العربية  

books disaster situation

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حالة الكارثة (Info)


بحلول منتصف مارس، تسارعت إجراءات العزل، وفي 15 مارس 2020، أعلن الرئيس سيريل رامافوزا حالة الكارثة الوطنية، وحظر التجمعات لأكثر من 100 شخص.

في 17 مارس، عقد رامافوزا -بدعم من نائب الرئيس ديفيد مابوزا- الاجتماع الافتتاحي لمجلس القيادة الوطنية بشأن كوفيد-19 أو مثلما سُمي لاحقًا: المجلس الوطني لقيادة فيروس كورونا، من أجل قيادة خطة الأمة لاحتواء الانتشار وتخفيف الأثر السلبي لفيروس كورونا.

في 18 مارس، وقعت وزيرة الحوكمة التعاونية والشؤون التقليدية نكوسازانا دلاميني زوما، بيان حكومي يحدد عدد المستفيدين في الحانات والنوادي والمطاعم إلى 50.

علق البرلمان جميع الأنشطة اعتبارًا من 18 مارس. وأجل المؤتمر الوطني الأفريقي (أيه إن سي) والتحالف الديمقراطي (دي أيه) مؤتمريهما الانتخابيين. ألغت لجنة التوفيق والوساطة والتحكيم (سي سي إم أيه) جميع القضايا المجدولة اعتبارًا من 18 مارس 2020 وحظرت الإحالات الفورية للقضايا الجديدة - بدلًا من الإحالات الإلكترونية. أُغلقت المدارس في 18 مارس 2020، واستؤنفت في أوائل يونيو. قامت معظم الجامعات بتعليق الدراسة في هذا الوقت أيضًا. أُلغيت أو تأجلت احتفالات التخرج بجامعة بريتوريا وجامعة كيب تاون وجامعة ستيلينبوش وجامعة رودس وجامعة كوازولو ناتال وجامعة ديربان للتكنولوجيا حتى إشعار آخر.

بعد ذعر الشراء الذي أصاب المواطنين، وضع بعض تجار التجزئة قيودًا على عدد بعض الحاجيات التي يمكن للعملاء شراءها. في 19 مارس، وقع وزير التجارة والصناعة إبراهيم باتيل جريدة حكومية تفرض ضوابط على الأسعار على المواد الأساسية ويمكن أن يؤدي ذلك إلى معاقبة المتلاعبين بالأسعار بإجراءات تشمل غرامة قدرها 10 ملايين راند، وغرامة تعادل 10% من حجم مبيعات الشركة، أو 12 أشهر في السجن.

في 3 يونيو، مددت الوزيرة دلاميني زوما حالة الكارثة التي كان من المقرر أن تنتهي في 15 يونيو، بعد ثلاثة أشهر من إعلانها، حتى 4 يوليو مشيرة إلى الحاجة إلى مواصلة زيادة تدابير التخفيف الحالية التي تتخذها أجهزة الدولة لمعالجة تأثير الكارثة.

انخفاض عدد الوفيات

أدى الإغلاق إلى انخفاض عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير وجرائم القتل؛ شهدت فترة عيد الفصح، أي بين التاسع والثالث عشر من أبريل 2020، وقوع 28 حالة وفاة بسبب حوادث السير في أثناء الإغلاق، مقابل 162 وفاة في الفترة ذاتها من عام 2019. أيضًا في فترة الإغلاق، أُبلغ عن 432 جريمة قتل، مقابل ما يعادل 1542 جريمة خلال الفترة ذاتها من العام السابق: 29 مارس 2019 إلى 22 أبريل 2019. وفقًا لمجلس البحوث الطبية، كانت الوفيات الإجمالية للعام حتى 21 أبريل 2020 «ضمن حدود التوقع عمومًا». يُذكر أيضًا أن الأسابيع الخمسة التي سبقت 21 أبريل 2020 قد شهدت انخفاضًا في أرقام الوفيات غير الطبيعية من الذكور والإناث، بما فيها الوفيات الناجمة عن جرائم القتل وحوادث المرور.

