العربية  

books existence precedes substance

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الوجود يسبق الجوهر (Info)


"...يوجد انسان في البداية، يواجه ذاته، ينطلق في العالم، ثم يعرّف نفسه بعد ذلك".
— جان بول سارتر، محاضرة الوجودية كإنسانية

طرح سارتر افتراضا محوريا في الوجودية وهو أن الوجود يسبق الجوهر، وهو ما يعني أن الاعتبار الأكثر أهمية للأفراد هو كونهم أفرادا (كائنات حية مستقلة ومسؤولة وواعية) بدلا من أي وصم أو دور أو قالب نمطي أو تعريف أو أي تصنيف مسبق يمكن وضعهم فيه (الجوهر). الحياة الفعلية للأفراد هي ما يكوّن ما يُطلق عليه "جوهرهم الحقيقي" بدلا من كونه جوهرا اعتباطيا يستخدمه الآخرون لتعريف بعض الأفراد. بالتالي فإن البشر، من خلال وعيهم، يخلقون قيمتهم الخاصة ويحددون معنى لحياتهم. على الرغم من أن سارتر هو من صاغ العبارة، إلا أنه يمكن إيجاد بعض الإشارات في أفكار فلاسفة وجوديين آخرين مثل مارتن هايدغر وسورين كيركغور.

يفسر البعض اللازم لتعريف الفرد بأنه يمكن لأي شخص أن يتمنى أن يكون أي شيء، إلا أن الفيلسوف الوجودي سيجيب بأن هذه الأمنية تكوّن وجودا لا يتسم بالأصالة (أو ما يسميه سارتر إيمان سيء). بدلا من ذلك يجب أخذ العبارة على أن الناس (1) يتم تعريفهم بناء على أفعالهم و (2) أنهم مسؤولون عن أفعالهم. على سبيل المثال، الشخص الذي يتعامل بقسوة تجاه الآخرين يتم تعريفه –بناء على فعله- بأنه شخص قاسٍ. علاوة على ذلك، وبناء على فعل القسوة ذلك، فإن هؤلاء الأشخاص يصبحون مسؤولين عن هويتهم الجديدة (أشخاص قاسون). يقع اللوم هنا على ذلك وليس على نوعهم البيولوجي أو طبيعتهم البشرية.

اعتمد تعريف سارتر للوجودية على رائعة هايدغر الأدبية الوجود والزمان. في مراسلة مع جين بوفريت والتي نُشرت باسم رسالة عن الإنسانية، أشار هايدغر إلى أن سارتر أساء فهمه في ما عني بالموضوعية، وأنه لم يقصد أن الوجود يسبق الجوهر. علق هايدغر قائلا "إن عكس عبارة ميتافيزيقية هو أيضا عبارة ميتافيزيقية"، ما يعني أن يعتقد أن سارتر بدل ببساطة الأدوار المرتبطة تقليديا بالوجود والجوهر دون البحث في هذه المفاهيم وتاريخها كما يدعي هايدغر أنه فعل.

Source: wikipedia.org