العربية  

books ecosystem change

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تغير النظام البيئي (Info)


وصلت الثدييات البحرية إلى أكبر تنوع لها خلال فترة الميوسين. مثل الحيتان البالينية مع وجود أكثر من 20 جنسًا ميوسينيًا معترَفًا بهم مقابل 6 أجناس فقط باقية. قدّم هذا التنوع بيئة مثالية لدعم مفترس فائق مثل الميجالودون. وبحلول نهاية الميوسين انقرضت أنواع كثيرة من الحيتان البالينية. وربما تكون الأنواع الباقية أسرع في السباحة وبالتالي أكثر الفرائس قدرة على المراوغة. بالإضافة إلى ذلك، بعد غلق طريق أمريكا الوسطى البحري انخفض تنوع ووفرة الحيتان الاستوائية. يرتبط انقراض الميجالودون بانخفاض العديد من سلالات الحيتان البالينية الصغيرة، ومن الممكن أنه كان يعتمد عليها اعتماد شبه كُلّي كمصدر للغذاء. بالإضافة إلى أنه اكتُشف أن انقراض المجموعات الحيوانية الكبيرة خلال الپليوسين قُدِّر بأنه 36% من الأنواع البحرية الكبيرة منها 55% من الثدييات البحرية و35% من الطيور البحرية و9% من القروش 43% من السلاحف البحرية. كان الانقراض انتقائيًا لداخليات الحرارة ومتوسطات الحرارة نسبةً إلى متغيرات الحرارة، وهو ما يدل على سببية نقص الدعم الغذائي. وهو ما يتسق بالتالي مع الميجالودون كونه متوسط الحرارة. وربما كان الميجالودون أكبر من أن يحافظ على نفسه بالاعتماد على الموارد الغذائية الآخذة في الانخفاض. وربما قيّد تبريد المحيطات خلال الپلوسين وصول الميجالودون إلى المناطق القطبية، وهو ما يحرمه من الحيتان الكبيرة التي كانت تهاجر إلى هناك.

كما أن المنافسة من قِبل المفترسات الأخرى للثدييات البحرية، مثل حيتان العنبر المفترسة العلوية التي ظهرت خلال الميوسين، والحيتان القاتلة والقرش الأبيض الكبير خلال الپليوسين، ربما ساهمت أيضًا في تناقص وانقراض الميجالودون. وتشير السجلات الحفرية إلى أن الحيتان الجديدة الآكلة للحيتانيات وُجِدت عادةً عند خطوط العرض العليا خلال الپليوسين، وهو ما يشير إلى قدرتها على التعامل مع درجات الحرارة الباردة السائدة على نحو متزايد، لكنها وُجِدت أيضًا في المناطق المدارية (مثل حوت عنبر "الأورساينس" Orcinus في جنوب أفريقيا). وحيتان عنبر الماكروراپتوريال الأكبر حجمًا مثل الليڤياتان هي معروفة أكثر من الميوسين، لكنها استمرت في الپليوسين، بينما استمر آخرون مثل "الهوپلوسيتس" (Hoplocetus) و"السكولديسيتس" (Scaldicetus) حتى أوائل الپليستوسين. وهؤلاء ربما احتلوا مكانة مشابهة لمكانة الحيتان القاتلة قبل أن تُستبدَل بها في النهاية.

مهّد انقراض الميجالودون الطريق أمام المزيد من التغييرات في المجتمعات البحرية. فقد ازدادت أحجام الحيتان البالينية بشكل كبير بعد اختفاءه، على الرغم من أن هذا ربما يرجع لأسباب أخرى مرتبطة بالمناخ. وعلى العكس، من الممكن أن تكون زيادة أحجام الحيتان البالينية قد ساهمت في انقراض الميجالودون، لأنه ربما فضّل ملاحقة الحيتان الصغيرة؛ ربما تكون علامات العضّ على أنواع الحيتان الكبيرة أتت من القروش القَمّامة. وربما الميجالودون ببساطة قد شارك أنواع الحيتان الصغيرة الانقراض مثل "الپيسكوبالينا" (Piscobalaena). انقراض الميجالودون كان له تأثيرًا ايجابيًا على المفترسات العلوية الأخرى في ذلك الوقت، مثل القرش الأبيض الكبير، والتي في بعض الحالات امتدت إلى مناطق أصبح الميجالودون غائبًا عنها.

Source: wikipedia.org