المستويات

بدأ تخفيف قيود الإغلاق على المستوى الوطني في 1 مايو 2020، وفقًا لاستراتيجية مضبوطة حسب المخاطر، لتدخل البلاد في المستوى الرابع، ومن بعدها المستوى الثالث منذ 1 يونيو.

التنفيذ

أعلن وزير الشرطة بيكي سيلي في 5 أبريل عن انخفاض في سرقات النقدية المحولة أثناء نقلها من مكان لآخر بفضل زيادة حواجز الطرق وزيادة حضور الشرطة وظهورها. أعلن أيضًا عن انخفاض معدل جرائم القتل. انخفض معدل دخول المستشفى جرّاء الأذيات بنسبة الثلثين. وبحلول نهاية الأيام السبعة الأولى من الإغلاق التام، اعتُقل ما مجموعه 2289 شخصًا لمخالفتهم أوامر الحجز مع أكثر من 17000 حالة اعتقال بسبب جرائم مختلفة.

في 8 أبريل، عُلِّقت خدمة وزيرة الاتصالات والتكنولوجيات الرقمية ستيلا ندابيني-آبراهامز عبر إجازة إجبارية غير مدفوعة الأجر لمدة شهرين لانتهاكها أنظمة الإغلاق. إذ انتشرت صورة لها على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء تناولها الغداء في منزل مدودوزي مانانا عضو اللجنة التنفيذية الوطنية للمؤتمر الوطني الأفريقي.

طُبِّق الإغلاق في مختلف أنحاء البلاد بدرجات متفاوتة من النجاح. في مقاطعة كيب الشرقية، أفيد في أوائل أبريل بأن تنفيذ الإغلاق التام كان ضعيفًا -إن لم يكن معدومًا- في بعض المناطق الريفية في المقاطعة.

أثار استخدام القوة من قِبل الشرطة والقوات الدفاعية الوطنية الجنوب أفريقية جدلًا واسعًا مع ورود تقارير متعددة عن تطبيق القوة المفرطة لفرض الإغلاق التام. شمل ذلك حوادث ضرب ومنع الناس من تصوير انتهاكات الشرطة ما دفع منظمة التوعية العامة «رايت تو نو» إلى إصدار بيان مفاده أن الشرطة ليس من حقها منع الجمهور من «ممارسة حقهم الدستوري في تصوير وتسجيل الحوادث».

بحلول اليوم الخامس، توفي ثلاثة أشخاص جرّاء استخدام القوة المفرطة من قبل موظفي الأمن المسؤولين عن تطبيق الإغلاق التام، وهو ما يساوي عدد الأشخاص الذين توفوا بسبب الفيروس في جنوب أفريقيا بحلول ذلك التاريخ. بحلول 3 أبريل، اليوم الثامن من الإغلاق التام، أفادت مديرية تحقيق الشرطة المستقلة (آي بّي آي دي) بأنها تحقق في ثماني وفيات تضمنت تورط الشرطة منذ بداية الإغلاق التام. في ذلك الحين، تجاوز هذا الرقم عدد الوفيات في البلاد بسبب الجائحة. وجاء ذلك رغم دعوة الرئيس رامافوزا العلنية للشرطة بضبط النفس. بحلول 12 أبريل، توفي ما مجموعه تسعة أشخاص نتيجة لممارسات الشرطة والجيش، وجاء ذلك عقب حادثة ضُرب فيها رجل في ألكسندرا حتى الموت على أيدي الجيش.

أصدر منتدى المحررين الوطنيين في جنوب أفريقيا بيانًا أعرب فيه عن قلقه إزاء سلوك الشرطة الذي يحرم وسائط الإعلام من الوصول إلى المواقع عند تغطية القصص المتعلقة بكوفيد-19. في 27 أبريل، أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء التدابير الصارمة والعسكرية لتنفيذ الإغلاق التام في عدد من الدول متضمنةً جنوب أفريقيا. بحلول 30 أبريل، أكدت الحكومة أن ما مجموعه خمسة أشخاص قد قُتلوا على أيدي الشرطة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الإغلاق مع 152 حادثة اعتداء ارتكبتها قوات الشرطة.

