العربية  

books discrimination against women

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التمييز ضد المرأة (Info)


نبذة عن التمييز ضد المرأة

ينتشر التمييز ضدّ المرأة على نطاق واسع في العديد من دول العالم، مع وجود اختلاف في الأسباب المؤدّية له والعواقب الناتجة عنه بين هذه الدول، ولكنّ الظاهرة تستمرّ بشكلٍ عام نتيجة بقاء القوالب النمطية، والممارسات والمعتقدات الثقافية التقليدية التي تضرّ بالمرأة، ويُعرّف التمييز ضدّ المرأة (بالإنجليزيّة: Discrimination against women) على أنّه أيّ إقصاء، أو تمييز، أو تقييد للمرأة، والذي يقوم على أساس العديد من الجوانب التي تمنعها من الوصول إلى حقوقها؛ كالجنس، والدين، واللون، والعرق، واللغة، والقدرات، والذكاء، والتعليم، والمعرفة، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمظهر الجسدي، والحالة الصحية، وغيرها، كما يُمكن تعريفه على أنّه معاملة المرأة بصورة غير ملائمة، ممّا ينتج عنه عدم حصولها على حقوقها في المناصب والسلطات الاجتماعية الهامّة.


بعض جوانب التمييز ضدّ المرأة

التمييز ضدّ المرأة في بيئة العمل

تتعرّض المرأة في كثير من الأحيان إلى التمييز ضدّها في بيئة العمل، ويظهر ذلك من خلال العديد من الجوانب، إذ تُمنَع المرأة من المشاركة في سوق العمل بشكلٍ مساوٍ للرجل أحياناً، وخصوصاً في المهن المتعلّقة بالثروة والسُّمعة، وتلك التي تترك أثراً اجتماعيّاً قويّاً لدى الناس، ويشمل التمييز ضدّ المرأة في بيئة العمل أيضاً حصولها على وظيفة أقلّ أهمية، وراتب أقلّ قيمة لنفس الوظيفة مقارنةً بالرجل، بالرغم من امتلاكهم نفس الدرجات الأكاديمية، ممّا قد ينعكس بشكل مباشر على دخل المرأة، ومقدار السّلطة التي تتحلّى بها.


يُعدّ تأثُّر المرأة بشكلٍ أكبر من الرجل بالبطالة من المظاهر الأخرى للتمييز ضدّها، بالإضافة إلى اختيارها لملء الشواغر في الوظائف التي تعتمد على الدوام الجزئي، ممّا يساهم في استبعاد المرأة من الفرص الوظيفية المهمّة، وبالرغم من وجود تمييز ضدّ المرأة في العمل، إلّا أنّ بعض النساء كانوا قادرات على إشغال مناصب مرموقة، ومن جهةٍ أخرى فقد يتمّ تحقيق التوازن بين الجنسين في بيئة العمل في بعض الحالات.


التمييز ضدّ المرأة في المشاركة السياسية

تُعدّ مشاركة المرأة السياسية أمراً مهمّاً وحقّاً أساسياً لها، إذ تُشكّل النساء نسبة كبيرة من عدد السكّان، ممّا يعطيهنّ الحق في إشغال نصف المقاعد في السياسة، كما تمتلك النساء خبرات مختلفة، سواء كانت خبرات ذات أساسٍ بيولوجي أو اجتماعي، والتي يجب أخذها بعين الاعتبار، وإتاحة الفرصة للمرأة بالتمثيل السياسي للاستفادة من هذه الخبرات، بالإضافة إلى وجود بعض المصالح المختلفة عن مصالح الرجل، والتي تكون النساء أقدر من الرجال على تمثيلها، وخصوصاً عندما يتعلّق الأمر بمصالح المرأة نفسها.


