هناك العديد من الأدلّة التي تُثبت أمّية رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، ومنها ما يأتي:
- أخرج البخاري -رحمه الله- عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- أنّه قال: (أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ أَرْسَلَ إلى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأْذِنُهُمْ لِيَدْخُلَ مَكَّةَ، فَاشْتَرَطُوا عليه)، إلى أن قال: (قالَ: وكانَ لا يَكْتُبُ، قالَ: فَقالَ لِعَلِيٍّ: امْحَ رَسولَ اللَّهِ، فَقالَ عَلِيٌّ: واللَّهِ لا أَمْحَاهُ أَبَدًا، قالَ: فأرِنِيهِ، قالَ: فأرَاهُ إيَّاهُ فَمَحَاهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِهِ)، وتَظهر أمّية رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من خلال الحديث في أمرين: أوّلهما ما قاله البراء بن عازب -رضي الله عنه- في وصف رسول الله: (وكانَ لا يَكْتُبُ)، وثانيهما ما قاله رسول الله -صلّى اله عليه وسلّم- لعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: (فأرِنِيهِ)، فلو كان رسول الله يعرف القراءة والكتابة ما طلب من علي -رضي الله عنه- أن يدلّه على موضع العبارة التي أراد محْوها.
- قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لا نَكْتُبُ ولَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وهَكَذَا).
- قول الله -تعالى-: (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ)، فقد كان كفّار قريش واليهود يعلمون بأمّية رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وبنزول هذه الآية عليه، فلو لم يكن رسول الله أمّيا لوجدوا ما يُكذّبوه به.
- اتّخاذ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- العديد من الكتّاب لِكتابة الوحي عنه، كأبي بكر، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهم-، وغيرهم الكثير، لا سيما زيد بن ثابت ومعاوية بن أبي سفيان، حيث كانا أكثر الصحابة كتابةً عنه.
Source: mawdoo3.com