أمرت محكمة بريتوريا العليا حكومة جنوب أفريقيا باتخاذ خطوات لمنع انتهاكات الشرطة أثناء فترة الإغلاق التام، وجاء ذلك بعد وفاة كولينز خوسا متأثرًا بإصابات ألمَّت به بعد أن تعرض للضرب من قِبل الشرطة.

التبغ والكحول

أثناء الإعلان عن رفع إجراءات المستوى 5 من الإغلاق التام في 23 أبريل، أعلن الرئيس رامافوزا عن إعادة مشروعية بيع التبغ. في 29 أبريل، عارضت الوزيرة دلاميني-زوما هذا البيان. أدَّت الشكوك الناجمة عن مشروعية بيع التبغ أثناء المستوى 4 من الإغلاق التام إلى طلب شركة التبغ البريطانية الأمريكية لاستئناف عاجل من المحكمة والذي تم إسقاطه في 6 مايو واستؤنف في 29 مايو. أثار الحظر مخاوف مجلس أبحاث العلوم الإنسانية ودائرة الدخل في جنوب أفريقيا خشية أنه سيشجع على مبيعات التبغ غير المشروعة وبالتالي تنامي قوة الجريمة المنظمة وتبعاتها. دافعت الرابطة النسائية للمؤتمر الوطني الأفريقي عن بيان دلاميني-زوما وسط اتهامات بأنها كانت تتلقى دعمًا ماليًا من تجار التبغ غير الشرعيين. بحلول 4 مايو، أكَّد الرئيس رامافوزا استمرار الحظر على التبغ أثناء المستوى 4 من الإغلاق التام. اتَّهم التحالف الديمقراطي دلاميني-زوما بالكذب على الشعب بشأن الدعم القوي لحظر التبغ ودعا إلى إقالتها من منصبها.

خلال فترة المستوى 5 من الإغلاق التام، حُظِرَ بيع الكحول من أجل تقليل الضغط الناتج عن الإصابات المرتبطة بالكحول والتي تزيد العبء على المستشفيات. فُرِضَ الحظر مجددًا ابتداءً من 12 يوليو بشكل مثير للجدل وسط مخاوف من حقيقة أن الإغلاق التام يُغذي نمو مبيعات الكحول غير المشروعة.

النقد

أثارت الشكوك حول طول فترة الإغلاق التام إلى جانب شدته والمخاوف من إئتكال الحريات المدنية، انتقادات من قِبَل عدد من الشخصيات والأحزاب السياسية البارزة في جنوب أفريقيا. صرَّح وزير المالية السابق وعضو الرابطة النسائية للمؤتمر الوطني الأفريقي، تريفور مانويل، عن شكوكه حول عقلانية الطريقة التي تُنفذ بها الحكومة إجراءات الحظر، في حين أعرب عن قلقه من أن الإغلاق التام يُعرِّض دستور جنوب أفريقيا للخطر.

عارضت القيادة العسكرية استخدام أفراد الجيش في عملية فرض حظر التجول الليلي، منتقدةً حظر التجارة الإلكترونية والقيود المفروضة على ساعات التمارين الرياضية، إذ قدمت طعنًا قضائيًا ضد دستورية عدم وجود رقابة برلمانية على قانون إدارة الكوارث الوطنية. قدَّم حزب جبهة الحرية بلس طلبًا لمحكمة خاوتينغ العليا للطعن في صحة الدستور الخاص بقانون إدارة الكوارث الوطنية. انتقد حزب مقاتلي الحرية الاقتصادية التراخي ببعض قوانين الإغلاق في مايو 2020 كونه مثالًا عن الخضوع للضغوط الصناعية من خلال السماح بممارسة العمل من جديد.

Source: wikipedia.org