العربية  

books european union as a standard case

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاتحاد الأوروبي كحالة معيارية (Info)


وفقًا لهنري تيون، «يتمثل السؤال حول مستقبل المواطنة في ما إذا كان بمقدور مفهوم المواطنة «العالمي» تجاوز شروط المواطنة التي تُحدد من خلال المراحل «المحلية» الموضوعة على أساس الأصل والعرق عن طريق تشريع من البلد المستضيف».

اعتبر بعض الباحثين إنشاء الاتحاد الأوروبي حالةً رائدة لاختبار سؤال هنري تيون المتمثل في ما إذا كان بمقدور المواطنة العابرة للحدود القومية تجاوز المواطنة القومية أم لا. بدءًا من أوائل ثمانينيات القرن العشرين، التقى المسؤولون المعنيون بمراقبة الهجرة الوطنية الأوروبية وصوتوا بالإجماع على العلاقة بين الهجرة وحق اللجوء والجنحة. تعامل المسؤولون المراقبون مع الهجرة على أنها قضية أمنية وطالبوا بـ«إحوكمة متعددة المستويات» بغية التحكم بممارسات الهجرة. أسس فيرجيني غيوردون نظرية «الابتياع المكاني» بغية وصف الطريقة التي تنتشر بواسطتها السياسات العابرة للحدود القومية. تُعد نظرية الابتياع المكاني عملية يبحث بموجبها الأعضاء السياسيون عن مناصب حكومية معينة بغية جني نتائج سياستهم المثالية. وفقًا لنظرية الابتياع المكاني، تحتال الشخصيات السياسية على مراحل الرقابة الوطنية بغية إنشاء «تعاون عابر للحدود» بين البلدان القومية. بدءًا من عام 1981، سُمح للمواطنين الحاملين لجوازات سفر أوروبية بالتنقل بحرية عبر حدود البلدان الأوروبية الأخرى. نظرًا إلى الزيادة في سهولة اجتياز الحدود، بدأت عملية «إضفاء الطابع الأوروبي» على الأفراد بالحدوث، إذ أصبح بالإمكان تصور هوية جديدة عابرة للحدود.

أدى تأسيس الاتحاد الأوروبي إلى تسريع نمو المفاهيم المتعلقة بالمواطنة العابرة للحدود القومية عبر القارة الأوروبية. أُنشئ الاتحاد الأوروبي في الأول من نوفمبر عام 1993، حين وقّعت البلدان الأوربية على تشريع معاهدة ماستريخت. رسخت معاهدة ماستريخت مفهوم «السياسة المجتمعية» في ست مناطق جديدة، سُميت إحداها «الشبكات العابرة لأوروبا». تطرقت المعاهدة أيضًا إلى التأثيرات الخاصة الناتجة عن دمج البلدان الأوروبية والهيئة الجديدة للمواطنة الأوروبية. تضمنت المنافع الناتجة عن المواطنة الأوروبية حق المواطنين الأوروبيين في اجتياز حدود الدول الأوربية الأخرى بأريحية ثم الاستقرار فيها، وحق التصويت في الانتخابات والترشح للمناصب في كل من الانتخابات البلدية والانتخابات الأوروبية في البلد الذي يستقر فيه المواطن الأوروبي، وحق الوصول إلى كل من الخدمات الدبلوماسية والقنصلية لكل دولة عضو في بلد طرف ثالث لا يُمثَّل فيه البلد الذي وُلد فيه المواطن، بالإضافة إلى أحقية المواطن في تقديم الالتماس إلى البرلمان الأوروبي. بناء على ذلك، رجّحت هذه المعاهدة «المواطنة العابرة للحدود القومية على المواطنة القومية». ونتيجةً لذلك، ستمهّد هذه العملية لشكل جديد «للهوية الأوروبية» يتيح لأعضاء الاتحاد الأوروبي العملَ ممثلين عابرين للحدود بعيدًا عن حدود بلدانهم، وتحويل جميع أنحاء القارة الأوروبية إلى كيان مترابط.

أخيرًا، ساهم استحداث عملة اليورو في بلوغ أوج توحيد الاقتصاد الأوروبي الحديث. في الأول من يناير عام 1999، حلت عملة اليورو محل العملة المحلية السابقة في إحدى عشرة دولة أوروبية. أسست معاهدة ماستريخت النظام الأوروبي للبنك المركزي، الذي يتألف من البنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية الوطنية التي تعمل مع بعضها لتأسيس سياسة مالية في كافة أرجاء البلدان الأوروبية المشاركة. يعتقد بعض الباحثين أن قانون توحيد العملة «سيبلغ أوج التطور نحو الوحدة لاقتصادية والنقدية في أوروبا». في حين أن هيئة الوحدة النقدية جلية، فقد تُعد تأثيرات الوحدة الاقتصادية ذات المدى البعيد بين البلدان الأوروبية سببًا للنقاش. بغض النظر عما إذا كانت عملة اليورو ستتيح للمواطنين العابرين للحدود القومية التابعين للاتحاد الأوروبي التحرك بأريحية عبر الحدود الأوروبية، فهي ستتيح لهم أيضًا مزاولة أسهل لعملية تبادل العملات النقدية من خلال القدرة على إنفاق العملة المستخدمة في كل من البلد الأصلي والبلد المستضيف للمواطنين. ستساعد التشعبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن تأسيس الاتحاد الأوروبي في بناء المجتمع الأوربي وجعله نموذجًا عالميًا للمواطنة العابرة للحدود القومية.

Source: wikipedia.org
 
(2)
European Union

European Union

 

 
(1)
Post-european

Post-european