العربية  

books empire in africa

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الإمبراطورية في أفريقيا (Info)


خلال الحروب النابليونية تناوب على احتلال سيشيل كلا من فرنسا وبريطانيا في عدة مناسبات. فسيطرت بريطانيا على الجزر بين 1794 و 1811، ثم تأكد ضمها رسميا بعد معاهدة باريس (1814). وقد كانت مستعمرة سيشيل تابعة لموريشيوس حتى 1903.

بالرغم من هزيمة البحرية البريطانية أمام الفرنسيين في معركة جراند بورت بالقرب من جزيرة فرنسا (موريشيوس الحالية) سنة 1810 خلال الحروب النابليونية، إلا انها انتصرت عليهم في شمال الجزيرة في كيب مالهيوريوكس. وفي 3 ديسمبر 1810 غزا البريطانيون جزيرة موريشيوس وفي 6 ديسمبر 1810 استسلمت الجزيرة أمام البريطانيين وماأعقب ذلك من تغيير اسم الجزيرة.

أسست شركة الهند الشرقية الهولندية مستعمرة الكاب على الطرف الجنوبي من أفريقيا سنة 1652 لتكون محطة للسفن التي تسافر من وإلى مستعمراتها في جزر الهند الشرقية. ثم استحوذت بريطانيا رسميا على المستعمرة سنة 1806 وأغلب سكانها هم الأفريكان (أو البوير)، وقد احتلتها قبل ذلك سنة 1795 لمنع سقوطها بأيدي الفرنسيين خلال حملة فلاندر. وبدأت هجرة الإنجليز إليها بازدياد بعد 1820، مما دفع بالآلاف من البوير المستاءين من الحكم البريطاني باتجاه شمالا لإنشاء جمهوريات خاصة بهم -ومعظمها قصيرة العمر- خلال رحلاتهم العظمى في أواخر الثلاثينات وأوائل الأربعينات. وقد اشتبك العديد منهم خلال هجرتهم مع البريطانيين الذين كان لديهم جدول أعمالهم الخاص فيما يتعلق بالتوسع الاستعماري في جنوب أفريقيا ومختلف شعوب أفريقيا الأصليين مثل دولتي سوثو والزولو. وبالآخر أنشأ البوير جمهوريتين كان عمرهما أطول: جمهورية ترانسفال أو جمهورية جنوب أفريكان (1852-1877؛ 1881-1902) ودولة البرتقال الحرة (1854-1902). وتمكنت بريطانيا من احتلال الجمهوريتين سنة 1902 وعقدت معاهدة معهما بعد حرب البوير الثانية (1899-1902).

في سنة 1869 افتتحت قناة السويس تحت حكم نابليون الثالث حيث ربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي. في البداية كان البريطانيين معارضين لحفر القناة ولكن بعد فتحها اعترفت الإمبراطورية بسرعة بها وبقيمتها الاستراتيجية وأصبحت "حبل الوريد للإمبراطورية". واشترت حكومة المحافظين برئاسة بنجامين دزرائيلي في سنة 1875 مديونية والي مصر الخديوي إسماعيل مانسبته 44٪ من قناة السويس مقابل 4 ملايين جنيه إسترليني (أي ما يعادل 90 مليون جنيه إسترليني في 2016). وبالرغم من أن هذا لم يمنح سيطرة بريطانيا المطلقة على الممر المائي الاستراتيجي إلا أنه أعطى لها النفوذ. انتهت هيمنة الأنجلو-فرنسية المالية المشتركة على مصر مع الاحتلال البريطاني الصريح سنة 1882. وإن ظل الفرنسيون يشكلون أغلبية المساهمين وحاولوا إضعاف مكانة بريطانيا، إلا أنه قد تم التوصل إلى حل وسط في اتفاقية القسطنطينية 1888 جعل منطقة القناة محايدة رسميا.

تقوض الاستعمار المنظم لأفريقيا الاستوائية مع ازدياد النشاط الفرنسي والبلجيكي والبرتغالي في منطقة نهر الكونغو السفلي، ولتنظيم المنافسة بين القوى الأوروبية في ما يسمى "التدافع على أفريقيا" عقد مؤتمر برلين 1884-1885 لتعريف "الاحتلال الفعال" ليكون المعيار للاعتراف الدولي للمزاعم الإقليمية. واستمر التدافع في التسعينات من القرن مما حدا ببريطانيا ان تتراجع في قرارها للانسحاب من السودان سنة 1885. فهزمت قوة البريطانية والمصرية مشتركة جيش المهدي سنة 1896، ورفضت محاولة غزو فرنسي في فشودة في 1898. فأضحى السودان اسميا تحت حكم أنجلو-مصري مشترك ولكنه في الواقع مستعمرة بريطانية.

دفعت المكاسب البريطانية في جنوب أفريقيا وشرقها رائد التوسع البريطاني في الجنوب الأفريقي سيسل رودس إلى الإصرار بفتح خط "سكك حديد كيب القاهرة" يربط قناة السويس ذات الأهمية الاستراتيجية بجنوب القارة الغنية بالمعادن إلا أن الاحتلال الألماني لتنجانيقا منع تحقيق ذلك إلى نهاية الحرب العالمية الأولى. وتمكن رودس خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن 19 مع شركته المملوكة للقطاع الخاص شركة جنوب أفريقيا البريطانية من احتلال الأراضي التي سميت لاحقا باسمه روديسيا.

ومن المفارقات أن المملكة المتحدة وهي المدافعة القوية عن التجارة الحرة ظهرت في 1914 بأنها أكبر إمبراطورية عبر البحار ليس بسبب وجودها الطويل في الهند ولكن باعتبارها المنتصر في التدافع على أفريقيا نظرا لموقعها المتميز منذ البداية. ففي الفترة ما بين 1885-1914 خضع حوالي 30٪ من سكان أفريقيا لسيطرتها مقابل 21٪ لفرنسا و 9٪ لألمانيا و 7٪ لبلجيكا و 1٪ لإيطاليا. ساهمت نيجيريا بمفردها بـ 15 مليون من الرعية، أكثر ممن في كل غرب أفريقيا الفرنسي أو كل مستعمرات الإمبراطورية الألمانية.

Source: wikipedia.org