العربية  

books emancipation

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العتق (Info)


من المؤكد ان عتق الرقاب كان موجودًا في خيوس[؟] منذ القرن السادس قبل الميلاد. وقد يعود تاريخ العتق إلى مرحلة أبكر من ذلك، حيث أنه كان يتم شفاهة. ومن المؤكد أيضًا أن عتق الرقاب بطريقة غير رسمية كان يحدث في الفترة الكلاسيكية. فلم يكن المواطن يحتاج لأكثر من أن يكون معه شهود يصحبونه ومملوكه إلى تحرير علني، يكون إما في المسرح أو أمام المحكمة العامة. وقد حُظرت هذه الممارسة في أثينا في منتصف القرن السادس قبل الميلاد، وذلك تجنبًا للإخلال بالنظام العام.

وقد أصبح العتق أكثر شيوعًا في القرن الرابع قبل الميلاد، فظهرت نتيجة لذلك بعض النقوش الحجرية، والتي تم استردادها من المزارات مثل دلفي ودودونا. ويعود تاريخ تلك النقوش في المقام الأول إلى القرنين الثاني والأول قبل الميلاد، والقرن الأول الميلادي. وبالإضافة إلى ذلك، أصبح العتق الجماعي ممكنًا؛ ويُعد العتق الجماعي في جزيرة ثاسوس من الامثلة المعروفة على ذلك في القرن الثاني قبل الميلاد. ومن المحتمل أن هذا العتق الجماعي حدث في إحدى فترات الحروب، كمكافأة للعبيد على ولائهم. ولكن الوثائق تتعامل مع العتق في معظم الحالات كفعل تطوعي يقوم به المالك (غالبًا ما يكون المالك الرجل هو المُعتِق، ولكن المالكة كانت تُعتِق ايضًا في الفترة الهلنسية).

وقد وجب على الرقيق في كثير من الأحيان أن يدفع مبلغًا من المال مقابل حريته، بحيث لا يقل هذا المبلغ عن قيمته في السوق. ويمكنه دفع هذا المبلغ من مدخراته، أو من قرض (ἔρανος / eranos) يأخذه من سيده أو أحد أصدقائه أو أحد زبائنه، وقد كان هذا المصدر الأخير هو الذي تلجأ إليه المومسات، وتعد قصة الهِتايرا (المومس) نييرا أحد أشهر الأمثلة على ذلك.

وكثيرًا ما كان العتق ياخذ طابعًا دينيًا، بحيث يُعتبر عملية "بيع" العبد إلى أحد الآلهة، والذي غالبًا ما يكون أبولو[؟] الدلفي، أو بحيث يُنذر العبد بعد تحريره. ويحصل المعبد على جزء من الصفقة النقدية، بالإضافة إلى أنه يضمن العقد. كما يمكن أن ياخذ العتق طابعًا مدنيًا تمامًا، وفي هذه الحالة يلعب القاضي دور الإله.

وتكون حرية الرقيق إما كلية أو جزئية، حسبما يشاء السيد. فالحرية الكلية تحصن الرقيق ضد أي محاولة لاستعباده مرة أخرى، وهو ما قد يحاول فعله ورثة السيد السابق. أما الحرية الجزئية، فيمكن أن تضع على الرقيق بعض الالتزامات تجاه السيد السابق. وقد كان أكثر العقود صرامة هو البارامون، وهو رق مؤقت يحتفظ السيد فيه فعليًا بحقوق مطلقة.

أما في ما يتعلق بالمدينة، فلم تتساوَ حقوق الرقيق المحرر مع حقوق المواطنين بالميلاد. حيث كان مثقلًا بمختلف الالتزامات، كما يظهر في مقترحات أفلاطون في كتابه القوانين: فعليه المثول في بيت سيده السابق ثلاث مرات شهريًا، كما أنه يُمنع من أن يفوق سيدَه ثراءً، وما إلى ذلك. في الواقع، تشابهت منزلة الرقيق المحررين مع منزلة المتيك، وهم الأجانب المقيمون، والذين كانوا أحرارًا ولكنهم لم يتمتعوا بحقوق المواطنين.

Source: wikipedia.org