العربية  

books eligibility for fatwa

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أهليته للفتوى (Info)


كانت المهمة الأساسية لشيخ الإسلام هي "الفتوى"، وهي مهمة صعبة وتتطلب سعة من العلم، ودقة بالملاحظة، وفصاحة اللسان، وحضور البديهة، وحسن سيرة صاحبها، وقد وصف المؤرخون أبا السعود بصفات حسنة كثيرة، ويقول بعضهم: «كان سلوكه لا عوج فيه ولا أمت»، ويقول بعضهم أيضاً: «كان أبو السعود عالماً عاملاً وإماماً كاملاً شديد التحري في فتاويه حسن الكتابة عليها، وقدراً مهيباً، حسن المجاورة، وافر الإنصاف، ديناً خيراً، سالماً مم ابتُلي به كثير من موالي الروم من أكل المكيفات، سالم الفطنة، حسن القريحة، لطيف العبارة، حلو النادرة.» ويصفه ابن العماد الحنبلي: «سارت أجوبته في جميع العلوم والآفاق مسير النجوم، وجُعلت رشحات أقلامه تميمة نَحر لكونها يتيمة بحر يا له من بحر، وكان من الذين قعدوا من الفضائل والمعارف على سنامها وغاربها، وضربت له نوبة الامتياز في مشارق الأرض ومغاربها، تفرد في ميدان فضله فلم يجاره أحد، وانقطع عن القرين والمماثل في كل بلد، وحصل له المجد، والإقبال والشرف والإفضال مالا يمكن شرحه بالمقال.» ويقول صاحب كتاب العقد المنظوم: «.. كتب الجواب مراراً في يوم واحد على ألف رقعة مع حسن المقاطع والمقاصد... وكان يكتب الجواب على منوال ما يكتب السائل من الخطاب، واقعاً على لسان العرب والعجم والروم من المنثور والمنظوم، وقد أثبت منها ما يستعذبه الناظر ويستحسنه أرباب البصائر.» ونقل العيدروسي عن أبي السعود قوله عن نفسه: «جلست يوماً بعد صلاة الصبح أكتب على الأسئلة المجتمعة، فكتبت إلى صلاة العصر على ألف وأربعمائة واثني عشر فتيا.» حفظ أبو السعود كتاب المفتاح للسكاكي، وهو كتاب مشهور في البلاغة وعلوم اللغة العربية، وجعل أبا السعود يتقن اللغة العربية حتى أُطلق عليه لقب المستعرب ووصفوه بأنه: «مفسر شاعر من علماء التُرك المُستعربين»، وإن إلمام أبي السعود باللغات العربية والتركية والفارسية مكنه من الاطلاع على ثقفات متعددة، مما وسع مداركه وزاد في علمه وجعله أقدر على مخاطبة أهل تلك اللغات بلغاتهم ومن خلال ثقافاتهم. وكان أبو السعود من علماء المذهب الحنفي الذي كان مذهب الدولة العثمانية وسلاطينها. وقد ساعدته نباهته وسعة علمه في سرعة الإفتاء وكثرته. وكان يجيب السائل على نحو أسلوبه في السؤال، فإن كان بالعربية أجاب بالعربية، وإن كان نثراً أجاب بالنثر، وإن كان شعراً فشعراً وإن كان فارسياً ففارسياً.

Source: wikipedia.org