If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
توفي مفتي الدولة العثمانية الذي كان –- من أشد المعضدين للإصلاح، فخلفه رجل كان على عكسه تماما فاتحد مع مجموعة من العلماء والجهال والمنتفعين من رجال الدولة لعزل السلطان، فراحوا يحرضون من انخرط من شبان الانكشارية في السلك العسكري الجديد متحججين أن الملابس النظامية الجديدة هي أزياء خاصة بالنصارى مخالفة للقرآن الكريم والسنة الشريفة، ولقت سمومهم رواجا عند الجهال والمنتفعين وحصلت فتن عديدة في كثير قلاع الدولة، لم يدر سليم الثالث عنها إلا متأخرا بسبب قيام القائم مقام بتعتيم الصورة عليه. ابتهل المتآمرون لنجاحهم الجزئي، وتشجعوا على المضي قدما في مخططهم مستغلين سفر الجيوش مع الصدر الأعظم وانشغالها بحرب روسيا، فاجتمعت الجنود الانكشارية مع إخوانهم غير المنتظمين بتدبير المفتي الجديد ومن عاضده من بعض الرجالات في الدولة في منطقة خارج الأستانة، حتى إذا استعدوا دخلوا الأستانة، وقتلوا كل الوزراء والأعيان المؤيدين للإصلاح العسكري والنظام الجديد. سارع السلطان بعزل وزرائه وتعيين من قد يحاذي رأي الثائرين لإسكاتهم، ولكنه لم يسلم من شرهم، حيث أنهم كانوا يخشون أن يعود لتنفيذ مشاريعه العسكرية الإصلاحية، فأفتى مفتي الدولة العثمانية الجديد بأن أي خليفة يدخل أنظمة الغرب وطرقهم في الدولة، ويجبر رعاياه على اتباعها غير صالح للولاية، فعزلوه وأسروه، وولي من بعد مصطفى الرابع.