If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يمكن تقسيم كتاب «الأخلاق» إلى ثلاثة أجزاء، الأول يتحدث عن الإله، وفيه يضع سبينوزا نظريته الأنطولوجية .
والثاني حول الإنسان وهو نظرية سبينوزا في المعرفة.
والثالث حول الأخلاق.
كتب سبينوزا كتابه هذا بالطريقة الهندسية، إذ بدأ بمجموعة من التعريفات، فقد بدأ بتعريف الجوهر، منتقلاً منه إلى المصادرات Axioms، فعرف الجوهر على أنه هو القائم بذاته والذي ليس في حاجة إلى شئ آخر ليقوم أو يوجد، ويتوصل في المصادرة إلى أن الجوهر الحقيقي هو الإله أو العالم، ثم في القضايا أو المبرهنات يثبت كيف أن الجوهر الإلهي والجوهر المادي شئ واحد، وكيف أن الروح والمادة شئ واحد، وكيف أن الامتداد يجب أن يكون خاصية للجوهر الحقيقي وهو الإله أو العالم، ويفاجئ القارئ بقوله إن الإله يجب أن يكون محتويًا على الامتداد، في حين أن كل المذاهب الفلسفية السابقة قد فصلت بين الجانب الروحي الذي يقف الإله على رأسه والجانب المادي.
وقد وجد كثير من قرّاء سبينوزا صعوبة بالغة في تتبع حججه في هذا الكتاب نظرًا لصعوبة الشكل الهندسي الذي وضع فيه فلسفته. وهذه الصعوبة لم تكن مقتصرة على القاريء العادي، بل إن فلاسفة كبار من أمثال هنري برجسون قد أعربوا عن الصعوبة التي واجهوها في قراءة كتاب «الأخلاق» لسبينوزا.