If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعود جذور العلاقات العمانية –البريطانية إلى بداية عهد اليعاربة (1624-1744 م)،وقد جرى الاتصال الأول سنة 1645 م.في عهد الامام ناصر بن مرشد ،حيث طلب من شركة الهند الشرقية إرسال مبعوث من قبلها للتفاوض وكلفت الشركة " فيليب وايلد " بالسفر إلى صحار حيث توصل إلى ابرام اتفاقية مع الامام ناصر بن مرشد في فبراير 1646 م تعطي للإنجليز حق حرية التجارة في مسقط واعفائهم من الضرائب وممارسة الإنجليز لشعائرهم الدينية.ولكن لم يسفر عن هذه المعاهدة شيء ملموس، ولم يجد الإنجليز حافزا لتنفيذها بسبب ما شهدته التجارة الإنجليزية من انكماش في منطقة الخليج مقارنة بالتجارة الهولندية.وفي عهد خلفه الإمام سلطان بن سيف ارسل الإنجليز عام 1659 م مندوبا عنهم عرض على الإمام سلطان بن سيف القيام بعمل مشترك ضد بلاد فارس، كما عرض على الإمام اقامة مؤسسة عسكرية تتكون من حامية من جنود عمانيين و إنجليز بالتساوي أن يتسلم الإنجليز المبنى الحكومي البرتغالي القديم في مسقط. وبينما كانت المفاوضات جارية بين الطرفين توفي المندوب الإنجليزي ولم تتحقق اي نتائج".وفي عهد الامام احمد بن سعيد – مؤسس دولة البوسعيد- "فقد بدات العلاقات فاترة مع بريطانيا، وذلك لسببين اولهما دعمها للفرس اثناءغزوهم لعمان وثانيهما دعمها للمزاريع في ممباسة عندما حاولوا الانفصال عن عمان. لكن ومع تزايد التنافس الأنجلو- فرنسي على المنطقة. خاصة خلال فترة ما يعرف بحرب السنوات السبع (1756-1763 م).اثر الإمام احمد البقاء على الحياد حفاظا على استقلال عمان ".لذلك رفض الامام أحمد الدخول في مفاوضات مع الإنجليز، ورفض كذلك السماح لإنجلترا ببناء مصنع لها في مسقط، وبعد وصول الحملة الفرنسية إلى مصر سنة 1798 م. كتب نابليون بونابرت رسالة إلى السيد سلطان بن احمد يدعوه فيها إلى اقامة تحالف بين فرنسا وعُمان في مواجهة بريطانيا. وردا على ذلك بادرت بريطانيا عن طريق ممثل شركة الهند الشرقية الإنجليزية في بوشهر إلى توقيع اتفاقية مع السيد سلطان في عام 1798 م، نصت على أن يسمح سلطان مسقط للإنجليز بإنشاء قاعدة في بندر عباس وتواجد حامية عسكرية بها.وكان هدف بريطانيا من وراء عقد المعاهدة "انهاك قوة فرنسا وتنظيم مصالح [[إنجلترا في بلاد الفرس أكثر من ان تقيم علاقات ودية مع عمان ذاتها". في حين كان السيد سلطان " يرى ان التعاون مع فرنسا سوف يعرض بلاده إلى حصار تجاري من قبل بريطانيا، اما التعاون مع بريطانيا فسوف يساعد على درء الأخطار على اعتبار انها دولة قوية يمكن الاعتماد عليها.وفي عام 1800 م تم عقد معاهدة أخرى بين السيد سلطان ومبعوث حكومة الهند البريطانية الكابتن جون مالكولم بهادر، ونصت على تأكيد المادة الأولى من معاهدة 1798 م ونصت الثانية على اقامة 100 موظف إنجليزي نيابة عن الشركة في ميناء مسقط بشكل دائم، ويكون وكيلا تجري عن طريقه جميع المعاملات بين الدولتين.
وفي عهد السيد سعيد بن سلطان تعززت العلاقات بين الجانبين بعد الجهود التي بذلها العقيد هنيل المقيم البريطاني في الخليج لاقناع حكومته بارضاء السيد سعيد بعقد معاهدة عام 1839 م، والتي نصت على تنظيم التجارة والملاحة بين البلدين، وتقديم التسهيلات البحرية للسفن البريطانية في موانئ الامبراطورية العمانية، ؤان لاتزيد نسبة الضرائب عن 5% وإعطاء قنصل بريطانيا في مسقط الحق في الفصل في المنازعات بين الرعاياالبريطانيين المقيمين فيها.وتطورت العلاقات فيما بعد بين الجانبين بحيث تنازل السيد سعيد عن جزر كوريا موريا الواقعة على السواحل الجنوبية لعمان المطلة على بحر العرب إلى الملكة فيكتوريا في عيد ميلادها وذلك عام 1854 م اي قبل وفاة السيد سعيد بعامين.وهناك من يرى ان السيد سعيد "كان يهدف من وراء التنازل إلى نيل المساعدة من بريطانيا في حربه مع الفرس الذين قاموا بالاستيلاء على بندر عباس في تلك السنة".