If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مفهوم النشوء ليس جديدا، فاليابان والاقتصادات الآسيوية المتطورة اليوم كانت تعتبر في وقتها دول ناشئة. ومن المسَلَّم به أن عديد بلدان العالم الثالث في حالة تطور مستمر، ولكن ما هي المعايير التي نختارها لتحديدها؟ أول صيغة ظهرت لتحديد هذه الفئة قامت بها المؤسسات المصرفية، ولكن مفهوم الأسواق الناشئة تتباين حسب عوامل عدة. إذا كانت البنوك تسعى إلى تعيين البلدان الذي يمكننا الاستثمار وبها وضعية مالية مريحة، ولكن هناك عوامل أخرى يمكننا إضافتها لهذين العاملين حتى يمكننا ان نتحدث عن ان هذه الدولة أو تلك بلد ناشئ. يجب أولا أن يكون هناك انطلاقة اقتصادية بالفعل وتصنيع متسارع. كما يلعب الجانب السياسي دورا مهما، بما في ذلك قدرة النظم السياسية للحد من الفساد. ومن الواضح، أنه هناك عدة قوائم للدول الناشئة وذلك باختلاف المعايير التي وضعناه في تحديدها.ولكن الكل المتفق تقريبا على أنها تشمل الصين والهند والبرازيل (ثلاثة عملاقة لها استقلال اقتصادي ولها قوة ديموغرافية كافية)، والمكسيك، وتركيا (التي تدعمها الولايات المتحدة وأوروبا). هذان البلدان الأكثر ضعفا، لأن اقتصادها يعتمد إلى حد كبير على القوى الوصية. حالة روسيا هو أكثر غرابة: لإنها تعد عودة لحالة التصنيع أكثر من كونها نشوءا فعليا، ولهذا تعد حالة فريدة وخاصة بالنسبة لهذه الدول. أما بالنسبة لجنوب أفريقيا، ربما يطرح إشكال وجودها في المجموعة لكونها فعلا دولة ناشئة ام فقط لأنها الممثل الوحيد لإفريقيا ذو الاقتصاد المميز عن غيره وذلك لافتقادها الكثير من امن المعايير بالمقارنة خاصة مع الدول الأولى الثلاث (الصين والهند والبرازيل) ولكن تبقى جنوب أفريقيا قوة اقتصادية في إفريقيا على الاقل.
من المهم أن نبين هنا ان مجموع الدول الناشئة السابقة الذكر كانت للدولة دورا مهما في تحريك الاقتصاد ولا زالت كذلك حتى يومنا هذا. لما يحتاجه النشوء من اقتران للسياسات العامة واستراتيجية شاملة للتطور.
انتشار أزمات أسعار الصرف في الأسواق الناشئة في الفترة الأخيرة، والتهديدات التي تمثلها لعالم مال عالمي مترابط أعطى لهته الدول أهمية عظمى للحالة الاقتصاد العالمي ومن المؤكد أن هناك أنواع مختلفة من الأزمات أزمة الديون في أمريكا اللاتينية في الثمانينات مختلفة تماما عن الأزمة المكسيكية عام 1994 والأزمة الآسيوية عام 1997. كما أنه أسواق الأسهم للدول الناشئة مشهود لها تقلب وتعاقب الأزمات. ولكن في السنوات الأخيرة، وللأداء المتميز لاقتصادياتها. وانجذاب المستثمرين لها، حتى ينوعوا جغرافيا في استثماراتهم. وعلاوة على ذلك، لم غارقة بالديون كما كان الحال قبل سنين حتى انها أصبحت ذات فائض مالي وإيداعات مالية. مما يجعل الأزمات المالية الممكن ان تسببها تلك الدول متساوية مع ما يمكن ان تقوم به اي دولة مصنعة والدليل ما حصل في الولايات المتحدة سنة 2008.
ولكن رغم هذه الاختلافات في المسببات إلا أنه هناك نتائج مشتركة لهته الأزمات والتشابه في بعض السلوكيات. هناك دائما التسلسل التالي :
القائمة طويلة من منظمة التعاون الاقتصادي وتنمية البحوث الاقتصادية العلاقة بين الدول الناشئة (وخاصة الصين، روسيا، الهند) وبلدان منظمة التعاون والتنمية الكبرى (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) قد أصبحت متضاربة بالنسبة لعدة أسباب :
وعلى الرغم من أنه على البلدان المصنعة وتلك الناشئة التعاوان فيما بينها للتغلب على الأزمات وللمنفعة الشتركة لهم جميعا، ولأسباب المذكور أعلاه، ستكون هناك صراعات في المستقبل.