال يُستخدم بشكل متزايدٍ للدلالة فقط على أليافٍ من الحبل الشوكي، ومما زاد تأكيد هذا الرأي أنَّ الجزء الشوكي فقط من العصب الإضافي يُمكن فحصهُ سريريًا.
1. العَصَب الإِضافِي أو العَصَب اللَّاحِق (باللاتينية: nervus accessorius)، ويُسمى العصب القِحفي الحادي عشر أو العصب الجمجمي الحادي عشر (بالإنجليزية: Cranial nerve XI)، ويُكتب اختصارًا العصب XI.
2. حسب مصطلحات التشريح فإنَّ، وسطي أو إنسي (Medial) معناه أقرب إلى الخط المنصف لجسم الإنسان، أما جانبي أو وحشي (Lateral) معناه أبعد عن الخط المنصف لجسم الإنسان.