If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بحسب الأساطير اليابانية، فإن لآلهتهم أحاسيس إنسانية مثل الحب والغضب. ففي قصصهم، يتم جزاء بالخيرا كل عمل يمثل التعامل الإيجابي مع الآخرين كما يُمثل التعاطف (أي تحديد نفسية الفرد بحسب الآخرين) قيمة إنسانية ثمينة. بالمقابل، يدان كل عمل فرداني أو لا إجتماعي. وكل سلوك مؤذي يؤدي إلى نبذ الفرد.
يتم تربية الفرد الياباني منذ نعومة أظفاره بأن القيمة الفردية وتحقيق الذات يتم عبر التواصل اللصيق مع الأخرين. كما يتم تربيتهم على أنهم أفراد لمجتمع مترابط ومتراص، بداية بالعائلة، ثم تتوسع لتشمل للجماعات الأكبر مثل أبناء الديرة، زملائهم في المدرسة والملعب، ثم المجتمع وأماكن العمل. فالاعتماد على الآخرين من أساسيات شروط الحياة الإنسانية. تصبح هذه الالتزامات المجتمعية (ويسميه اليابانيون "جيري")سلبية في حالة واحدة وهي عندما تصبح عبء ثقيل ويصعب على الفرد تحمله مما يؤدي لنتائج سيئة، مثل الانتحار التي هي من المواضيع الشائعة في التاريخ الياباني وثقافته. ومع بدايات القرن الواحد والعشرين، أصبحت البلطجة منتشرا ومدعاة للاهتمام.
من ناحية العلاقات الإنسانية، يتجنب الياباني المواجهات المنافسات المفتوحة. فالعمل مع الآخرين يتطلب لجم النفس، لكنه بنفس الوقت، مدعاة للفخر لما يقدمه للمجتمع وما يحمله من الأمان العاطفي وتحديد للهوية المجتمعية. تتطلب "الوا" (和، أي التناغم المجتمعي)، مسلكا تعاونيا واعتبارا للدور المجتمعي. عندما يدرك الفرد التزاماته الشخصية ويتعاطف مع أوضاع الآخرين، فإنه يخلق وضعا يفيد المجموعة ككل. فالنجاح هو نتيجة القيام الجميع بالجهد الفردي. يتم أخذ القرارات بعد التشاور مع جميع أفراد المجموعة عن طريق التوافق. والتوافق لا يعني بالضرورة موافقة الجميع، إلا أن عملية التواصل والاطلاع على آراء جميع الأفراد وتبادل المعرفة يعزز الإحساس بالهوية المشتركة للمجموعة ويسهل تطبق القرارات. فالتعاون بين أفراد المجموعة يركز على فكرة منافسة المجموعة مع مجموعة أخرى منافسة في أكثر من مجال، مثل التنافس التربوي أو للحصول على مساهمة أكبر في السوق. ويعتمد على الرمزية، مثل اللباس الموحد أو الأعلام واليافطات والأغاني، للتفريق مع المنافسين الخارجيين ولتوثيق هوية المجموعة ذاتها. وتعتبر مشاركة الفرد بنشاطات المجموعة، الرسمية والغير رسمية، تعبيرا من قبل الفرد لاعتباره عضوا في المجموعة. فالإجتماعات بعد العمل (飲み会، نوميكاي) توفر فرصة للتواصل بين العمال وتبادل المعلومات والتخفيف من ضغوط العمل والاعتراف بشكل غير مباشر بالانتماء للمجموعة.
يتطلب العمل في المجموعات اليابانية إنشاء قنوات تواصل التي تشجع ترابطية المجموعة نفسها كما تفرقها عن المجموعات المنافسة. بخلاف العلاقات العابرة، مثل التعامل مع بائع الجرائد، فإن العلاقات المستديمة المديدة، مثل العمل في الأعمال أو الزواج أو الصداقة، تطلب الإستثمار بها بشكل عال وبرعاية شديدة لإنشاء والحفاظ على علاقات متينة. وتبدأ العلاقة عن طريق استغلال الروابط المجتمعية، مثل تعريف من قبل صديق أو زميل الذي يتوسط التعارف (仲人 ناكودو) ويسهل متطلبات التوافق بين الفرقاء وتمهيد الاختلافات.