If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يزعم بورد وآخرون أن جزءًا كبيرًا من جمهور الولايات المتحدة لديهم فهم مَعيب للاحتباس الحراري، ويعتقدون أنّه مرتبط بالتلوّث العام، وبنضوب الأوزون من الغلاف الجوي. يعبّر باحثو وعلماء الإعلام عن إحباطهم بسبب عدم كفاية التقارير العلمية، يعود ذلك لثلاثة أسباب رئيسيّة. أولاً، يشوّه الصحفيون الواقع عن طريق ارتكاب أخطاء علمية. ثانياً، تركّز الصحافة على القضايا التي تجذب اهتمام المتابعين بدلًا من المحتوى العلمي. وثالثًا، التزام الصحفيين الصارم ببناء تغطية متوازنة. ونقرأ في «بورد أوكونور ووفيشر»: «يجب أن يعرف المواطنون المسؤولون الأسباب، فمن دون أن يدرك الجمهور الأسباب التي تسبب تغير المناخ، لا يمكن توقع اتخاذ إجراء تطوعي للتخفيف من آثاره».
وفقًا لشوميكير وريس، المواضيع الجدلية هي أحد المتغيرات الرئيسية التي تؤثر على اختيار القصة بين محرري الأخبار، إلى جانب الاهتمام الإنساني، والبروز، وحسن التوقيت، والشهرة، والقرب. تقع تغطية تغير المناخ ضحية القاعدة الصحفية المتمثلة في «إضفاء الطابع الشخصي» يعرّف دبليو إل بينيت هذه الصفة بأنها: «الميل إلى التقليل من أهمية الصورة الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية الكبيرة لصالح التجارب البشرية والمآسي والانتصارات»، لطالما استخدمت الصحافة السياسية مفهوم التغطية المتوازنة في تغطية الجدل. بما معناه: يجوز بث رأي متحفّظ للغاية، بشرط أن يكون هذا الرأي مصحوبًا برأي معاكس. لكن في الآونة الأخيرة، عارض العلماء والباحثون هذه القيمة الصحفية الأساسية فيما يتعلق بالمسائل ذات الأهمية الكبرى التي أجمعت عليها الغالبية العظمى من المجتمع العلمي.
قد تكون فكرة التغطية المتوازنة منطقية تمامًا عند تغطية مؤتمر سياسي، ولكن في ثقافة العلم، قد لا يكون تحقيق التوازن بين الآراء المتعارضة عادلاً ولا صادقًا. على هذا النحو، يجادل العديد من الخبراء بأنه من المضلل إعطاء العلماء المستفردين والخارجين عن الرأي العلمي العام نفس وقت علماء التيّار السائد.
هناك أدلة تثبت أنّ وسائل الإعلام تطبّق هذه القاعدة. في دراسة استقصائية شملت 636 مقالًا من أربع صحف أمريكية كبرى بين عامي 1988و 2002، وجد باحثان أن معظم المقالات أعطت الكثير من الوقت للمجموعة الصغيرة من المشكّكين بتغير المناخ، بشكل مماثل للعلماء الممثّلين لوجهة النظر العلمية المتفق عليها. نظرًا لوجود إجماع حقيقي بين علماء المناخ حول ظاهرة الاحتباس الحراري، يجد العديد من العلماء رغبة وسائل الإعلام في تصوير الموضوع على أنه جدال علمي تشويهًا جسيمًا للحقيقة. كما قال ستيفن شنايدر:
«عندما نوازن بين الإجماع السائد الراسخ جيدًا والآراء المُعارضة لبعض المتطرفين، سيبدو أن كل موقف له مصداقية بنفس القدر».
تهتم الصحافة العلمية بجمع وتقييم أنواع مختلفة من الأدلة ذات الصلة، والتحقّق بدقة من المصادر والحقائق. يقول بويس رينسبيرجر، مدير مركز «نايت» للصحافة العلمية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: «التغطية المتوازنة للعلوم لا تعني إعطاء أهمّية متساوية لكلا جانبي النزاع، بل تعني توزيع الأهميّة وفقًا لتوازن الأدلة».
تميل وسائل الإعلام إلى البحث عن وجهات النظر المتطرفة، التي تصوّر المخاطر بشكل يتجاوز بكثير ما يراه العلماء بالفعل. ويميل الصحفيون إلى تضخيم النتائج الأكثر تطرفًا من مجموعة الاحتمالات الواردة في المقالات العلمية. وجدت دراسة تتبّعت تقارير صحفية، تناولت مقالة حول تغير المناخ في مجلة «نيتشر» أنّ:«نتائج واستنتاجات الدراسة شُوِّهت على نطاق واسع، لا سيّما في وسائل الإعلام، لجعل النتائج تبدو أكثر كارثية وأقرب من حيث المدّة الزمنيّة».
تعني الإخطارية استخدام لغة ذات نبرة مُضخّمة، وأسلوب متكلّف، بما في ذلك لهجة عاجلة وصور تُظهِر الخسارة والكارثة. في تقرير أصدره معهد أبحاث السياسة العامة، اقترح جيل إريوت ونات سيغنيت أنّ اللغة الإخطارية كثيرًا ما تُستخدم فيما يتعلق بالقضايا البيئية من قبل الصحف والمجلات الشعبية وفي أدبيات الحملات التي تقدّمها الحكومة وجماعات البيئة. يزعم البعض أنّ تطبيقها عند الحديث عن التغيّر المناخي، يمكن أن يخلق إحساسًا أكبر بالحاجة الملحة.
يمكن أن يستخدم مصطلح «المُهوِّل» كنقطة انتقاص وازدراء من قبل منتقدي علوم المناخ السائدة لوصف أولئك الذين يؤيدونه. استخدام تقنيات الإثارة والإخطارية هي موضع جدل، وغالباً ما يثير الإنكار واللامبالاة بدلاً من تحفيز الأفراد على العمل، ولن يشجّع الناس على الانخراط في قضية تغيّر المناخ.