If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم يتواجد أحد من الناس الغرباء في موقع المفاعل، وكان به العاملون فقط. ولم يتوقف التفاعل الذي جرى في المفاعل إلا بسبب محدودية التصميم والمباديء الأساسية في فيزياء الماء الساخن وانصهار الوقود النووي، التي عملت على فصل الوقود عن الماء المهديء. تلك العوامل هي التي أدت في النهاية ذاتيا في إيقاف التفاعل .
محسات الإشعاع المنصوبة فوق المفاعل قامت بتشغيل صفارات الإنذار في الساعة 9 ودقيقة، وهو وقت حدوث الحادث. أسرع رجال المطافيء ووصلوا إلى مكان الحادث خلال 9 دقائق، لأنهم كانوا يعتقدون أن الإنذار وقع بطريق الخطأ. دخل رجال المطافيء مبنى المفاعل ولاحظوا أضواء الإنذار تنذر بارتفاع الإشعاع. وقفزت مؤشرات عدداتهم فجأة إلى ما هو أعلى من القراءة العظمى للعداد، وحدث ذلك وهم يصعدون السلم داخل المفاعل، فارتدّوا في الحال إلى الخارج .
وفي الساعة 9:17 وصل المسؤول عن الوقاية وفيزياء الصحة مع فريقه. وقاموا مع رجال المطافيء بلبس ملابس الوقاية ووضعوا أقنعة ترشيح الهواء على وجوههم لإبعاد قدر الإمكان فرصة تعرضهم للتلوث الأشعاعي، واقتربوا من السلم المؤدي إلى المفاعل. وكانت قراءة أجهزتهم للأشعاع تشير إلى 25 رونتغن (وحدة) في الساعة (25 R/hr ) وهم على السلم، فارتدوا راجعين.
وبعد عدة دقائق أخرى وصل فريق من الوقاية بأجهزة قراءة الإشعاع تستطيع قياس 500 رونتغن / الساعة، ولبسوا ملابسا يمكنها حجب أشعة غاما إلى حد ما عن أجسامهم . وصعد مسؤول الوقاية ومعه أثنين من رجال المطافيء السلم، ورأوا الدمار الحادث في صالة المفاعل . وعندما وجدوا أن العداد يشير إلى أقصى درجة فيه فرجعوا مسرعين لكي لا يتعرضوا أكثر للإشعاع.
نحو الساعة 10:30 وصل المشرف على الموقع وهو من قسم مهندسي الاحتراق العسكريين ورئيس قسم الوقاية من الإشعاع. ودخلا مبنى المفاعل في الساعة 10:45 ووجدا أثنين من العاملين غارقين في المياه وهما يإنون من آلامهم . وجاء 5 رجال انقاذ بسرا ئر محمولة، على أن يدخلوا لمدة دقيقة واحدة لإنقاذ المصابين، ولكن أحد المصابين مات في الساعة 10:50 بسبب أصابته في رأسه . وكانت ملابسة قد تلوثت بالإشعاع، وكانت شدة الأشعاع الصادرة منه 500 رونتغن (وحدة)/الساعة.
ثم اكتشاف العامل الثالث نحو الساعة 10:38 وكان معلقا في السقف. قاموا بإنقاذ من أمكن إنقاذه من مصابين آخرين وبدأ العمل لحمايتهم . العامل الثالث أكتشف مؤخرا لأنه كان معلقا في السقف فوق خزان المفاعل ولم يكن سهلا رؤياه.
وفي ليلة 4 يناير وصل 10 من المتطوعين ودبروا خطة لاسترجاع العامل الثالث المعلق. وفي يوم 9 يناير دخل كل اثنين منهم لمدة تعرض للإشعاع لا تزيد عن 65 ثانية، مستخدمين عمدانا طويلة مثبت عليها مخالب لسحب واسترجاع العامل الثالث من ملابسه مع استخدام رافعة.
وقد بينت قياسات الذهب المشع 198Au من ساعة العامل المتوفي وقياس النحاس المشع copper-64 المأخوذ من ولاعة سجائره أن المفاعل قد وصل بالفعل إلى الحالة الحرجة، فان كميات النيوترونات التي نشأت خلال الحادث عملت على تحول الذهب والنحاس إلى ذهب مشع ونحاس مشع.
وتم دفن الموتى في صناديق من الرصاص وغطيت بالخرسانة ودفنت في مدفن تغطيه الخرسانة . وبعض أجزاء أجسامهم تم دفنها في صحراء إيداهو كنفايات مشعة. وأما الخبير العسكري "ريتشارد ليروي" فقد تم دفنه في المقبرة 31 في مقبرة أرلينغتون الوطنية.