ترتبط قضية تعزيز المشاركة السياسية للمرأة بمؤشّرات التمكين الاقتصادي والاجتماعي لها في المجتمعٍ بشكلٍ وثيق، ولا يُمكن اعتبارها بأنّها مختصّة فقط بالمسائل السياسية والقانونية، فهي تُعدّ انعكاساً عن الأوضاع الثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية السائدة في ذلك المجتمعٍ، وذلك بسبب ارتباطها بالسياسات العامة المتعلّقة في العديد من المجالات؛ كمجال الصحة، والتعليم، والعمل، والقوانين الخاصّة بالأسرة، ولِذلك فإنّ توفير حقّ المرأة في المشاركة السياسية يساهم في تعزيز وضعها الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع، ومن جهةٍ أخرى يُمكن اكتشاف وإنشاء كوادر نسائية في المجال السياسي تتميّز بقدرتها على التعرّف على احتياجات مجتمعها المحلّي بصورة فعّالة من خلال تعزيز مشاركتهنّ فى السياسات المحلية.


تضمن الديمقراطية للنساء حقهنّ في المشاركة السياسية على قدم المساواة مع الرجال، وبالرغم من أنّ التمثيل المتساوي للمرأة والرجل في المشاركة السياسية يعزّز الإجراءات الديمقراطية، إلّا أنّه عادةً ما تُقيَّد مشاركة المرأة السياسية على المستويين المحلّي والعالمي، كما تتقلّد النساء المناصب القياديّة بصورة أقلّ من الرجال، سواء كانت تلك المناصب تتعلّق بالقطاعات الخاصّة، أو الأكاديمية، أو قطاعات الخدمة المدنية، أو المناصب المنتَخبة من قِبل الشعب، وذلك بالرغم من قدرات وإمكانيات العديد من النساء في التغيير أو إثبات أنفسهنّ كقادة.


أدّت الزيادة في نسبة تمثيل المرأة في مؤسّسات صنع القرار، وتقليدهنّ مناصب قيادية في العديد من الدول إلى تحسين أوضاع مجتمعاتهنّ المحلية من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية بصورةٍ كبيرة، وذلك لأنّ النساء تميّزن باهتمامهنّ بالقضايا الحياتية، وخصوصاً تلك المتعلّقة بالأسرة، والنساء، والأطفال، كما استطاعت النساء تكوين علاقات وروابط لتبادل المساعدة وتوفير الدعم، الأمر الذي ساهم في إحداث تغيير في نظرة المجتمع لهنّ، وتبنّي سياسات تدعم المساواة في التمثيل السياسي.


التمييز ضدّ المرأة في التعليم

يُعدّ التعليم حقاً أساسياً لأيّ فتاة، فإضافةً لأهميته من الناحية الاقتصادية لها، فهو يلعب أيضاً دوراً أساسياً في تنميتها البشرية والاجتماعية، ممّا ينعكس إيجابياً على كيفيّة تنظيمها لأسرتها، بما فيها الرعاية الصحية، والتغذية الجيدة لأفراد أسرتها، وذلك إلى جانب تحسين الإنتاجية الاقتصادية، والمشاركة الاجتماعية والسياسية لها، وبالرغم من أهمية التعليم للمرأة، إلّا أنّ العديد من النساء يعانينّ من تمييز ضدّهن في هذا المجال، ويتمثّل ذلك في عدّة مظاهر، منها توجيه بعض المعلّمين لمعظم وقتهم في مساعدة وتشجيع الطلّاب الذكور، وعدم مكافأة البعض للإناث اللّواتي تفوّقن دراسياً، ومن المظاهر الأخرى التي تُشير إلى التمييز ضدّ المرأة في التعليم العلاقة التي تربط الطلاب معاً أو مع معلّميهم داخل الفصل الدراسي، والتي تُعدّ إحدى العوامل المهمّة التي تساهم في التمييز، وهي في الأساس تشكّل انعكاساً للعلاقات الاجتماعية بين الرجال والنساء في المجتمع بشكل عام.


