العربية  

books dutch republic

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الجمهورية الهولندية (Info)


لعبت الكالفينية دورًا مهمًا في الثورة الهولندية. كانت دول المدن الإيطالية والرابطة الهانزية، مراكز تجارية هامة، وحوت طبقة كبيرة ومزدهرة من التجار التي عملت في التجارة مع العالم الجديد. واحتضنت أجزاء كبيرة من سكان المنطقتين مسيحيون من أتباع الكنيسة الكالفينية. خلال الثورة الهولندية (ابتداءًا من عام 1566)، ظهرت الجمهورية الهولندية عقب رفض حكم إسبانيا هابسبورغ، وكانت الثورة ناجحة للسبع مقاطعات البروتستانتية الشمالية الكبرى في البلاد الواطئة ضد حكم الملك فيليب الثاني ملك إسبانيا الروماني الكاثوليكي. وقد تعاطفت ملكة إنجلترا إليزابيث الأولى البروتستانتية الديانة مع نضال الهولنديين ضد الأسبان، وأبرمت معهم معاهدة عام 1585 وعدت بموجبها بإرسال مقاتلين إنجليز إلى هولندا لمساعدة الهولنديين في حربهم مع الأسبان.

تبنت جمهورية هولندا إثر استقلالها عن إسبانيا، الكالفينية كمذهب رسمي وتبنت نظامًا ليبراليًا ما جعلها بنوع خاص موئلاً لمختلف الأقليات المضطهدة من الهوغونوتيين، والفلمنكيين، واليهود السفارديين، وكذلك الوستفاليين. جاء الهوغونوتيون إلى أمستردام بعد إصدار لويس الرابع عشر مرسوم فونتينبلو عام 1685 الذي حرمهم من حقوقهم الدينية، أما الفلمنكيون فهاجروا إلى المدينة خلال حرب الثمانين عاما. أما الوستفاليون فكانت هجرتهم إلى العاصمة الهولندية لأسباب اقتصادية في الغالب، واستمر تدفقهم خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. وقد نمت الجهورية الهولندية لتصبح واحدة من القوى الاقتصادية والملاحة البحرية الكبرى في القرن السابع عشر، ففي العصر الذهبي الهولندي تم إنشاء مستعمرات ومراكز تجارية تابعة لها في جميع أنحاء العالم، وكانت العلوم والقوات العسكرية، والفنون (خاصةً التصوير) من أهم مظاهر النهضة. في عام 1795 كانت النهاية، حيث انهارت الجمهورية الهولندية تحت تأثير الثورة الديمقراطية الهولندية وتحت ضربات الجيوش الفرنسية الغازية. بينما كان الاضطهاد للبروتستانت يتعاظم في في الأراضي المنخفضة الجنوبية في ظل حكم فيليب الثاني ملك إسبانيا، وكانت هذه المدن تعاني من هجرة كارثيَّة للمهارة ورأس المال البروتستانتي. تقلص عدد سكانت أنتويرب بين عام 1560 وعام 1589 من 85,000 نسمة إلى 42,000 نسمة. انتقل معظم هؤلاء المهاجرين إلى الأراضي المنخفضة الشمالية، وأستقروا في أمستردام، وليدن وهارلم حيث كان بإمكانهم ممارسة شعائرهم الدينية بحريَّة. وكان العديد منهم عمال نسيج مهرة ومن ذوي الاختصاصات المتطورة، وأدَّى تدفق سيل من التجار والعمال والمهرة والصناعيين البروتستانت إلى الجمهورية الهولندية إلى دور في تأسيس لما أطلق عليه ماكس ويبر الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية في الأراضي المنخفضة. بحلول القرن السادس عشر، أستقر معظم أكثر التجار والصناعيين البروتستانت ثراءًا من جديد في هولنداوكان ما أغراهم للقيام بذلك هو الأعداد الكبيرة من العمالة المهرة، بالإضافة إلى الذهنية التجارية المنتشرة بشكل كبير في المنطقة، والفرص الاقتصادية والاجتماعية التي لا مثيل لها أو منافس لها، والمتاحة أمام جميع الأفراد والجماعات بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية. يعزو الاقتصاديان رونالد فيندلي وكيفن أورورك أنَّ جزءاً من صعود هولندا إلى أخلاقيات العمل البروتستانتية القائمة على الكالفينية، والتي عززت التوفير والتعليم. وقد ساهم ذلك وفقاً لهم في "أدنى أسعار الفائدة وأعلى معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة في أوروبا. ومكنت فرة رأس المال من الاحتفاظ بمخزون ثروة مثير للإعجاب، ليس فقط في الأسطول الكبير ولكن في المخزونات الوفيرة من مجموعة من السلع التي كانت تستخدم لتحقيق الاستقرار في الأسعار والاستفادة من فرص الربح".

