If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قام مانويل دي سوزا كوتينهو، نائب حاكم الهند بتنظيم هجوم مضاد بمجرد سماعه لخبر توغل القراصنة العثمانيين. حيث شكل أسطولا مكونا من سفينتين حربيتين، و خمس سفن بمجاديف، و ست سفن شراعية، و ستة زوارق تحمل على متنها 900 رجل تحت قيادة أخ الحاكم تومي دي سوزا كوتينهو. غادرت البعثة مدينة غوا في 30 يناير، حيث كانت الرياح مواتية. ووصلت إلى الشواطئ الإفريقية في 20 من شهر شباط بعد تعرضهم لعاصفة قوية. كانت المحطة الأولى للبرتغاليين مدينة باراوا على الساحل الصومالي أين قاموا بالاستعلام عن تحركات القراصنة العثمانيين نحو ساحل ماليندي. ثم شرعوا مباشرة في تتبعهم متوجهين بذلك نحو الجنوب.
و بينما كانوا يقومون بتحضير مؤونتهم من المياه على جزيرة لامو، تلقى القائد رسالة من capitão da costa ماتيوس مينديز دي فاسكونسيلوس، جاء فيها أن مير علي باي قد واصل طريقه نحو مومباسا. فأعطى فورا الأمر للحملة للتوجه نحو هذه المدينة. توقف القائد لفترة قصيرة ليلا في ماليندي في زيارة مجاملة لحاكم المدينة المتحالف مع البرتغاليين. ثم واصل طريقه رفقة هذا الأخير.
وصل الأسطول إلى مدينة مومباسا يوم 5 مارس، أين وجد مير علي باي رفقة قراصنته هناك حيث نظموا دفاعهم داخل حصن في مدخل الميناء. ولكنهم سرعان ما هزموا من طرف القوات البرتغالية وذلك راجع إلى عددهم الهائل. هرب مير علي باي على ظهر حصانه نحو المدينة التي يوجد بها سلطان مومباسا.
قام البرتغاليون بإضعاف المقاومة العثمانية بالكامل ثم استولوا على سفينتين محملتين بغنائم من الذهب والفضة والكهرمان، وكذلك الأقمشة والعبيد.
وفي الوقت نفسه، تزامنت هذه القصة مع قيام قبيلة أفريقية تدعى زيمبا أو زامبا (« ua nação de cafres, chamados Zimbas ») بغزو الساحل. و هي قبيلة وصفتها الكتب التاريخية البرتغالية على أنها شعوب آكلة للحوم البشر، تعود أصولها إلى زامبيزيا. هربت من المجاعة التي مست المناطق الداخلية سنة 1580 بحثا عن أراضي جديدة. فبعد مهاجمتهم للساحل المقابل لجزر كرمباس و نهب كلوة، استعدوا لعبور القناة التي تفصل مومباسا عن القارة، وكان ذلك في نفس الوقت الذي حصل فيه الاشتباك بين البرتغاليين والعثمانيين.’. وأمام هذا الخطر المحدق، توجه الأتراك والمسلمون المحليون الذين اتخذوا غابات الجزيرة ملجأ لهم هربا من التقدم البرتغالي، نحو سفن العدو التي تستعد للإقلاع و توسلوهم لنقلهم على متنها. وافق الحاكم البرتغالي على نقل أكبر عدد من اللاجئين يمكن للسفينة أن تتحمله. كما وجدوا مير علي باي مع ثلاثين تركيا، و عدد غير محدد من المسلمين المحليين على متن السفن البرتغالية. و عندما التقى مير علي باي بقائد العدو قام بتحيته باحترام كعبد لسيده مصرحا:
في اليوم التالي 15 مارس 1589، أبحر البرتغاليون بهدف استعادة سيادة الإمبراطورية على الإقليم السواحيلي. وأعادوا تنصيب السلاطين الذين أطاح بهم المتمردون بمساعدة العثمانيين على عروشهم، كما هو الحال مع حاكم جزيرة بمبا. كما عاقبوا أولئك الذين تعاونوا مع العدو مثل سلطان لامو الذي قطع رأسه. كللت الحملة البرتغالية في الأخير بالانتصار. و نظمت احتفالات عند وصولها إلى ماليندي. دهش الأعيان الأفارقة الذين صعدوا على متن السفن من رؤية الأتراك ينزلون إلى رتبة الأسرى، وأشادوا بقوة البرتغاليين.