If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
التحق علي إبراهيم بمدرسة الطب فأصبح طالبا من الإثني عشر الذين ضمتهم دفعته، ومن الستة والعشرين الذين تقوم عليهم مدرسة الطب بسنواتها الست سنة 1897. وكان عميد الكلية في ذلك الوقت الدكتور إبراهيم حسن. وعلى الرغم من أن مدرسة الطب كانت في ذلك الوقت تعاني الكثير من التدهور فإن الطالب علي إبراهيم استغل قلة عدد الطلاب، وما ترتب على ذلك من جو مشجع على الدراسة والمناقشة والبحث ومراجعة الأساتذة والمعامل. واستطاع أن يحصل العلم خير تحصيل. وهكذا كان علي إبراهيم الطالب في جده واجتهاده. وظل طيلة الفترة التي قضاها في معاهد الدرس شخصية مرموقة بين الطلاب بعلمه وعمله وخلقه. ولم يكن في حاجة إلى بذل كل هذا الجهد للاحتفاظ بالأولوية ولكنه كان يجتهد إلى الحد الذي جعله في مصاف الأساتذة وهو طالب.
وفي مدرسة الطب تعرف علي إبراهيم على العلامة المصري الكبير الدكتور عثمان غالب (وهو أول من كشف عن دورة حياة دودة القطن كما أن له بحوثا عالمية في علوم البيولوجيا). حيث تعلق به وصار يلازمه بعد انتهاء وقت الدراسة فيصحبه إلى بيته. ويقضي معه الساعات الطوال يتكشف دقائق أبحاثه وجلائل دراساته. كما تتلمذ علي إبراهيم على يد الدكتور محمد باشا الدري شيخ الجراحين في الجيل السابق لعلي إبراهيم. كما أخذ عن الدكتور محمد علوي باشا. وهو أول الباحثين في أمراض العيون المتوطنة وسيد الاكلينيكي فيها وصاحب الفضل على الجامعة المصرية القديمة.
وفي السنة النهائية من كلية الطب عين علي إبراهيم مساعدًا للعالم الإنجليزي الدكتور سيمرس. وهو أستاذ الأمراض والميكروبات. وتقرر له راتب شهري عن وظيفته هذه مما أكسبه خبرة وتدريبا قل أن يتوافر لطالب. وبذا تكونت له في مرحلة مبكرة شخصية العالم الباحث المحقق.
وكانت سنوات الدراسة في مدرسة الطب حين التحق بها علي إبراهيم ست سنوات. ولكن الحكومة رأت أن تختصرها إلى أربع فقط. وطبق هذا القرار في سنة تخرج علي إبراهيم حيث كان أول دفعته عام 1901.