العربية  

books effects of mistrust

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

آثار سوء الظن (Info)


إنّ لسوءِ الظنّ مآلٌ وآثارٌ سلبية؛ فقد تعزلُ الفرد عن مُجتمعه، وتجعله خائفاً منهم مُعتقداً أنّهم قد يمسّونه بسوء في أي وقت، فيُفضّل البقاء مُنعزلاً بذاته نفسيّاً واجتماعيّاً، ممّا قد يُؤدّي بشخصيّته وثقته بنفسه مع مرور الأيام. ومن هذه الآثار:

  • سبب للوقوع في الشّرك والبدعة والضّلال: بسوء الظّن بالله سبب في الوقوع في الشّرك، قال ابن القيم: (الشّرك والتّعطيل مبنيّان على سوء الظّن بالله تعالى... لأنّ الشّرك هضمٌ لحقّ الربوبيّة، وتنقيص لعظمة الله، وسوء ظنّ به، ولهذا قال إبراهيم إمام الحنفاء لخصمائه من المشركين: ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
وقال المقريزيّ: (اعلم أنك إذا تأمّلت جميع طوائف الضّلال والبدع وجدتَ أصل ضلالهم راجعاً إلى شيئين: أحدهما:.. الظنّ بالله ظنّ السّوء).
  • أنها صفة كل مُبطل ومُبتدع: قال تعالى: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ﴾.
قال ابن القيم: (كلُّ مُبطل وكافر ومُبتدع مقهور مُستذلّ، فهو يظنّ بربّه هذا الظنّ، وأنّه أولى بالنّصر والظّفر والعلوّ من خصومه، فأكثر الخلق بل كلّهم إلا من شاء الله يظنّون بالله غير الحقّ ظنّ السّوء، وإن غالب بني آدم يعتقد أنّه مبخوس الحقّ ناقص الحظّ، وأنّه يستحقّ فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول: ظلمني ربيّ ومنعني ما أستحقّه. ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه يُنكره، ولا يتجاسر على التّصريح به، ومن فتّش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها رأى ذلك فيها كامناً ككمون النّار في الزّناد).
  • سبب في استحقاق لعنة الله وغضبه : قال ابن القيم: (توعَّد الله سبحانه الظّانين به ظنَّ السّوء بما لم يتوعّد به غيرهم)، كما قال تعالى: (عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا﴾.
  • سبب للمُشكلات العائليّة: من أسباب المشاكل العائليّة سوء الظنّ من أحدهما، وغضبه قبل التذكّر والتثبّت؛ فيقع النّزاع وربما حصل فراق، ثم تبيّن الأمر خلاف الظّن).
  • من مداخل الشّيطان الموقعة في كبائر الذّنوب
  • سبب في مرض القلب، وعلامة على خبث الباطن: قال الغزالي: (مهما رأيت إنساناً يُسيء الظنّ بالنّاس طالباً للعيوب فاعلم أنّه خبيث الباطن، وأنَّ ذلك خبثه يترشح منه، وإنّما رأى غيره من حيث هو، فإنّ المُؤمن يطلب المعاذير، والمُنافق يطلب العيوب، والمُؤمن سليم الصدر في حقّ كافّة الخلق).
  • لا نفع من عباداته ما دام يظنّ السّوء بغيره: لأنّ ظنّ السّوء يُعتبر من الذّنوب والآثام، وعلى المسلم أن يُصلح نفسه قبل أن يظنّ بالنّاس ظنّاً ليس في محلّه، فيؤثم نفسه، ويظلم النّاس، وعليه أن يتجنّب إطلاق الحكم على غيره من الافراد، وأن يتقي التسرّع، فإن أتاهُ عن أخيه شيء سيّء فعليه ألّا يُصدّقه وينفيه عنه، بل وعليه ألّا يُعطي الفرصة لعينيه التّصديق ولا لعقله التّفكير في ذلك، فما لم يَرَهُ بعينيه فهو ليس مُتثبّتاً منه، لأجل ذلك لا يجب أن يُصدّقه.


Source: mawdoo3.com
Repo

Repo

 

 
(3)
Corporate Tax

Corporate Tax

 

 
(2)
Tax In Islam

Tax In Islam