العربية  

books exploration in antarctica

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاستكشاف في القارة القطبية الجنوبية (Info)


أبحر جيمس كوك مجتازاً الدائرة القطبية الجنوبية خلال عام 1773 مشيراً بفخر إلى هذه الحقيقة في مذكراته قائلاً أنه كان:

«دون أدنى شك أول شخص يجتاز الخط على الإطلاق.»

وطاف بحراً حول القارة القطبية الجنوبية خلال السنة التالية حتى أنهُ بلغ دائرة عرض 71 درجة 10" قبل أن يعيده الجليد. كانت رحلة كوك هذه حينذاك أبعد رحلة قام بها إنسان باتجاه جنوب الأرض.

وعلى الرغم من عدم رؤية كوك للقارة القطبية الجنوبية إلَّا أنه استطاع من خلال هذه الرحلة دحض الأساطير والمزاعم التي كانت مستشرية حينها والقائلة بوجود قارة آهلة بالسكان محيطة بالقطب الجنوبي. وهكذا فقد فقدت الأميرالية البريطانية اهتمامها بمنطقة القطب الجنوبي، وأدارت اهتمامها إلى البحث عن الممر الشمالي الغربي. وانقضى نصف قرن تقريباً حتى تعمق أحد آخر بذات القدر الذي بلغه كوك باتجاه جنوب أصقاع الأرض.

تعرضت سفينة الكابتن الإنجليزي ويليام سميث واسمها "ويليامز" أثناء طوافها حول رأس هورن خلال عام 1819 إلى رياح عاتية معاكسة ساقتها صوب الجنوب ليكتشف أرخبيل ما يُعرف الآن بجزر شتلاند الجنوبية. ومع وصول أخبار اكتشاف هذا الأرخبيل إلى مدينة فالبارايسو في تشيلي كان الكابتن شيريف من البحرية الملكية البريطانية قد ارتأى وجوب التحقيق في الأمر أكثر. فسمح لسفينة "ويليامز" وعيَّن برانزفيلد ضابيطن بحريين اثنين وجرّاح لإجراء مسح على هذه الجزر المكتشفة حديثاً. في حين ظل الكابتن ويليام سميث على ظهر السفينة مرشداً عليها.

بلغ برانزفيلد وسميث جزر شتلاند الجنوبية بعد رحلة قصيرة وهادئة في المحيط الجنوبي. نزل برانزفيلد على جزيرة الملك جورج وأخذ ملكيتها رسمياً بالنيابة عن الملك جورج الثالث (الذي كان قد توفي قبل يوم واحد في 29 يناير عام 1820). وأكمل برانزفيلد إبحاره باتجاه الجنوب الغربي ومرّ من جزيرة ديسبشن التي لم يحاول استطلاعها أو توثيقها جغرافياً. وعبروا مع اتجاههم صوب الجنوب ما يُعرف الآن بمضيق برانزفيلد (سمَّاه جيمس ويديل على اسمه تكريماً عام 1822). ولمح شبه جزيرة ترينيتي الواقعة في أبعد نقطة شمالية من البر الرئيسي للقارة القطبية الجنوبية يوم 30 يناير عام 1820.

وقبل يومين فقط من ذلك رأى المستكشف الروسي فابيان غوتليب فون بيلينغسهاوزن يوم 28 يناير عام 1820 شريطاً ساحلياً جليدياً يُعرف الآن أنهُ يشكل جزءاً من شرق القارة القطبية الجنوبية. ولذلك يعتبره بعض المؤرخين (مثل المؤرخ القطبي البريطاني أيه جي إي جونز) مكتشف القارة على أساس ما لمحه بيلينغسهاوزن من هذا الشريط الساحلي للقارة القطبية الجنوبية والإحداثيات التي سجلّها في سجله.

كتب برانزفيلد ملاحظات في سجله الخاص عن وجود جبلين اثنين شاهقي العلو مغطيين بالثلوج وأحدهما هو ما يُعرف الآن بجبل برانزفيلد (سمَّاه دومون دو أورفيل على اسمه تكريماً له).

أبحر برانزفيلد بمحاذاة طرف الغطاء الجليدي باتجاه إلى الشمال الشرقي بعد توثيقه الجغرافي لقسم من شبه جزيرة ترينيتي ليكتشف عدة نقاط على جزيرة إلفانت وجزيرة كلارنس والتي أدَّعى كذلك سيادتها رسمياً للتاج البريطاني. لم يقم بالإبحار حول جزيرة إلفانت ولم يطلق عليها أي اسم (حيث أن اسمها باللغة الإنجليزية يعني "جزيرة الفيل" في إشارة إلى فيلة البحر). في حين قام بتوثيق جغرافي كامل لجزيرة كلارنس.

وأعطى برانزفيلد خرائطه الجغرافية وسجل ملاحظاته حين عاد إلى فالبارايسو إلى الكابتن شيريف التي أوصلها إلى الأميرالية. وما زالت الخرائط الأصلية من هذه الرحلة موجودة في القسم الهيدروغرافي في بلدة تونتون بمقاطعة سومرست الإنجليزية، إلَّا أن ملاحظات برانزفيلد كانت قد فقدت. ويبدو أن الأميرالية كانت ما زالت مهتمة بالبحث عن الممر الشمالي الغربي. ولكن نُشر سردان اثنين لرحلة برانزفيلد التاريخية خلال عام 1821. وكذلك اكتشف سجل أحد الضباط البحريين ويدعى تشارلز بوينتر في نيوزيلندا والتي نُشرت في وقت لاحق بتحرير ريتشارد كامبل.

Source: wikipedia.org