العربية  

books expand their work to all of spain

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

توسع عملهم إلى كل إسبانيا (Info)


بعد يومين من نجاح الانقلاب الذي أرسى ديكتاتورية بريمو دي ريفيرا في 17 سبتمبر 1923 أصدرت الإدارة العسكرية مرسوما ملكيا بتوسعة مؤسسة سوماتين الكاتالونية إلى جميع مقاطعات إسبانيا. ووفقا للمرسوم سيرأس السوماتين الوطني -أول اسم رسمي اطلق عليه- قائد عام وفي غضون شهر من صدور المرسوم. وأوضح بريمو دي ريفيرا في المرسوم أن السوماتين لم يكن سوى قوة إضافية للحفاظ على النظام العام، وأيضا "دافع للروح المعنوية" لتشجيع تعاون المواطنين مع النظام الجديد. وعلى الرغم من بريمو دي ريفيرا في كلمة ألقاها أمام موسوليني في 21 نوفمبر 1923 حاول مساواتهم بالقمصان السوداء الفاشية قائلا:"بأن هيكل السوماتين المسلح لأجل البرجوازية، حيث أنشئ لأجل ومن أجل ولخدمة السلطة" وبالرغم من أن بعض العمال من اتحادات التجارة الحرة قد انضموا إليه. كما قال بريمو دي ريفيرا بأن شعار السوماتين هو "السلام والعدالة والنظام، وهي المبادئ الثلاثة للديمقراطية الحقيقية".

ويمكن للذكور الذين تزيد أعمارهم عن 23 سنة وأخلاقهم حسنة أن ينخرطوا في السوماتين وفقا للمرسوم الملكي. كان هيكلها ودورها في البداية هو نموذج للهيكل الكاتالوني، وحسب الأمر الملكي فإنها خضعت لوزارة الحرب في 13 يونيو 1924 بشأن لوائح العضوية للهيكل المسلح في إسبانيا، وحفزت المراسيم المتعاقبة لأعضائها امتيازات قانونية من السلطة المحلية، حتى عندما يكونوا خارج الخدمة. وهكذا فإن منتسبي السوماتين "نالوا إعفاءًا عمليًا من المسئولية المدنية والجنائية للأحداث التي وقعت أثناء تنفيذ مهامهم" حسب المؤرخ إدواردو غونزاليز كاليخا.

لجذب التجنيد ولتشجيع الدعم الاجتماعي لتلك المؤسسة، جرت عدة أحداث مدنية لتنظيم ذلك. ومن الأمثلة حسب جونزاليس كاليخا:"استقبال شعبي لممثل الجيش للإدارة العسكرية (الحاكم المدني أو العسكري أو ممثل الحكومة). مجلة محلية للسوماتين. قداس محلي رسمي للأسقف أو كاهن الرعية في الساحة الرئيسية بمساعدة من قوة الحامية عند الضرورة ودعم من شخصيات محلية ومناطقية (عمدة - رئيس وأعضاء المجالس - أطباء - معلمين وغيرهم) وحتى المنظمات الشبابية مثل الكشافة الإسبانية. دعم إعلامي للمؤسسة. عمل مواكب للسوماتين (الحرص على تجنب تعريف الهوية عند الاستخدام العسكري. حظر استخدام الابواق والطبول). عمل المآدب المدنية في قاعة المدينة أو في قاعة عامة أو في منزل أحد السوماتين البارزين.

وكان للسوماتين الوطني دورا أساسيا في "شرطة الأخلاق" مع الحرص على إنشاء سلوك مدني برجوازي محافظ معين وبمكون ديني قوي. وبصفته وكيلا للسلطة فإن من مسئولياته هو منع التجديف، وشجع بعض الأساقفة كهنة ابرشياتهم وأبناء رعاياها أن يتعاونوا مع السوماتين. ويمكن التفريق بين سوماتين الريف الذي يهدف إلى قمع جرائم عادية مثل السرقة، وبين سوماتين المدن الذي يعمل تحت وصاية الجيش والشرطة في قمع ما يسمى بالجرائم الاجتماعية مثل الإضرابات. من ناحية أخرى فإن الانضمام إلى السوماتين -وأيضا للاتحاد الوطني وهو الحزب الأوحد في فترة الدكتاتورية- هو الأساس لأي صعود سياسي في النظام أو الدفاع عن مصالح معينة وأيضا للحفاظ المواقف المكتسبة. وتطوع فيها الكثير من الزعماء المحليون من بقايا النظام القديم فيها مما أدى إلى تشكيل مجموعات مسلحة لخدمة كبار ملاك الأراضي مما قوض التقييم الاجتماعي للسوماتين.

لم يتأكد من عدد أعضاء السوماتين في إسبانيا خلال فترة الديكتاتورية. بعض التقييمات قدرتهم بحوالي 175,000 رجل عند تأسيسها، ثم ارتفع إلى 182,000 في نهاية 1925. وبلغ ذروته في أغسطس 1928 بتعداد 217,584، ثم بدأت الأعداد بالانخفاض تدريجيا نظرا لفقده سبب وجوده بكونه قائم لتحسين القانون والنظام حيث فشل في ترسيخ جذوره خارج كاتالونيا - حالت الزعامات المحلية أي تنمية مستقلة لتلك المنظمة المدنية ومنعت عنها أي حماية سياسية لها-. والسبب الآخر لتراجعه هو التفاعل البارد من الطبقات الشعبية بسبب وجود العنصر البرجوازي شبه الحصري من طبقة مهنية عالية (التجار والصناعيين والمحامين والأطباء والمهندسين والملاك وغيرهم).

وهكذا تحول السوماتين تدريجيا إلى رقص إيقاعي بسيط عن روائع النظام الدكتاتوري، يستعرض فيه شاراته وأسلحته وأعلامه في أي مناسبة أو احتفال رسمي تطلب بوجوده. ومع ذلك ظل بريمو دي ريفيرا على قناعته بوجوب استمراريتهم حتى قبل استقالته بإسبوعين ونصف. وذلك عند استقباله لقادة المنظمة في مدريد في 12 يناير 1930 وقال:

«نظم كلا من السوماتين والاتحاد الوطني تنظيما جيدا ومتماسكا، ولايمكن بوجود تلك الكيانات العودة بإسبانيا إلى أيام الاضطراب والخوف والقلق، كما كنا نعرف ذلك جميعا»

بعد سقوط ديكتاتورية بريمو دي ريفيرا وانتهاء الرقابة أدانت صحف كثيرة تلك التجاوزات والجرائم التي ارتكبها منتسبيها وطالبت بحله. وقد تم ذلك الحل باستثناء مناطق كاتالونيا الريفية بأمر من الحكومة المؤقتة للجمهورية الإسبانية الثانية الصادر في 15 أبريل 1931 أي بعد يوم واحد فقط من إعلان الجمهورية الإسبانية الثانية.

Source: wikipedia.org