العربية  

books early postmodern philosophers

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفلاسفة الأوائل لما بعد الحداثة (Info)


يُعد كل من جان بودريار وجان فرانسوا ليوتار من الفلاسفة الأوائل الأكثر تأثيرًا فيما بعد الحداثة. ويُشار غالبًا إلى ميشيل فوكو بوصفه من الفلاسفة الأوائل لما بعد الحداثة بالرغم من رفضه الشخصي لهذا الوصف. ويُحاجج فوكو على خُطى نيتشه بأنّ المعرفة تأتي من خلال عمليات القوة وتتغير بشكل جوهري باختلاف الحقب التاريخية.

تتعلق كتابات ليوتارد بشكل كبير بالدور الذي تلعبه السردية في الثقافة البشرية، وعلى وجه التحديد كيف تغير هذا الدور بسبب تركنا لعصر الحداثة ودخولنا لوضع ما بعد التصنيع أو ما بعد الحداثة. ويُحاجج بأنّ الفلسفات الحديثة تعطي شرعية لمزاعمها الحقيقية (كما تزعم هي نفسها بذلك) ليس على أساس منطقي أو تجريبي، ولكن على أساس القصص المقبولة (أو السرديات الكبرى) الخاصة بالمعرفة والعالم، ويمكن مقارنة ذلك بمفهوم فتجنشتاين عن ألعاب اللغة. ويُحاجج كذلك بأنّه لم يعد لتلك السرديات الكبرى القدرة على منح الشرعية لمزاعم الحقيقة، وذلك في ظل وضعنا ما بعد الحداثي. فيشير إلى أنّ الناس في أعقاب سقوط السرديات الكبرى الحديثة، يطورون لعبة لغة جديدة، فلم يعد أحد قادرًا على الزعم باسم الحقيقة المطلقة ولكن عوضًا عن ذلك يدعمون عالمًا من العلاقات المتغيرة باستمرار (بينهم وبين بعضهم وبينهم وبين العالم). ومارس دريدا، أبو المذهب التفكيكي، التفلسف بوصفه شكلًا من أشكال نقد النصوص. وانتقد الفلسفة الغربية بوصفها تعلي من شأن فكرة الحضور واللوجوس(العقل) في مقابل الغياب والعلامات أو الكتابة.

وأعلن عن نفسه أشهر الفلاسفة البراجماتيين ريتشارد رورتي في الولايات المتحدة، بوصفه منتميًا لما بعد الحداثة. واعتقد رورتي كفيلسوف تحليلي، بأهمية الجمع بين نقد الفيلسوف ويلارد فون كواين لتمييز بين التحليلي والتركيبي، مع نقد ويلفريد سيلارز لأسطورة المُعطَى، مما يعطي الفرصة للتخلي عن وجهة النظر التي تعتبر الفكر أو اللغة بوصفها مرآة للواقع أو العالم الخارجي. وبالاعتماد على نقد دونالد ديفيدسون للثنائية بين النموذج المفاهيمي والمحتوى التجريبي، فإنّه علاوة على ذلك يتحدى معنى التساؤل حول ما إذا كانت مفاهيمنا الخاصة مرتبطة بالعالم بطريقة ملائمة، وما إذا كنا نستطيع تبرير أساليبنا في وصف العالم بالمقارنة مع الأساليب الأخرى. ويُحاجج بأنّ الحقيقة لم تكن مرتبطة بالحصول على الأمر بشكل صحيح أو تمثيل الواقع، ولكنها كانت جزءًا من الممارسة الاجتماعية، وكانت اللغة هي الخادمة لأغراضنا في زمن معيّن؛ فاللغات القديمة غير قابلة للترجمة في بعض الأحيان إلى اللغات الحديثة لأنها تمتلك كلمات مختلفة وغير مفيدة اليوم. ولا يُعد دونالد ديفيدسون عادة من مفكري ما بعد الحداثة، على الرغم من اعترافه هو ورورتي بوجود القليل من الاختلافات بين فلسفاتهم.

Source: wikipedia.org