If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في القرن السابع وأوائل القرن الثامن، أنشئت الجيوش العربية إمبراطورية عربية إسلامية امتدت من آسيا الوسطى إلى شبه الجزيرة الإيبيرية. وبدأ شكل من أشكال العولمة في الظهور مبكراً خلال العصر الذهبي للإسلام عندما عمت المعارف والتجارة والاقتصاد بمناطق وحضارات كانت معزولة سابقاً وبدأت بالتواصل مع المستكشفين والبحارة والعلماء والتجار والمسافرين المسلمين. دعيت هذه الفترة بعصر الإسلام لما قام به المستكشفون المسلمون والعرب الذين سافروا معظم العالم القديم، وأنشأ أول نظام اقتصادي عالمي. وتوسعت شبكتها التجارية من المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط في الغرب إلى المحيط الهندي والبحر الصيني إلى الشرق، على طول معظم آسيا وأفريقيا وأوروبا كما وصلوا إلى اليابان وكوريا، ومضيق بيرينغ. وانتشرت القطع النقدية الفضية والدرهم العربي في جميع أنحاء العالم جنوبا من الصحراء الأفريقية الكبرى وشمالا حتى شمال أوروبا وذلك في مقابل بيع السلع وتجارة العبيد. ففي إنجلترا، على سبيل المثال، صك الملك أوفا من مرسيا (حكم من 757 إلى 796) الأنجلو سكسوني المال مع الشهادة باللغة العربية. وقد ساعدت هذه العوامل في إقامة إمبراطورية عربية واسعة (بما في ذلك الراشدون والأمويون وا لعباسيون والفاطميون) باعتبارها القوة الاقتصادية الرائدة في العالم واسعة من القرن السابع إلى القرن الثالث عشر.
ما عدا النيل، ودجلة والفرات فلا يوجد في المناطق العربية أي أنهار صالحة للملاحة لذلك كان الإبحار في المحيطات والبحار مهم جدا. وتطورت عندهم العلوم الملاحية فاستعملوا البوصلة المغناطيسية والملاحة السماوية عبر قياس خطوط العرض والطول للنجوم. كان البحارة المسلمون يملكون خرائط تفصيلية ودقيقة مقارنة بتقنيات تلك الفترة، تساعدهم على الإبحار في داخل المحيطات بدلا من الإبحار بالقرب من السواحل. كما كان البحارة المسلمون هم من أدخلوا الأشرعة الثلاثية إلى أوروبا والتي استعملوها في السفن التجارية الكبيرة التي استعملوها في إبحارهم في البحر المتوسط. وكانت سفنهم أساس المراكب الكبير التي استعملها البرتغاليين والإسبان في القرن الخامس عشر في رحلاتهم الاستكشافية الطويلة والتي ورثوا تقنياتها من حكام جزيرة أيبيريا العرب الذين حكموا الأندلس لغاية القرن الثالث عشر.
وكان ابن بطوطة (1304-1368) مسافر ومستكشف ورحالة شهير له كتابات حول رحلاته التق قام بها خلال فترة ما يقرب من 30 عاما قاطعا ما يقرب من 117,000 كم. وقد غطت هذه الرحلات معظم شمال العالم القديم وغرب أفريقيا في الجنوب وشرق أوروبا في الغرب، إلى الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية ووسط وجنوب شرق آسيا، والصين شرقا وتجاوزت رحلاته المسافات التي قطعها أسلافه ومعاصريه ويقارب المسافة التي قطعها ماركو بولو.