العربية  

books archaeological discoveries

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاكتشافات الأثرية (Info)


أعلنت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني (سابقا) على لسان رئيسها السابق الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز في الأكاديمية الفرنسية للنقوش والفنون الجميلة عام 2016م عن اكتشاف عظم بشري يعود تاريخه إلى 90 ألف سنة ويعد أقدم عظم بشري وجد حتى الآن في المنطقة.

هذا العظم الذي وجد على ضفة بحيرة جافة في منطقة النفوذ بالقرب من محافظة تيماء في منطقة تبوك هو أحد نتائج مشروع علمي تنفذه الهيئة مع جامعة أكسفورد البريطانية وعدد من الجهات العلمية المختصة في المملكة من بينها شركة أرامكو ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وهيئة المساحة الجيولوجية وجامعة الملك سعود وجامعة حائل تحت عنوان (مشروع الجزيرة العربية الخضراء)، وهو مشروع سعودي بريطاني للمسح والتنقيب بدأ في عام 2012 بإجراء دراسات أثرية بيئية معمقة للعديد من المواقع الأثرية بالمملكة شملت مواقع البحيرات القديمة في صحراء النفود وصحراء الربع الخالي إلى جانب مواقع أخرى ارتبطت بتواجد الإنسان خلال فترة ما قبل التاريخ، وكان الهدف هو دراسة احتمالات توسع وانحسار أو انقراض المجموعات البشرية والحيوانية، والتقصي عن كيفية ارتباط هذه الأحداث مع تعاقب فترات الرطوبة والجفاف في العصرين البليستوسيني والهولوسيني حتى وقتنا الحاضر وكيفية تكيف تلك المجموعات البشرية والحيوانية مع مجمل هذه التغيرات، ونجح المشروع في وضع تواريخ زمنية متسلسلة لمواقع أثرية وأحفوريه تعود إلى 500,000 سنة قبل الوقت الحاضر. في حين لاتزال هناك مؤشرات ترجح بأن تاريخ هذه المواقع قد يزيد على مليون سنة.

وقد قام فريق المشروع بإجراء العديد من أعمال المسح والتنقيب في العديد من المواقع، وتمكن من اكتشاف كميات كبيرة من الأدوات الحجرية تعود للعصر الحجري القديم الأوسط والعصر الحجري الحديث، وحظي موقع طعس الغضاة بالقرب من محافظة تيماء بمنطقة تبوك بموسمين من التنقيبات بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وتبين بأن تاريخ استيطان الموقع يعود إلى حوالي  325,000 سنة مضت من الوقت الحاضر، بينما تشير الأبحاث الحالية إلى أن تاريخ الترسبات المتحجرة للبحيرة نفسها قد يعود إلى ما قبل 500,000 سنة. حيث تم العثور على أحفورة "ناب الفيل" ضمن مجموعة كبيرة من الأحافير لحيوانات عديدة كانت تعيش قرب بحيرة قديمة يزيد عمرها على خمسمائة ألف سنة.

ويبلغ طول ناب الفيل الذي عُثر عليه (مترين و25سم)، والأرجح أنه من فصيلة الأفيال الإفريقية، ووجوده في هذه المنطقة كان خلال الفترة المطيرة التي تتزامن مع منتصف عصر البليستوسين، وهي الفترة التي توفرت خلالها النباتات والمياه بكميات وفيرة سمحت لهذه الحيوانات بالعيش، فوجود نوع من الثدييات كالفيل مثلا يدل على وفرة الغذاء، خصوصاً إذا كان هذا الحيوان يستهلك كمية من النباتات يتراوح وزنها بين 130 إلى 150 كجم يومياً، بينما يحتاج إلى ما يقارب 350 لتر ماء يومياً، وقد عاشت هذه الحيوانات في ظل وجود مجموعات بشرية خلال الفترة التي كانت فيها أغلب المناطق الصحراوية خضراء، وهي ما نطلق عليها مرحلة الجزيرة العربية الخضراء التي كشفت الدراسات عن أدلة على وجود مئات البحيرات، والأنهار، والغابات، والكائنات في أنحاء الجزيرة العربية، والتي شأت حولها العديد من الحضارات المتعاقبة، وساعدها في ذلك المناخ المعتدل لشبه الجزيرة العربية في ذلك الوقت.

كما أسفرت أعمال التنقيب في هذا الموقع عن العثور على متحجرات لحيوانات مثل الفيل، والمها، والحصان، والثعلب، والفهد، والطائر الغواص والأسماك وكذلك الزواحف، كما عثر في بحيرة أخرى على عظام متحجرة لنوع منقرض من الجواميس الضخمة، ومن المتوقع العثور على المزيد من الأحافير خلال المرحلة القادمة من مشروع المسح الأثري، ويعد اكتشاف كل هذه الحيوانات بما فيها نوع من الأفيال المنقرضة كأحد أبرز الثدييات في صحراء النفود مثالا بارزا على وفرة النباتات وموارد المياه العذبة، خصوصاً وأن هذه الأنواع من الحيوانات تستهلك كميات كبيرة من الغذاء والمياه، ولعل وجود حيوانات كبيرة آكلة للحوم مثل الفهد الأوراسي، يشير إلى أن أعداد الثدييات كانت كافية لجذب الحيوانات المفترسة الباحثة عن الطرائد خلال تجولها عبر صحراء النفود.

كما تم الكشف مؤخرا في تيماء عن أول آثار فرعونية في الجزيرة العربية تعود للقرن الثاني عشر قبل الميلاد، وهو نقش هيروغليفي على صخرة ثابتة بالقرب من واحة  تيماء، يحمل توقيعاً ملكياً (خرطوش مزدوج) للملك رمسيس الثالث أحد ملوك مصر الفرعونية الذي حكم مصر بين (1192 – 1160) قبل الميلاد.

وأجرى علماء الآثار السعوديون أجروا بحثاً ميدانياً ومكتبياً توصلوا من خلاله إلى وجود طريق تجاري مباشر يربط وادي النيل بتيماء، وكان يستخدم في عهد الفرعون رمسيس الثالث في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وتسير عليه القوافل المصرية للتزود من تيماء بالبضائع الثمينة التي اشتهرت بها أرض مدين مثل البخور والنحاس والذهب والفضة.

ويربط الطريق وادي النيل بتيماء محدد بتواقيع ملكية (خراطيش) للملك رمسيس الثالث وضعت على مناهل في شبه جزيرة سيناء والجزيرة العربية.

السور الأثري الكبير

    هي منطقة تسمى "بحيرة الوسطى القديمة" تقع في منطقة تبوك وتبعد 140 كيلومتراً شرق محافظة تيماء، وبحسب الأبحاث الجيولوجية للأحافير الموجودة في المنطقة كشفت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية عن تواجد أقدم بقايا إنسان عاش على أرض المملكة، وتعود إلى 85 ألف عام. تستند هذه الاكتشافات على معلومات جرى استنتاجها من عظمة إصبع عُثر عليها في رواسب بحيرات المياه العذبة القديمة في بحيرة الوسطى القديمة، داخل الكثبان الرملية التي تعود إلى زمن الهولوسين الجيولوجي، وهي تمثل أول دليل مباشر على وجود الإنسان في هذه المنطقة في ذلك الزمن

    Source: wikipedia.org