If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في المعتقدات الإسلامية، الدابة أو دابة الأرض هي من علامات الساعة الكبرى تخرج آخر الزمان قبل يوم القيامة، وهي مذكورة في القرآن وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ سورة النمل الآية 82. ويعتقد أنها ستكون حيوانا يخرج من الحرم المكي ويجترح خوارق، تنوعت بين مخاطبة البشر ووسم وجوههم.
قال القرطبي:
إذا خرجت هذه الدابة العظيمة، فإنها تسم المؤمن والكافر, فأما المؤمن، فإنها تسم جبينه فيضيء، ويكون ذلك علامة على إيمانه، وأما الكافر فإنها تسمه على أنفه فيظلم، علامة على كفره.
وجاء في الآية الكريمة قوله تعالى وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ سورة النمل الآية 82، وفي معنى هذا التكليم اختلفت أقوال المفسرين على أقوال:
وروي عن ابن عباس أنه قال : ( كلاً تفعل ) أي المخاطبة والوسم. وقال ابن كثير ( وهو قول حسن ولا منافاة والله أعلم ).
وأما الكلام الذي تخاطبهم به فهو قولها ( إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) وهذا على قراءة من قرأها بفتح همزة ( أن ) أي تخبرهم أن الناس كانوا بآيات الله لا يوقنون، وهذه قراءة الكوفة وبعض أهل البصرة. وأما قراءة عامة قراء الحجاز والبصرة والشام فبكسر همزة ( إن ) على الإستئناف ويكون المعنى : تكلمهم بما يسوؤهم أو ببطلان الأديان سوى الإسلام.
قال ابن كثير: هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس، وتركهم أوامر الله، وتبديلهم الدين الحق.وهي من أول علامات الساعة خروجًا. قال النبي : " إن أول الآيات خروجاً: طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى. وأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها."