العربية  

books early contemporary philosophy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفلسفة المعاصرة المبكرة (Info)


اسس من عرف بـ"الفلاسفة المعاصرون الأوائل" في أوروبا القرنين السابع عشر والثامن عشر مفاهيم ادت لنشؤ العلم الحديث كمنهاج لتحسين خير الانسانية عن طريق التحكم بالطبيعة. وعلى هذا الاساس، اعتبروا ان العلوم الماورائية غير مهمة لعدم جدواها في أي عمل تطبيقي كما لا يمكن اثباتها من ناحية الواقع الذي نعيشه. وبالتالي، أصبحوا يتجنبوها. وأهم من دافع عن هذا المبدء كان التجربيون مثل فرانسيس بيكون وتوماس هوبز وجون لوك وديفيد هيوم]]. ومن مبادئهم الأساسية "لايوجد شيء في النوص لم يأتي من الحواس" (باللاتينية nihil in intellectu nisi prius fuerit in sensu). بالحقيقة، أُخذ هذا النص من ارسطو، لكنه لم يعترف بامكانية الحواس في تفسير العقل.

يفسر هؤلاء الفلاسفة فكرة النوص، أو العقل، كخاصة تطورت من خلال الحواس وبتأويل من العقل بطريقة فيزيائية مادية خالصة وبالتالي، فالوصول للمعرفة الكلية هي هدف مستحيل. ترجم باكون وهوبس ولوك النوص إلى كلمة "فهم" (understanding). اما باكون، فقد قال في العديد من كتبه مثل "الاداة الجديدة" (Novum Organum) بأن النوص هو مصدر كبير للاستنتاجات الخاطئة لانها تميل إلى التحيز مثل التعميم. ودعى لأن تكون المعرفة الحديثة ممنهجة لحتى لا يتوه بها الفكر الإنساني الضعيف. كما أنه اعتبر ان تاريخ الفلسفة ركز على الفكر الارسطوي بغطرسة واهمل فلاسفة مهمين، مثل ديموقريطوس والذي لم يهتموا بالنوص والتعليل في اطر معتقداتهم.

لم يعير هؤلاء الفلاسفة أهمية للتمييز بين العلة والنوص. واعتبروا ان الفهم البشري هو من صنع الانسان وهو نتيجة التعليل فقط. حتى ان هيوم شكك عن وجود أي تمييز بين الفهم والعلة بالمقارنة مع انواع تفكير قد تكون موجودة عند الحيوان.

من ناحية أخرى، بقي بعض الفلاسفة يعتقدون أن الانسان يولد بالقادرية لمعرفة الحقيقة. وكان على هؤلاء ان يبرهنوا ان للعقل افكار مولودة حول الطبيعة وبالتالي، لا يمكن أن يعقل ان المعرفة تستنبط عن طريق الاحاسيس فقط. ومن الفلاسفة الأوائل في الفلسفة العقلانية مثل رينيه ديكارت وباروخ سبينوزا وغوتفريد لايبنتس وإيمانويل كانت ومنهم من عرفوا بالمثاليين، عبروا عن شكهم في مباديء التجريبيين وعادوا إلى كثير من المفاهيم التي وضعها الفلاسفة الكلاسيكيين.

اشتهر عن ديكارت انه أول العقلانيين الذي حدد مشكلة "العقل والجسد" والتي دار حولها نقاشات مستفيضة وخاصة في المساقات الجامعية. واعتبر في كتابه "التأملات" العقل والجسد مختلفين وان الجسد ذاتي العمل ومن اعماله التفكير والذاكرة بينما الانسان الحقيقي هو العقل (النوص) والنفس وهما ليس جزء من ميكانية الجسد. كما رفض فكرة تقسيم النفس إلى عقل وتعليل بل قال انهما جزء لا يتجزاء من النفس. لذلك يعتبر ديكارت مثنوي لكن بشكل مختلف عن مثنوية ارسطو.

Source: wikipedia.org