العربية  

books excerpts from the message

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مقتطفات من الرسالة (Info)


يبدأ الإمام علي الرضا رسالته بتشبيه جسم الإنسان بالمملكة الصغيرة وتشريح اعضائه الرئيسية:

«أن الله تعالي لم يبتل العبد المؤمن ببلاء حتي جعل له دواء يعالج به، ولکل صنف من الداء صنف من الدواء. إن الأجسام الإنسانية جعلت في مثال الملك ، فملك الجسد هو القلب ، والعمال العروق والأوصال ، والدماغ وبيت الملك قلبه ، وأرضه الجسد ، والأعوان يداه ، ورجلاه وعيناه ، وشفتاه ولسانه وأذناه ، وخزانته معدته وبطنه ، وحجابه صدره ، فاليدان عونان يقربان ، ويبعدان ويعملان على ما يوحي إليهما الملك ، والرجلان تنقلان الملك حيث يشاء ، والعينان تدلان على ما يغيب عنه ، لان الملك وراء حجاب لا يوصل إليه الا بهما ، وهما سراجاه أيضا ، وحصن الجسد وحرزه ، والأذنان لا تدخلان على الملك إلا ما يوافقه لأنهما لا يقدران أن يدخلا شيئا.»

ووضع أبو الحسن الرضا المنهج العام للصحة العامة، وأساسها التوازن، وعدم الإسراف في الأكل والشرب، وقد أعلن القرآن هذه القاعدة في حفظ بدن الإنسان ووقايته من الإصابة بالأمراض قال تعالى : ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا ).

«  إن الجهاز الهضمي من أهم أجهزة الإنسان ، وأكثرها حيوية وحساسية وهو يتأثر بالاسراف في الاكل الذي تنجم منه السمنة التي هي من أعظم الآفات المدمرة لبدن الإنسان. ان العناية بالتغذية خصوصا في مقتبل العمر لها تأثير كبير على الحالة الصحية في السنوات التالية كما تطيل في فترات الشباب ، وهي من أحدث الوسائل في الصحة الوقائية ، فما يصيب الإنسان ـ على الأكثر ـ من الأمراض المتنوعة انما هي من النتائج المباشرة لإسرافه في الطعام ، والشراب ، وعدم توازنه في حياته الجنسية وغيرها من شؤون حياته. لقد شبه الإمام الحكيم بدن الإنسان بالأرض الخصبة ، وهو تشبيه بديع للغاية ، فان الإنسان إذا اعتنى بأرضه ، وسهر على اصلاحها أثمرت وأعطت أطيب الثمرات ، وإذا عرض عنها ، وأهملها فإنها تتلف وتموت ولا تعطي أي ثمار ، وكذلك بدن الإنسان إذا أصلحه ولم يفسده بكثرة الأكل والشرب فإنه يصلح ، ويتمتع بالصحة التي هي من أثمن ما يظفر به الإنسان في حياته.»

و يقول أيضاً:

«إن قوة النفس تابعة لأمزجة الأبدان ، وان الأمزجة تابعة للهواء ، وتتغير بحسب الهواء في الأمكنة و من المؤكد ان قوة الفكر وسلامته تابعة لصحة الجسم ، فإذا كان مصابا ومبتلى بالأمراض فتضعف القوى العقلية وفي المثل العقل السليم في الجسم السليم كما أن من المؤكد ان طيب الهواء و عذوبته و عدم تلوثه من العناصر الأساسية في الصحة العامة.»

وأشار إلي منفعة الحمام للجسد:

«وإذا أردت دخول الحمام ، وأن لا تجد في رأسك ما يؤذيك فابدأ عند دخول الحمام بخمس أكف ماء حار تصبها على رأسك فإنك تسلم إن شاء الله تعالى من وجع الرأس والشقيقة. ومنفعة الحمام عظيمة يؤدي إلى الاعتدال ، وينقي الدرن ، ويلين العصب والعروق ، ويقوي الأعضاء، ويذيب الفضول ، ويذهب العفن. فإذا أردت أن لا يظهر في بدنك بثرة ولا غيرها فابدأ عند دخول الحمام بتدهن بدنك بدهن البنفسج ، وإذا أردت استعمال النورة ، ولا يصيبك قرح ، ولا شقاق ولا سواء فاغتسل بالماء البارد قبل النورة.»
Source: wikipedia.org