لا شكّ أنّ للغيبة أضرارٌ وآثارٌ عديدةٌ وجسيمةٌ على مقترفها في الدنيا والآخرة، وتُصيب هذه الآثار السلبيّة الفرد والمجتمع، لذا لا بُدّ من التنبيه عليها بُغية تجنّبها والابتعاد عنها.
آثار الغيبة على صاحبها في الدنيا
من آثار الغيبة المترتبة على الفرد في حياته الدنيا:
يحكم المغتاب على نفسه بابتعاد الناس عنه وهجره وعدم مجالسته، وهذا يعني أنّه منبوذٌ في المجتمع الإسلاميّ الصالح.
جاء عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ تتبّع عورات المسلمين يُعرّض صاحبها لرفع ستر الله -تعالى- عنه؛ فعن أبي برزة الأسلمي -رضي الله عنه-، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّه من تتبَّع عورةَ أخيه تتبَّع اللهُ عورتَه ومن تتبَّع اللهُ عورتَه يفضَحْه في جوفِ بيتِه).
تترك في صاحبها جوانبٌ عدائيّةٌ وسلبيّةٌ، بسبب ما تركه من انطباع سيّءٍ في نفوس المحيطين به.
تُؤشر على دناءة فاعلها، وأنّه متّصفٌ بالجُبن والخِسّة.
إذا ألِف المرء الغيبة واعتادها لسانه تصبح عادةً تجري معه في كُلّ أحواله وأيامه؛ فتحجب صاحبها عن الله سبحانه.
تنُبئ عن حالة الحسد والحنَق التي يعيشها فاعلها، والغيبة كذلك لا ينشط أصحابها إلّا في مجالس السوء ورفقة أصحاب المعاصي.
آثار الغيبة على صاحبها في الآخرة
الآثار الناتجة عن الغيبة في الآخرة كثيرةٌ، منها:
تزيد في رصيد سيّئات المغتاب، وتنقص من حسناته، فعاقبتها النار؛ فالله -سبحانه- لا يغفر لصاحبها إلّا إذا عفا عنه الذي اغتابه.
عدّ بعض أهل العلم الغيبة من أربى الربا؛ لأنّها وصلت في القبح استطالة المرء على عرض أخيه المسلم.
تُؤثّر في أجر الصائم، وتجرح سلامة صومه، حيث يقول النَّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (من لمْ يَدَعْ قولَ الزورِ والعملَ بِهِ، فليسَ للهِ حاجَةٌ في أنِ يَدَعَ طعَامَهُ وشرَابَهُ).
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.