If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
المتنبي وهو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي أبو الطيب المتنبي، ولد بالكوفة في كندة ونشأ بالشام، مدح المتنبي سيف الدولة ابن حمدان وهو صاحب حلب، كما مدح كافور الإخشيدي في مصر، وطلب منه الولاية، إلا أنه لم وليه، فغضب منه، وبدأ يهجوه، ومدح عضد الدولة في شيراز، وقتل أبو الطيب على يد فاتك بن أبي جهل الأسدي في الجانب الغربي من سواد بغداد.
ألخَيْـلُ وَاللّيْـلُ وَالبَيْـداءُ تَعرِفُنـي
صَحِبْتُ فِي الفَلَواتِ الوَحشَ منفَـرِداً
يَا مَـنْ يَعِـزّ عَلَيْنَـا أنْ نُفَارِقَهُـمْ
مَا كـانَ أخلَقَنَـا مِنكُـمْ بتَكرِمَـةٍ
إنْ كـانَ سَرّكُـمُ ما قالَ حاسِدُنَـا
وَبَيْنَنَـا لَـوْ رَعَيْتُـمْ ذاكَ مَعـرِفَـةٌ
كم تَطْلُبُونَ لَنَـا عَيْبـاً فيُعجِزُكـمْ
ما أبعدَ العَيبَ والنّقصانَ منْ شَرَفِـي
لَيْتَ الغَمَامَ الذي عنـدي صَواعِقُـهُ
أرَى النّـوَى يَقتَضينـي كلَّ مَرْحَلَـةٍ
لَئِـنْ تَرَكْـنَ ضُمَيـراً عَنْ مَيامِنِنـا
إذا تَرَحّلْـتَ عن قَـوْمٍ وَقَد قَـدَرُوا
شَرُّ البِـلادِ مَكـانٌ لا صَديـقَ بِـهِ
وَشَـرُّ ما قَنّصَتْـهُ رَاحَتـي قَنَـصٌ
بأيّ لَفْـظٍ تَقُـولُ الشّعْـرَ زِعْنِفَـةٌ
هَـذا عِتـابُـكَ إلاّ أنّـهُ مِـقَـةٌ
كفى بكَ داءً أنْ ترَى الموْتَ شافِيَاً
تَمَنّيْتَهَا لمّا تَمَنّيْتَ أنْ تَرَى
إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ
وَلا تَستَطيلَنّ الرّماحَ لِغَارَةٍ
فما يَنفَعُ الأُسْدَ الحَياءُ من الطَّوَى
حَبَبْتُكَ قَلْبي قَبلَ حُبّكَ من نأى
وَأعْلَمُ أنّ البَينَ يُشكيكَ بَعْدَهُ
فإنّ دُمُوعَ العَينِ غُدْرٌ بِرَبّهَا
إذا الجُودُ لم يُرْزَقْ خَلاصاً من الأذَى
وَللنّفْسِ أخْلاقٌ تَدُلّ على الفَتى
أقِلَّ اشتِياقاً أيّهَا القَلْبُ رُبّمَا
خُلِقْتُ ألُوفاً لَوْ رَجعتُ إلى الصّبَى
وَلَكِنّ بالفُسْطاطِ بَحْراً أزَرْتُهُ
وَجُرْداً مَدَدْنَا بَينَ آذانِهَا القَنَا
تَمَاشَى بأيْدٍ كُلّمَا وَافَتِ الصَّفَا
وَتَنظُرُ من سُودٍ صَوَادِقَ في الدجى