If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إذا كنتَ في منصِب رئيس شركة
عوّد نفسك على احترام العاملين لديك والتواضع معهم، وأنّك تُقدّر مجهوداتهم في العمل، ولا تكن دائم التسلّط بالأوامر والتعليمات في مُعاملتهم، بل اجعلهم يشعرون أنّ الشركة مُلك لهم وأنّ العلاقة التي تربطك بهم ليست المصلّحة والمال وفقط. اسأل عنهم وقم بزيارتهم في الإجازات والأعياد، فإنْ كسبت احترامهم لذاتِك لا لمنصبك وثروتك كانت العلاقة بينك وبينهم سويّة وناضجة.
إذا كنت عاملاً في شركة
احرص على أنْ تعتبر عملك أمانة وأنّه من الصدق والمروءة والشرف إنجازه على أحسن وجه، وحِفظ أسرار الشركة وعدم إفشائها إلى الغُرباء، وإيّاك وأن تُسوّل لك نفسك سرقة مال الشركة فإنه من الغش والخيانة ودناءة النفس، واعمل قدر وسعك على عدم التقاعُس والتكاسُل وحافظ على مواعيد العمل، وستشعُر بعدها بالرّضى الداخلي والرّاحة النفسية والتي ستنعكس حتمًا على إنجازك في العمل وعلى علاقاتك بزمُائك ورئيسك على نحو إيجابي.
إذا ولدت ولك امتياز ما أو صرت مشهورًا فتعلّم كيف تستخدمه لا أن تتركه يستخدمُك
إذا كان والداك أغنياء فلا يجعلُك ذلك تستعمل الرُتبة الاجتماعية للتكبُر على الناس وأن تنظر إليهم باحتقار بسبب أشياء لم تتعبْ فيها بل وجدتها جاهزةً أمامك، لأنك رُبما تخسر هذا الامتياز أو تفقدُه لسببٍ من الأسباب، فتكون الخسارة مُضاعفة فالناس لن تقيم لك وزنًا لأخلاقك السيئة. كذلك إذا كنت مشهورًا فلا تجعل الشُهرة تستعملك فتكون عبدًا لها، فعليك أنْ تتعلّم التواضع مع جُمهورك، فإذا كانت أخلاقك حسنة ربّما اتخذوك قدوةً لأبنائهم وصرت مثالاً يُحتذى سواءً في الأخلاق أو ميدان من الميادين بلغت فيه مراتِب المجد والنجاح.
إذا كنت شيخًا ولك منصب ديني
اعمل على استخدامه من أجل نشر التقوى والحب بين الناس، وحثّ أبناء دينك على احترام وتوقير أبناء الأديان الأخرى، والتعاون معهم من أجل العمل لخدمة المجتمع ونبذ روح الكراهية والفُرقة بين الناس.
واجعل اهتمامك في نصائحك ودُروسك ومواعظك حول أن يكون عملهم أكثر من كلامهم، وكذلك أنْ يملكُوا خلق العفو؛ لأنه يعمل على تقبُل الإنسان المُخطِئ، وأنّ ما وقع منه ليس نهاية العالم ويُمكنُه بكل سهولة أن يصير شخصًا آخر فعّالاً في المجتمع.
بهذا كلّه تصير الأفكار الدينية وقودًا حقيقيًا في تشييد مُجتمعات ذات نسيج شديد الترابُط والاستقرار، واحذر أن تُعلّم طلابك أنّ مذهبك هو الصحيح وغيره على ضلال، فإنّ هذه الفكرة هي منشأ الغُرور وقاتلة التواضُع في الشخصية، وتؤدّي إلى التفريق بين الناس في المُجتمع فتنتشر الضغينة وربّما العداوة والقتال بينهم.
إذا كنت تاجرًا أو طبيبًا فلا تتهاون في صحة الناس
أصحاب هاتين المهنتين لهما دور في حفظ صِحة الناس؛ فالتاجر هو من يأتي بالبضاعة الضرورية للناس فعليه أنْ يكون أمينًا ويأتي بالأصناف ذات الجودة المُمتازة، لا أنْ تدفعه دناءة نفسِه إلى جلب بضاعة ذات مُدّة صلاحية قصيرة لغرض الربح وفقط. وكذلك الطبيب عليه أن يكون تقيًا أمينًا في رعاية المرضى والسّهر على عافيتهم، ففي الطّب لعلّ الخطأ يكون غير مُمكِن التّصحيح.
إذا كنت صاحب تقوى، فإيّاك أنْ تعتقِد أنّ التقوى معناه أنْ تكون مُغفّلاَ أبلهًا
إنّ الغرض من التقوى هو أنْ تكون على خُلق حسن وسجايا جميلة، تستعملُها في تقليل آلام الناس وتخفيف مُعاناتهم، مع ذلك فإنّك سترى من يحاول أنْ يُقلّل من شأنك باسم أنّك عفوي وعلى سجيّتك وتحت عنوان أنّك طيب القلب، فإيّاك أن يستغفلُك مثل هؤلاء وتعلّم أنْ تكون يقظاً وذا حسٍ مُرهَف ونقديّ لكل ما يمر عليك من كلام ومواقف فالقُوة والذّكاء والحصّافة هي من سِمات المُؤمن بجانب التقوى.