If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقوم الأسرة في الإسلام على المودة، والتراحم بشكلٍ رئيسيٍ، وتسود في الأسرة معاني المحبة والألفة والسكون، ودليل ذلك قول الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً)، إلّا أنّ بعض الأزواج والزوجات ينسون ذلك في أحيانٍ كثيرةٍ، فيعتادون على الأنانية، ويمارسون التسلّط في حياتهم، ممّا يؤدي إلى إساءة التصرف مع شريك الحياة، وحصول الشقاق والنزاع بين الأزواج بسبب ذلك، مما قد يؤدي إلى طلب التفريق والطلاق بين الزوجين.
والشقاق بين الزوجين هو وجود النزاع والتنافر بينهما، وإنّ ذلك من أكبر أسباب الانفصال والطلاق بين المتزوجين، إلّا أنّ النكاح لا يفسد بمجرد حصول الشقاق، بل يبحث القاضي في حال الزوجين، ثم يزجر الظالم منهما عن ظلمه، وإن تعسّر الأمر بين الزوجين، واشتدّ الشقاق والخلاف، أمر الله -تعالى- أن يرسل القاضي للزوجين حكمان ينظران في أمرهما، ويحاولان الإصلاح بينهما، ويستحب أن يكون الحكمان من أهل الزوجين، ولا بأس إن كان الحكمان من غير أهل الزوجين، وقد ورد ذلك في قول الله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا)، وبعد ذلك يتخذ الحكمان القرار وفق ما تقتضيه المصلحة؛ فإمّا أن يكون قرار الحكمان الصلح بين الزوجين إن أمكن ذلك، أو الخلع أو الطلاق. ويكون ذلك حينها بحسب نسبة الإساءة التي أظهرها كلّ من الزوجين للآخر، وفيما يأتي بيان حالات ذلك: