العربية  

books entrances to measuring political confidence

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مداخل قياس الثقة السياسية (Info)


1- مدخل قياس الثقة السياسية من خلال تقييم الأداء الاقتصادي والسياسي للحكومة: ركز هذا المدخل علي رصد وقياس درجة الثقة السياسية من خلال تقييم الأداء الاقتصادي للحكومة والظروف الاقتصادية المحيطة، وتقييم الأداء السياسي للحكومة ومسألة إطلاق الحريات والعدالة الناجزة، إلي جانب تقييم الخلفية الاجتماعية للمجتمع المدني، ودوره ونوعية نشاطه ومدي حرية تفاعله وانخراطه في النظام السياسي، ومن أشهر مفكري هذا المدخل ويليام ميشيل William Mishler وريتشارد روز Richard Rose. وتتفق ماري آن Mary Ann Feldheim مع هذا المدخل حيث اقترحت عدة مناهج لقياس الثقة السياسية، والتي تمثل أهمها في: المنهج الاقتصادي، والذي يقيس درجة الثقة السياسية من خلال تقييم الأداء الاقتصادي للحكومة، والمنهج الأخلاقي أو المعياري الذي يقوم برصد وقياس الأخلاقيات والمبادئ التي تلتزم بها الحكومة في أداء وظائفها وواجباتها تجاه المواطنين.

2- مدخل قياس الثقة السياسية من خلال رصد تفضيلات المواطنين: أكدت بعض الأدبيات علي تفضيلات المواطنين citizens " preferences باعتبارها أحد محددات الثقة السياسية، حيث إن التطابق بين توقعات وتفضيلات المواطن يؤدي إلي دعم وتأييد الثقة السياسية، في حين أن التناقض بين تلك التوقعات والتفضيلات يؤدي إلي انخفاض مستوي الدعم والتأييد، وبالتالي انخفاض مستوي الثقة. وتفسير الثقة السياسية يكمن في مزيج من تفضيلات المواطنين بشأن ما ينبغي أن تكون عليه العمليات السياسية، وتصورات المواطنين حول الآليات والإجراءات الفعلية. وتعمل الإجراءات أو السياسات التي تطابق تفضيلات الفرد لما ينبغي أن تكون عليه العمليات السياسية علي زيادة درجة الارتياح تجاه الحكومة وسياستها، في حين أن التناقضات تقلل الدعم السياسي. كما أكدت العديد من الدراسات علي تأثير المخرجات السياسية مثل النمو الاقتصادي، والبطالة، والتضخم علي درجة الثقة السياسية. وفي هذا الإطار، أوضحت بعض الأدبيات أن التنشئة والقيم والمعرفة السياسية في المجتمع من المحددات الجوهرية لقياس درجة الثقة السياسية، وأن القيم السياسية تلعب دوراً هاماً في التأثير علي درجة الثقة السياسية، حيث يقوم المواطنون بدعم النظام السياسي لاعتقادهم بأن ذلك النظام متوافق مع قيمهم السياسية. إلي جانب أن القيم والثقافة السياسية، تشكل تفضيلات المواطنين حول النظم السياسية ، وضرورة أن يتم إنتاج المخرجات والسياسات وفقاً للقواعد التي ينبغي أن تتصرف بها الجهات السياسية الفاعلة. ومن هذا المنطلق يمكن القول إن التفضيلات هي تلك القيم السياسية التي تحدد نوعاً من النموذج الأولي لمؤسسة سياسية أو طرف فاعل سياسي أفضل. وفي هذا السياق، أكد بعض العلماء علي أهمية المعرفة السياسية، واعتبارها من محددات قياس درجة الثقة السياسية، حيث إنها تعبر عن الموقف المعرفي المتصل بتصور موضوعي للواقع السياسي، وبالتالي فإن المعرفة السياسية حول السياسات والقضايا، والجهات الفاعلة والمؤسسات تؤثر علي درجة الثقة السياسية ، كما أكد دانيال مكاليستر Daniel J. Mcallister علي أن الثقة السياسية تنشأ لدي المواطنين عندما تقوم الحكومة بالعمل علي تحقيق نتائج السياسات بشكل يتفق مع توقعات وتفضلات المواطنين.

3- مدخل قياس الثقة السياسية من خلال رصد درجة الاستقرار السياسي: تشير البحوث والدراسات الحديثة إلي ارتباط مفهوم الثقة السياسية بمسألة الاستقرار السياسي، حيث ينتشر الاستقرار مع رضاء المواطن عن النظام السياسي في الدولة، وبدون الاستقرار يكون هناك تهديد لمستقبل المجتمع ، وتعتبر الثقة السياسية البُعد الأساسي لعملية انتشار الدعم السياسي ، وتتمثل مؤشرات الاستقرار السياسي في:

  • نمط انتقال السلطة في الدولة.
  • شرعية النظام السياسي.
  • قوة النظام السياسي ومقدرته علي حماية المجتمع وسيادة الدولة.
  • محدودية التغيير في مناصب القيادات السياسية.
  • الاستقرار البرلماني.
  • الديمقراطية وتدعيم المشاركة السياسية.
  • غياب العنف واختفاء الحروب الأهلية والحركات الانفصالية والتمردات.
  • الوحدة الوطنية واختفاء الولاءات التحتية.
  • نجاح السياسات الاقتصادية للنظام.

4- مدخل قياس الثقة السياسية من خلال رصد درجة المشاركة السياسية: يعتبر رصد درجة ومستوي منظومة التفاعلات بين المواطن والنظام السياسي مؤشراً لتحديد درجة الثقة السياسية المتبادلة بين المواطن والحكومة، حيث يعتبر ارتفاع نسبة المشاركة السياسية للمواطن وانخراطه في العملية السياسية وصنع السياسات العامة، مؤشراً علي ارتفاع درجة الثقة السياسية والعكس صحيح، ومن أبرز مفكري هذا المدخل كارولين تولبرت Caroline J. Tolbert وكارين ماسبرجر Karen" "Mossberger وتتفق أفكار كل من شوهو وانج Xiao Hu Wang ومونتجمري وان Montgomer Wart مع مدخل المشاركة السياسية لقياس الثقة السياسية، حيث قدما نموذجاً شاملاً من المشاركة العامة وعلاقته بالثقة العامة، ويفترض هذا النموذج أن الحكومة مجموعة معقدة من الأنشطة، والتي تقوم بصنع السياسات العامة لإنتاج خدمات ملموسة - مثل بناء الطرق والضمان الاجتماعي - وأخري غير ملموسة - مثل الرقابة التنظيمية - ويمكن تقسيم هذه الأنشطة علي نطاق واسع من الناحية السياسية إلي مستوي السياسة العامة، ومن الناحية الإدارية إلي المستويات التنفيذية، وتطرق هذا النموذج إلي أن هناك نوعين من المشاركة: الأول هو المشاركة الشعبية أو العامة، والتي تكمن في مشاركة الجمهور في قضايا شعبية تتعلق بالحكومة، والتي تظهر في مواسم الانتخابات، أو المشاركة في قرارات إدارية. والنوع الثاني من المشاركة هو المشاركة السياسية، والتي تظهر في تحديد درجة مشاركة المواطن في تشكيل المؤسسة التشريعية ، وقد أوضح هذا النموذج أن المعرفة والثقافة السياسية، والعوامل الشخصية، بالإضافة إلي طبيعة تكوين رأس المال الاجتماعي، وتاريخ العلاقة بين المواطن والحكومة تؤثر في درجة المشاركة السياسية للمواطن، وبالتالي في درجة ثقته السياسية للمؤسسات العامة والحكومة.

5- مدخل قياس الثقة السياسية من خلال رصد درجة المساءلة الحكومية والشفافية: في هذا المدخل أكد كارولين تولبرت Caroline Tolbert أن مشاركة المواطنين والحوار العام، وتفعيل مبدأ المساءلة الحكومية، والشفافية، والاستجابة هي أحد أهم مؤشرات قياس درجة الثقة في الحكومة ، والتي تتم من خلال تحسين الاتصال والتفاعل مع المواطنين، وإتاحة المعلومات وتلبية احتياجات المواطنين، إلي جانب الشفافية والمساءلة من خلال نشر المعلومات، بالإضافة إلي الإتاحة المعلوماتية، أي توفير المعلومات والخدمات للمواطنين وتحسين إمكانية الوصول إلي المعلومات، فضلاً عن الكفاءة والفعالية. وفي هذا الإطار أشار جونج هوكيم " Jong-Ho Kim" إلي خمس معايير ومؤشرات رئيسية لقياس الثقة السياسية، والتي تتمثل في قياس درجة الشفافية والمشاركة الشعبية، إلي جانب كفاءة الخدمات التي تقدمها الحكومة، ومدي جديتها في محاربة الفساد ، واعتبارها دورة متكاملة لبناء الثقة السياسية.

6- مدخل قياس الثقة السياسية من خلال دراسة السلوك الانتخابي: يعتمد هذا المدخل علي مقارنةً السلوك الانتخابي في الفترة الماضية والحالية والمستقبلية ، حث يؤكد علي وجود علاقة إيجابية بين الثقة السياسية ومستقبل السلوك الانتخابي معتبراً إياها عملية تبادل تعكس درجة التجاوب والسيطرة بين الحكومة والمواطنين وتأثير تصويت الثقة السياسية في الماضي، ومواقفهم تجاه الإطار المؤسسي، كما تؤثر نية التصويت علي الثقة السياسية، وتعكس هذه العملية تقييم المواطنين لدرجة رضائهم عن الحكومة السابقة بأثر رجعي، ويتضح ذلك في نموذج بيدرو كامويس Pedro J. Cames حيث أشار إلي تأثير التصويت القديم علي درجة الثقة السياسية ونية التصويت في المستقبل .

7- مدخل قياس الثقة السياسية من خلال رصد مستوي أداء معدلات النظام السياسي: وفي هذا الإطار أشار مارك ج. هيثرنجتون "Marc J. Hetherington" إلي المحددات والمؤشرات الخاصة بالثقة السياسية، والتي أوضحها من خلال نموذج وضعه لتوضيح معدلات النظام التي تؤدي إلي الثقة السياسية ، حيث أوضح أن هناك عدداً من المؤشرات الأساسية التي يتم من خلالها قياس درجة الثقة السياسية، وتتمثل هذه المؤشرات في:

  • رصد ما تشير إليه وسائل الإعلام المختلفة، والذي يعتبر انعكاساً لسياسات الحكومة، ومع اعتبار أن الإعلام مؤسسة قومية يعطي هذا تفسيراً سياسياً للحكومة لرصد ردود فعل المواطنين تجاه سياساتها المتبعة.
  • رصد وتقييم مواقف السلطة التشريعية (البرلمان) تجاه السياسات الحكومية، الأمر الذي يوضح حجج كل طرف ودلالته حول التمسك بهذه السياسات، حيث تعتبر السلطة التشريعية مفوضة عن المواطن لإبراز احتياجاته، والعمل علي سن التشريعات، ومراقبة السياسات التي تستهدف تحقيق مصالح المواطنين، وإذا حدث اعتراض من السلطة التشريعة في مواجهة السلطة التنفيذية أو الحكومة يمثل ذلك مؤشراً لعدم رضاء المواطنين عن الحكومة في مثل هذه المواقف.
  • النمو الاقتصادي، حيث يعتبر المؤشر الاقتصادي للدولة من أهم محددات ومؤشرات ارتفاع درجة الثقة السياسية.
  • تصورات المواطنين تجاه قدرة وفعالية الحكومة علي حل المشكلات ومواجهة الأزمات، ويعتبر هذا المؤشر من المؤشرات التي تمتلك أقوي تأثير علي درجة الثقة السياسية.
  • حرية تداول وإتاحة المعلومات الإبجابية والسلبية، من خلال وسائل الإعلام المختلفة كالبرامج الحوارية التليفزيونية، أو الصحف والمجلات.
  • تصورات المواطن تجاه الرئاسة، حيث يعتبر رئيس الدولة هو جوهر النظام السياسي وقائده، وبالتالي درجة ثقة المواطن في هذا الرئيس تؤثر بدرجة أو بأخري في درجة ثقة المواطن السياسية تجاه السياسات الحكومية.
  • مستوي المشاركة السياسية من جانب المواطنين، لاسيما في الانتخابات الجوهرية لأي نظام سياسي، والتي تتمثل في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، بالإضافة إلي دور الأحزاب السياسية، والمواقف التحزبية.

كما تعتبر المشاركة السياسية من محددات قياس درجة الثقة السياسية، حيث توجد علاقة طردية بين ارتقاع نسبة المشاركة السياسية للمواطنين وارتفاع درجة الثقة السياسية، إلي جانب ازدهار النمو الاقتصادي، وتقييم الأداء المالي والاقتصادي للحكومة، ورصد وقياس معدلات الجريمة، بالإضافة إلي نزاهة الانتخابات، وشفافية المعلومات، والمصداقية، وتتبع نمو السلوك الانتخابي للمواطن، إلي جانب قياس درجة المعرفة المدنية والسياسية وقراءة الصحف، وتعمق الثقافة السياسية، لاسيما ثقافة المشاركة والديمقراطية، ومعرفة التطور الزمني لدرجة المشاركة الشعبية في المنظمات الدينية، والتي تعني انخراط المواطن في العمل التطوعي ومؤسسات المجتمع المدني. إضافة إلي ما سبق، فإن أحد أهم مؤشرات قياس الثقة السياسية هو رصد ومتابعة درجة الثقة بين الأشخاص، وازدهار الثقة الاجتماعية التي تؤثر بشكل أو بآخر في الثقة السياسية، والتركيز أيضاً علي رصد وقياس الثقة المؤسسية أو التنظيمية، والتي تقاس من خلال رصد درجة العلاقة الجدلية والتفاعلية بين المواطن والمؤسسات التنظيمية السياسية، ومن خلال المشاركة المدنية للمواطنين في المؤسسات الدينية والحكومية خاصةً (الحكومة الوطنية - البرلمانذ الحكومة المحلية - مؤسسات العدالة "المحاكم والشرطة" - الأحزاب السياسية)، إلي جانب التطرق إلي رصد تقييم المواطن لحالة الديمقراطية، ورصد السلوك الانتخابي، ودرجة الرضاء العام للمواطنين تجاه المؤسسات السياسية، لاسيما السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية بالإضافة إلي المؤسسات السياسية والتي تتمثل في الجيش إلي جانب الشرطة، بالإضافة إلي قياس درجة انخراط وحراك الأحزاب السياسية من ناحية، ورصد توجهات الموطنين تجاه هذه الأحزاب من ناحية أخري.

  • قلة تدفق الهجرة الداخلية والخارجية.
Source: wikipedia.org