If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الأسباب التي دعت إستونيا إلى تحمل السلبيات البيئية وإلى الاعتماد على نفسها في إنتاج الكهرباء سياسية بحتة، وهي رغبتها في الاستقلال عن روسيا في ميدان الطاقة. أضف إلى ذلك أنه من السهل نسبياً على إستونيا مقارنة بالمغرب مثلاً استغلال صخورها النفطية لتغطية حاجاتها الكهربائية لأن عدد سكان إستونيا لا يعادل سوى 4% من عدد سكان المغرب وإن مساحة إستونيا لا تساوي سوى 6% من مساحة المغرب.
بذل المغرب جهوداً كبيرة خلال الخمسين سنة المنصرمة في التنقيب عن النفط التقليدي. ومنح امتيازات مالية وضريبية واسعة للشركات الأجنبية العاملة في هذا المجال. لكن الاحتياطي المؤكد ضعيف جداً ويتناقص باضطراد حتى وصل إلى مائة مليون برميل عام 2010 أي ما يعادل 3% فقط من النفط السوري. الأمر الذي يفسر تدني الإنتاج البالغ أربعة آلاف برميل في اليوم. وهذا الإنتاج لا يغطي سوى 2% من الاستهلاك اليومي البالغ 198 ألف برميل. ولا يستورد المغرب النفط فحسب بل كذلك الغاز الطبيعي والكهرباء. بل أصبح أكبر بلد عربي مستورد للفحم الحجري حيث بلغت وارداته من هذه المادة 470 مليون دولار عام 2010. نجم هذا الوضع عن نضوب منجم جرادة الذي كان أكبر منجم في العالم العربي يليه منجم المغارة في مصر ومنجم عبادلة في الجزائر.
كان إنتاج منجم جرادة 837 ألف طن عام 1984 ويستخدم بالدرجة الأولى لتوليد الطاقة الكهربائية. ثم تدور الإنتاج المحلي ليصل إلى الصفر منذ عام 2001. وتزامن هذا التطور مع ارتفاع أسعار الفحم المستورد. بالتحليل النهائي أصبحت تبعية الطاقة للمغرب ترتفع سنوياً حتى بلغت 97% عام 2010. إن استخلاص النفط من الصخور النفطية سيقود إلى معالجة هذه التبعية الخطيرة بل وإلى تحقيق فائض في ميزان الطاقة. لكن هذه الحالة تصطدم بعقبات كثيرة ترتبط غالبيتها بالصخور النفطية بذاتها.