إلهي ارزقنا خوفك، ضع الموت بين أعيننا فلا شيء يستحق البكاء سوى الحرمان منك و لا حزن بحقٍ إلا الحزن عليك، باطل الأباطيل وقبض الريح كل شيء إلا وجهك، أنت الحق وأنت ما نرى من جمال حيثما تطلعت عين أو استمعت أذن أو حلّق الخيال، لا إلّه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
كم من عزيزٍ أذل الموتُ مصرعه، كانت على رأسهِ الراياتُ تخفقُ.
ومن لم يمتْ بالسيفِ ماتَ بغيرِه، تنوعتِ الأسبابُ والداءُ واحدُ.
إِنما الموتُ مُنْتهى كُلِّ حيٍ، لم يصيبْ مالكٌ من الملكِ خُلْدا، سنةُ اللّهِ في العبادِ وأمرَ، ناطقٌ عن بقايهِ لن يردا.
يحكون عن شيخ المرسلين نوح عليه السلام: أنه جاءه ملَك الموت ليتوفاه بعد أكثر من ألف سنةٍ عاشها قبل الطوفان وبعده فسأله: يا أطول الأنبياء عمراً كيف وجدت الدنيا؟ فقال: كدارٍ لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر.
والموتُ حقٌ ولكن ليس كل فتىً، يبكى عليه إِذا يعروهُ فقدانُ.
ليس من ماتَ فاستراحَ بميتٍ، إِنما الميتُ ميتُ الأحياءِ.
إن قضية الموت ليست على الإطلاق قضية الميت، إنها قضية الباقين.
إذا ذكرت الموتى فعد نفسك أحدهم.
يطفئُ الموتُ ما تضيءُ الحياةُ، ووراءَ انطفائه ظُلماتُ.
موت الصالح راحةٌ لنفسه، وموت الطالح راحةٌ للناس.
فإذا كان الله منحنا الحياة فهو لا يمكن أن يسلبها بالموت، فلا يمكن أن يكون الموت سلباً للحياة، وإنما هو انتقالٌ بها إلى حياةٍ أخرى بعد الموت ثم حياةٌ أخرى بعد البعث ثم عروجٌ في السموات إلى مالا نهاية.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.