العربية  

books end of war and peace

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

انتهاء الحرب والصلح (Info)


بعد يوم الحريرة تواعد الحيان من العام المقبل إلى عكاظ فوافوا الموعد وجاءت كنانة وقيس عيلان.

وكان عتبة بن ربيعة العبشمي القرشي الكناني يتيما في حجر ابن عمه حرب بن أمية سيد قريش وكنانة فضربه حرب وأشفق من خروجه معه، فخرج عتبة بغير إذن حرب، فلم يشعر إلا وعتبة على بعيره بين الصفين ينادي: " يا معشر مضر علام تفانون ؟" فقالت له هوازن: "ما تدعو إليه ؟"، قال: " الصلح، انصرفوا فيعد هذا الأمر إلى أحسنه وأجمله فإنكم في شهر حرام وقد عورتم متجركم وانقطعت موادكم وخاف من قاربكم"، قالوا: " لا ننصرف أبدا ونحن موتورون ولو متنا من آخرنا"، قال: "فالقوم قد وتروا وقد قتلوا نحوا مما قتلتم وجرحوا كلما جرحتم"، فقالت قيس عيلان: " قتلانا أكثر من قتلاهم "، فقال عتبة بن ربيعة: " فإني أدعوكم إلى خطة هي لكم صلاح ونصفة، عدوا القتلى فإن كان لكم الفضل ودينا فضلكم، وإن كان لهم وديتم فضلهم". قالوا: " ومن لنا بذلك"، قال: "أنا"، قالوا: " ومن أنت ؟"، قال: " أنا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس" فرضيت قيس عيلان بذلك وقال أبو البراء العامري الهوازني: " لا يرد هذه الخطة أحد إلا اخذ شرا منها، نحن نفعل "، وأجابوا فاستوثق من رؤساء قيس عيلان من أبي براء وسبيع بن ربيعة، ثم انطلق إلى حرب بن أمية وابن جدعان وهشام بن المغيرة فاستوثق منهم، فرضت كنانة وتحاجز الناس وأمنوا وعدوا القتلى فوجدوا أن قتلى قيس عيلان كانوا أكثر من قتلى كنانة بعشرين رجلا فودتهم كنانة ورهن يومئذ حرب بن أمية ابنه أبا سفيان بن حرب ورهن الحارث بن علقمة العبدري القرشي ابنه النضر بن الحارث ورهن سفيان ان عويف الحارثي الكناني ابنه الحارث في ديات القوم عشرين دية حتى يؤدوها وانصرف الناس كل وجه وهم يقولون: " حجز بين الناس عتبة بن ربيعة فلم يزل يذكر بها آخر الأبد"، ووضعت الحرب أوزارها فيما بينهم وتعاهدوا وتعاقدوا أن لا يؤذي بعضهم بعضا فيما كان بينهم من أمر البراض وعروة والغطفاني والغنوي، وانصرفت قريش فترافدوا في الديات فبعثوا بها إلى قيس وافتكوا أصحابهم، وقدم أبو براء معتمرا بعد ذلك فلقيه ابن جدعان فقال: " أبا براء! ما كان أثقل على موقفك يومئذ؟"، فقال أبو براء: " ما زلت أرى أن الأمر لا يلتحم حتى رايتك فلما رأيتك علمت أن الأمر سيلتحم وقد آل ذلك إلى خير وصلح"، وقيل ودى القتلى حرب بن أمية القرشي الكناني، وزعم بنو كنانة أن القتلى الفاضلين فتلاهم وأنهم هم ودوهم، وبذلك انقضت حرب الفجار فاجتمعت القبائل على الصلح وتعاقدوا ألا يعرض بعضهم لبعض.

وأبى وهب بن معتب بن مالك بن كعب الثقفي الصلح، وخالف قومه قيس عيلان وجعل لا يرضى بذلك حتى يدركوا بثأرهم، فقال فيه أمية بن حرثان بن الأسكر بن سربال الموت الليثي الكناني: الكامل


واندس وهب بن معتب حتى أغار بقوم معه من هوازن على بني الملوح وبني مدلج وهما حيان من كنانة بصحراء الغميم بين مكة والمدينة المنورة، وفي القوم سلمة بن سعلاء وقيل ابن سعدي البكائي الهوازني وخالد بن هوذة العامري الهوازني، وناس من بني هلال عليهم ربيعة بن أبي ظبيان الهلالي الهوازني، وناس من بني نصر بن معاوية عليهم مالك بن عوف النصري الهوازني وهو يومئذ أمرد وهذا أول يوم ذُكر فيه، فقاتلوهم وجعل مالك يقاتل ويرتجز: الرجز

فقتلت بنو مدلج يومئذ عبيد بن عوف البكائي الهوازني وسبيع بن المؤمل الجسري المحاربي، وأما بنو الملوح فكان النصر أول النهار لهم ثم انهزموا واستحر فيهم القتل، فقتل منهم ثلاثين رجلا وسيقت البهائم.

ثم كان الرجل من الحيين بعد ذلك يلقى الرجل والرجلان يلقيان الرجلين فيقتل بعضهم بعضا، ومن ذلك ابن محمية بن عبد بن جابر الدؤلي الكناني لقي زهير بن ربيعة العامري الهوازني والد الشاعر خداش بن زهير، فقال زهير: " إني حرام جئت معتمرا"، فقال له ابن محمية: " ما تلقى طوال الدهر إلا قلت أنا معتمر"، فقتله ثم ندم فقال يرتجز: الرجز


وقال في ذلك ربيعة بن علس الشويعر الليثي الكناني:


وبعد انقضاء الحرب أرسل عبد الله بن جدعان التيمي القرشي ستين بعيرا مع رجل من حضرموت يرعى له بنجد فعدا أهل نجد على الحضرمي فقتلوه وانتهبوا الإبل، وكان عبد الله بن جدعان قد اتهم خداش بن زهير العامري الهوازني فأمسك خداش عن الحج وخاف قريشا، ثم بعث خداش بعد ذلك بهدي له ينحر بمنى فلما وقف هديه بالمنحر من منى رآه رجال من قريش، فقالوا: " لمن هذه البدن"، فقيل: " لخداش بن زهير"، فقالوا: " ألعدو الله المستحل أموال أهل الحرم لا والله لا تنحر ههنا أبدا"، ثم ضربوا وجوهها من منى فبلغ ذلك خداش بن زهير فقال يهجو ابن جدعان:

Source: wikipedia.org
 
(10)
Peace And Islam

Peace And Islam