في أوائل القرن السابع عشر أطلق الرهبان اليسوعيون الكاثوليك حملات كبيرة من أجل إحياء الإيمان بين الكاثوليك. حيث كان الكثير من الكاثوليك يميل نحو التحول إلى البروتستانتية لتحقيق مكاسب مؤقتة، وفي المناطق التي تمكن لليسوعيين العمل فيها، تثبت الكاثوليك الهولنديين في إيمانهم وعاد بعض الكالفينيين إلى الكاثوليكية من جديد. غير أن عدد أتباع الكنيسة الكاثوليكية تضائل بسبب عدم وجود الكهنة، ولا سيما في المناطق الريفية من خيلدرز، وأوفرايسل، وخرونينغن وفريزيا. وفي الوقت نفسه، تلقت المدن الغربية الكبرى تدفق المهاجرين البروتستانت من ألمانيا، وفلاندرز وأنتويرب وفرنسا، وأضحت المدن الكبرى بروتستانتية الطابع.

خلال القرن السابع عشر وحتى في وقت متأخر من القرن الثامن عشر سيطر التيار الكالفيني الأرثوذكسي على مناطق واسعة تمتد من زيلند إلى مقاطعة أوفرايسل إذ شكِلت فيه البروتستانتية الكالفينية المحافظة اجتماعيًا جزءًا رئيسيًا من الثقافة، وحضور الكنيسة المسيحية فيه أعلى منه في بقية محافظات هولندا، ويبقى حضور التيار الكالفيني الأرثوذكسي المسيطر في هذه المناطق حتى يومنا هذا. خلال الهدنة الإثني عشر عاما بين عام 1609 وعام 1621 في حرب الثمانين عامًا، شهدت هولندا حربًا أهلية على أسس دينية. حاول سينودس دورت وضع حد للصراع اللاهوتي الداخلي داخل الكنيسة الكالفينية بين في النقاش الكالفيني-الأرمنياني، حيث كان التيار الكالفيني أكثر أرثوذكسية ومحافظًا في حين مال تيار الأرمنيانية أو الريمونسترانتيون إلى الليبرالية. ويعد الريمونسترانتيون من البروتستانت الهولنديين الذين حافظوا بعد موت جاكوب أرمينيوس على الآراء التي ارتبطت باسمه. وفي عام 1610 قدموا لولايتي هولندا وغرب فريزلاند احتجاجًا في خمس مواد تصيغ وجهات نظرهم الخلافية مع الكالفينية.

اندلعت الحرب الأهلية في عقد 1610 بين الكالفينيين الأرثوذكس والليبراليين. وفاز الجانب الكالفيني الأرثوذكسي والذي دعم من قبل موريس فان ناساو. وأصبحت الكالفينية دين الدولة، ولم يسمح بشغل والمكاتب السياسية إلا للكالفينيون (وفي بعض الحالات لليهود). وتم التسامح مع باقي الطوائف المسيحية الأخرى، وإن تعرضت للتمييز حيث لم يسمح لها بممارسة دينها علنًا. وسُمح لليهودية في ممارسة شعائرها في الأماكن العامَّة، في حين سمح في اللوثرية فقط في المدن الكبرى على شرط الحفاظ على أنماط الكنيسة الكالفينية الداخلية. قام فيلم الأول أول ملوك هولندا بإتباع سياسة أدت إلى جنوب هولندا، ولفتت البلاد إلى حرب أهلية وأقامت الصناعات التي كانت تفضل البروتستانت الأغنياء وليس عامة الناس.

Source: wikipedia.org
 
(29)
Plato's Republic

Plato's Republic