If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يحتوي البنكرياس على جزر لانغرهانس المسئولة عن إفراز الإنسولين، وهو هرمون يُساعد على تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم. وقد يُؤدي حدوث أي تلف في البنكرياس إلى فقدان خلايا جزر لانغرهانس مما يُسبب داء السكري. ومن ناحية أخرى، يُساعد فيتامين دي في تنظيم نسبة الكالسيوم والفوسفور في الجسم. ويُؤدي نقص فيتامين دي، الذي يرجع لضعف التغذية، إلى هشاشة العظام مما يزيد من خطر الإصابة بكسور. علاوة على ذلك، فإن الأشخاص المُصابين بالتليف الكيسي عادًة ما يظهر في أيديهم وأرجلهم تشوهات تُعرف بتعجر الأصابع، التي تُعود أسبابها إلى ذلك المرض المُزمن وأيضًا إلى نقص التأكسج في عظام المريض.
من السمات المميزة أيضًا لهذا المرض تأخر النمو. فبشكل عام، يُلاحظ على الأطفال المُصابون بهذا المرض نقص حاد في الوزن مُقارنة بأقرانهم. وفي كثير من الأحيان، يتم التشخيص بشكل أكثر دقة بعد أن يتم التحقق من أسباب هذه الظاهرة. وأسباب تأخر النمو متعددة، فهي تشمل على عدوى الرئة المُزمنة وسوء امتصاص المواد الغذائية في الجهاز الهضمي وزيادة الأيض المُتعلق بتلك الحالة.
يُمكن تشخيص التليف الكيسي عن طريق فحص الأطفال حديثي الولادة وإجراء اختبار لقياس نسبة التعرق بالكهرباء أو الاختبارات الجينية. ففي عام 2006، في الولايات المتحدة الأمريكية، تم فحص 10% من المواليد بعد الولادة مُباشرة، وذلك في إطار برامج فحص المواليد الجدد، والتي من شأنها أن تُحدد مدى ارتفاع إنزيم التربسن. ومع ذلك، فإن معظم البلدان لا يجري فيها مثل هذه الفحوصات بشكل روتيني. ولهذا السبب، فإن الأشخاص المُصابين لا يتلقون التشخيص المُناسب إلا بعد ظهور أعراض المرض عليهم. فالفحص التشخيصي الأكثر شيوعًا واستخدامًا لهذا المرض هو اختبار العرق، كما وصفه دكتور لويس إي جيبسون ودكتور روبرت كوك عام 1959، عبر استخدام رحلان كهربائي كمي، إرحال أيوني، جنبًا إلى جنب مع عقار محفًز للتعرق، بيلوكاربين. وتتم هذه العملية عن طريق تطبيق هذه المادة، التي تحمل شُحنة مُوجبة على قطب كهربائي مُوجب (+) في اتصال مع الجلد. وبعد تمرير التيار الكهربائي، يُهاجر العقار من الغشاء عبر قطب آخر يحمل شُحنة سالبة (-)، بحيث يتم وضع مسافة مُحددة حتى مرورها عبر البشرة، وينتج عن ذلك تحفيز الغُدد العرقية مسببًة إفراز نسبة مُحددة من العرق. بعد ذلك، يتم تجميع عينات العرق على ورق ترشيح أو في أنبوب شعري ومن ثَم يتم تحليلها وتحديد مدى تركيز الصوديوم والكلوريد. فالأشخاص المُصابون بالتليف الكيسي لديهم نسب أعلى من هذه الأيونات في العرق. وبمجرد أن تُظهرالفحوصات نتائج إيجابية لاختبار العرق، يتم التشخيص بشكل أكثر تفصيًلا ودقة، وذلك من خلال تحديد الطفرات في الجين الذي يعمل على تشفر بروتين منظم الإيصالية عبر الغشاء في التليف الكيسي.(CFTR).
هناك العديد من الاختبارات لتحديد المُضاعفات المُحتملة ومُراقبة تطور المرض. فالصور التي حصلت عليها الأشعة السينية والمقطعية تُسهل الكشف عن علامات الإصابة أو عدوى الرئتين. ويتم زرع القشع باستخدام الميكروسكوب، فهو اختبار يُساعد في الكشف عن نوع البكتيريا التي تُصيب الرئة أو الشُعب الهوائية، كما يساعد في اختيار المضادات الحيوية الأكثر فعالية للمرض. فتقيس اختبارات قياس الوظائف التنفسية سعات الرئة وحجمها وسرعة الرئتين في تعبئة الهواء وتدفقه. ومن خلال هذة الاختبارات، يُمكن تحديد ما إذا كان العلاج بالمضادات الحيوية مُلائم أو عمل تقييم لاستجابة المريض لهذه المضادات. فاختبارات تحليل الدم تُساعد في التعرف على مشاكل في الكبد ونقص الفيتامينات وتكشف عن ظهور مرض السكري. يقوما الجهازان ديسكا أو ديسك بقياس امتصاص الأشعة السينية ثنائي البواعث لصحة العظام، والتي تُعتبر كدليل لوجود مرض هشاشة العظام. وفي النهاية، فإن تحديد نسبة الإيلاستاز في البراز، يُساعد في الكشف عن قصور الإنزيمات الهضمية.