التمييز ضدّ المرأة في السكن والتملّك

يوجد العديد من العوامل التي قد تحدّ من تمتُّع المرأة بحقّها في السكن اللائق، كالقانون أو البيئة الاجتماعية الثقافية السائدة في المجتمع، إلّا أنّ التمييز ضدّ المرأة يُشكّل العامل الأساسي لذلك في مختلف أنحاء العالم، وعادةً ما تواجه النساء تمييزاً في هذا الجانب بشكل كبير في المناطق الريفية، إذ إنّ حقّها في ملكية السكن يعتمد على امتلاكها للأرض، وقدرتها على التحكّم بها، ويتأثّر التمييز بعدّة عوامل؛ أهمّها: نوع الجنس، والطبقة الاجتماعية، والمستوى المادّي، والعمر، والأصل العرقي.


يتّخذ التمييز ضدّ المرأة في السكن والتملّك العديد من الأشكال، منها عدم قدرة النساء على التحكّم في موارد الأسرة، أو محدودية مشاركتهنّ باتّخاذ القرارات المتعلّقة بالسكن والتنظيم المجتمعي، وغيرها من الأشكال، وينتج عن التمييز ضدّ المرأة في هذا الجانب العديد من الآثار السلبية، فقد تضطرّ المرأة في كثير من الأحيان إلى العيش في سكنٍ غير ملائم، أو ضمن مناطق تخلو من بعض الخدمات الأساسية للحياة؛ كالكهرباء، ومرافق الصرف الصحي، ومياه الشرب النظيفة، ويوجد العديد من النساء اللّاتي يتأثّرن بشكلٍ أكبر بذلك التمييز؛ كالنساء الفقيرات، أو اللاتي يقمن بإعالة أسرهنّ، أو الصغيرات بالسنّ، وغيرهنّ من الفئات.


حلول للقضاء على التمييز ضدّ المرأة

يبيّن ما يأتي بعض الحلول التي تساهم في القضاء على التمييز ضدّ المرأة:

  • زيادة مشاركة المرأة في جوانب الحياة العامّة، والمجال السياسي، وعمليات صنع القرارات.
  • تمكين الاستقلال الاقتصادي للمرأة.
  • توفير الآمان للنساء والفتيات في منازلهنّ والأماكن العامة.
  • زيادة وعي المجتمع بأضرار التمييز ضدّ المرأة، وذلك من خلال وسائل الإعلام المتنوّعة، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي.
  • التزام الدولة بواجبها في القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة من خلال اتّباع الإجراءات والتدابير التي تساهم في التصدّي للقوالب النمطية القائمة على التمييز على أساس الجنس، والتي تُحدّ من تمتُّع النساء بحقوقهنّ وحرياتهنّ الأساسية.
  • إجراء تعديلات قانونية إن لزم الأمر، بما يضمن خلّو القانون من أيّ شكلٍ من أشكال التمييز ضدّ النساء والفتيات، والتأكيد على القيام بالإصلاحات التشريعية من خلال تحقيق التعاون بين كلٍّ من الحكومات، والمنظّمات الدولية والإقليمية، والمجتمع المدني.
  • تقييم المعايير المرتبطة بالعمل بشكلٍ واقعي، ووضع متطلّبات الوظيفة بما يلائم قدرات النساء، وإتاحة الفرصة لهنّ لتسلّم وظائف قيادية.
  • ضرورة تعبير المرأة عن رأيها في الاجتماعات أو المحادثات العامّة، مع مراعاة تقبّل الاختلافات في الآراء بين الجنسين.
  • إنشاء بيئات عمل آمنة، وذلك من خلال مشاركة الجميع في تحمّل المسؤولية، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن التحدّيات التي تواجههم بحريّة، والتأكيد على العدل بين جميع الموظفين سواءً الإناث أو الذكور.
  • الاهتمام بتثقيف الجيل القادم بما فيهم الإناث والذكور، وذلك من خلال الاستماع إليهم، وتفهّم أفكارهم ومشاعرهم، وتبادل الخبرات والمعرفة معهم، ممّا يساهم في تنميتهم.
  • معرفة النساء لحقوقهنّ، فحقوق المرأة جزء أساسي من حقوق الإنسان التي تركّز في أساسها على المساواة في المعاملة بين الجميع.


Source: mawdoo3.com