If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لقد أدرجت كل من الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية التعليم كجزء أساسي من التبشير. أولى الرهبانيات التي وضعت التعليم العالي في صدارة برنامجها التبشيري كانت الرهبنة الدومينيكانية. يُظهر التاريخ أنه خلال التبشير، كان يتم فتح مدارس من قبل المبشرين الكاثوليك والبروتستانت، وكانت مهمة التعليم المسيحي ذات شقين؛ أولاً، كان وظيفتها إرساء أساس تعليم العقيدة المسيحية للتبشير بين الشعوب غير المسيحية من خلال تشكيل نظام تعليمي لجميع المستويات من المدرسة الثانوية إلى الجامعة. وثانيهما، رعاية تعليم المستوطنين الأوروبيين. تشابكت إلى حد كبير القوى الإستعمارية الأوروبيّة مع تشكيل النظام التعليمي الكنسي. في المناطق الإستعمارية الإسبانية في الأمريكتين، قد تم تأسيسها الجامعات الرومانية الكاثوليكية في وقت مبكر جدًا (على سبيل المثال جامعة سانتو دومينغو في 1538، وأولى جامعات المكسيك وليما في عام 1551، وفي غواتيمالا في عام 1562، وجامعة بوغوتا عام 1573 وجامعة قرطبة الوطنية في الأرجنتين عام 1613). في الصين، كان المبشرين اليسوعيين أشبه بوكلاء في التربية والتعليم والثقافة الأوروبية (على سبيل المثال كان لهم مساهمات هامة في علم الفلك، والرياضيات، والتكنولوجيا) فضلًا عن مواقعهم كموظفين مدنيين في المحاكم.
منذ القرن الثامن عشر، أدّت أنشطة الطوائف المسيحية المتنافسة في مناطق البعثات إلى تكثيف إنشاء مؤسسات النظام التعليمي المسيحي في آسيا وأفريقيا. حتى يكون للدول الأفريقية والآسيوية نظامهم الخاص من المدارس والجامعات، والمؤسسات التعليميّة المسيحية والتي أدت وظيفة هامة بعضها تعتبر مؤسسات تعليمية مرموقة على مستوى العالم منها جامعة سانت فرنسيس كسفاريوس في بومباي، وجامعة صوفيا في طوكيو، وجامعة دوشيشا ذات الخلفية المشيخية في كيوتو اليابانية.
في أمريكا الشمالية، إتخذ التعليم المسيحي مسارًا مختلفًا. منذ البداية، عملت الكنائس من مختلف الطوائف من خلال إنشاء المؤسسات التعليمية العامة عملًا رائدًا في مجال التعليم. في المستعمرات الإنجليزية، وهي ما ستُعرف وقت لاحق في الولايات المتحدة، أسست الطوائف المسيحية الكليات اللاهوتية لغرض تثقيف رجال الدين ومن ثم الجامعات والتي أنشئت لهدف التعامل مع جميع التخصصات الرئيسية، بما في ذلك علم اللاهوت، وغالبًا ما كان التعليم من وجهة نظر مذهبية. تأسست جامعة هارفارد عام 1636 وجامعة ييل عام 1701 على يد رجال دين من الطائفة البروتستانتية الأبرشانية، قي حين تأسست كلية وليام وماري في عام 1693 كمؤسسة أنجليكية. ازداد عدد الجامعات البروتستانتية خلال القرن 19 منها على سبيل المثال، الجامعة الميثودية الجنوبية، في دالاس والجامعات الكاثوليكية (على سبيل المثال، جامعة نوتردام) والكليات (على سبيل المثال، كلية بوسطن في ماساشوستس). وبالإضافة إلى ذلك، استندت العديد من الجامعات الخاصة على فكرة المسيحية في التعليم وذلك فقًا لرغبات مؤسسيها.
وقد اضطلع التعليم المسيحي في مجموعة متنوعة من الأشكال. نظام مدارس الأحد هو نظام تعليم مسيحي عالمي يتواجد في جميع الطوائف المسيحية. لا يزال هذا التأثير واضح للعيان فمثلًا في كل من أستراليا ونيوزيلندا يدرس حوالي 11% من الطلاب في مدارس كاثوليكية وفي الهند تملك الكنيسة الكاثوليكية وحدها حوالي 25,000 مدرسة. في بعض البلدان، تعتبر الكنيسة المزود الرئيسي للتعليم وأحيانًا أخرى يكون نظامها التعليمي أفضل من الحكومي. في الوقت الحاضر، لدى الكنيسة الكاثوليكية شبكة كبيرة من المدارس وعددها 125,016 وتمتلك أكبر تنظيم تعليمي غير حكومي في العالم. يظهر تأثير وأهمية التعليم في عدد من المجتمعات المسيحية من خلال نسبتهم في المؤسسات الأكاديمية على سبيل المثال في هونغ كونغ وفقًا لإحصاء جامعة هونغ كونغ، هناك ما يقرب من 24.3% من طلاب الجامعات هم من المسيحيين وذلك اعتبارًا من العام الدراسي 2010/2011 على الرغم من أنهم يشكلون 10% من السكان، في إسرائيل مثلًا تبلغ نسبة المسيحيون من الطلاب العرب المتعلمين في الجامعات الإسرائيلية 40% مع انهم يشكلون 9% من المواطنين العرب في إسرائيل. يُذكر أن 7 دول ذات أغلبّية مسيحية من أصل 10 تتربع على قائمة الدول العشرة الأكثر تعليمًا في العالم من حيث نسبة السكان الحاصلين على شهادة جامعية والتي أعدتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.