If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بما أن دور كمبوديا في الأصل تمثّل في أنها أرض فاصلة بين أهم المستعمرات الفرنسية في فيتنام وبين راتاناكوسين، لم تُعتبر في البداية منطقة ذات أهمية اقتصادية. اعتمدت ميزانية الحكومة الاستعمارية في الأصل بشكل كبير على جمع الضرائب في كمبوديا ليكون مصدر دخلها الأول، ودفع الكمبوديين أعلى نسبة ضرائب على الفرد في المستعمرات الفرنسية في الهند الصينية الفرنسية. عنى وجود إدارة سيئة وغير مستقرة في السنوات الأولى من الحكم الفرنسي لكمبوديا تقدمًا أبطأ بكثير للبنية التحتية والتحضر مما هو عليه في فيتنام، وبقيت البنى الاجتماعية التقليدية في القرى على حالها. على أي حال، مع تسوية الحكم الفرنسي بعد الحرب الفرنسية السيامية، بدأ التطور في كمبوديا بشكل بطيئ، إذ أتاحت محاصيل الرز والفلفل نمو الاقتصاد. أُدخلت طرق زراعية حديثة لتعزيز الصادرات، خصوصًا من قبل رواد الأعمال من المستعمرين ممن حصلوا على امتيازات الأراضي في مقاطعة باتامبانغ (الغرب). مع نمو صناعة السيارات الفرنسية، بُنيت مزارع مطاط مثل تلك الموجودة في كوتشين الصينية وأنام، إذ بناها وأدارها مستثمرون فرنسيون. استمر التنوع الاقتصادي طوال عشرينيات القرن العشرين، حين زُرعت محاصيل الذرة والقطن أيضًا. على الرغم من التوسع والاستثمار الاقتصادي، استمر الكمبوديون بدفع ضرائب باهظة، وعام 1916، اندلعت احتجاجات تطالب بتخفيض الضرائب.
طُورت البنية التحتية والعمل العام في فترة الحكم الفرنسي أيضًا، وأُنشئت الطرقات وسكك الحديد على الأراضي الكمبودية. كان أبرزها السكة الحديدية التي ربطت بنوم بنه بباتامبانغ على الحدود مع تايلندا.
طُورت الصناعة لاحقًا، لكنها صُممت بشكل أساسي لمعالجة المواد الخام للاستخدام المحلي أو التصدير. كما هو الحال في الحكم البريطاني لبورما ومالايا البريطانية، سيطر الأجانب على القوى العاملة في الاقتصاد بسبب التمييز الفرنسي ضد الكمبوديين فيما يتعلق بتوليهم مناصب اقتصادية مهمة. جُنّد العديد من الفيتناميين للعمل في زراعة المطاط، ولعب المهاجرون دورًا رئيسيًا لاحقًا في الاقتصاد الاستعماري بصفتهم صيادي أسماك ورجال أعمال. استمر الكمبوديون الصينيون في العمل بالتجارة، ولكن مُنحت المناصب العليا للفرنسيين.