If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت تركيا عضوًا نشطًا في مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي أنشأها مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا في عام 1992 للتوسط لإنهاء النزاع بين أرمينيا وأذربيجان حليفة تركيا على الأوبلاست (المحافظة) المستقل المتنازع عليه في مرتفعات قرة باغ؛ والذي كان محتدمًا منذ تصويت برلمان الأوبلاست على الوحدة مع أرمينيا في 20 فبراير عام 1988؛ ولكن المجموعة أحرزت تقدمًا ضئيلًا وسرعان ما اندلع القتال على نطاق واسع.
تدهورت العلاقات الأرمينية التركية تدريجيًا، وذلك مع استمرار الجيش الأرمني في تحقيق مكاسب في منطقة مرتفعات قرة باغ، وأدى استيلاء الأرمن على شوشا في 9 مايو عام 1992 إلى تعرض رئيس الوزراء التركي سليمان دميرل لضغوط كبيرة من العامة للتدخل. عارض دميرل مثل هذا التدخل، وقال إن دخول تركيا في الحرب سيؤدي إلى صراع أكبر بين المسلمين والمسيحيين. لم ترسل تركيا قوات لمساعدة أذربيجان، ولكنها زودت أذربيجان بمساعدة عسكرية ومستشارين.
أدى التطهير العرقي اللاحق لمرتفعات قرة باغ من جميع سكانها الأذربيجانيين، والذي بلغ ذروته في مذابح خوجالي في فبراير عام 1992، والتطهير العرقي للأرمن الذين يعيشون في مناطق أخرى من أذربيجان، وذلك كما حدث في مذبحة باكو، إلى زيادة تفاقم العلاقات، والتي لم تكن جيدة قط.
قرار مجلس الأمن الدولي رقم 822
شاركت تركيا في رعاية قرار مجلس الأمن رقم 822، والذي أكد على مرتفعت قرة باغ كجزء من وحدة أراضي أذربيجان، والمطالبة بانسحاب القوات الأرمينية من كلبجر. انضمت تركيا إلى أذربيجان في فرض حظر اقتصادي على أرمينيا في وقت لاحق من عام 1993، وأُغلِقت الحدود بين الدولتين.
حشد الأرمن قوة للاستيلاء على فضولي وجبرائيل في أذربيجان في جنوب مرتفعات قرة باغ في منتصف أغسطس عام 1993؛ ورد رئيس الوزراء التركي تانسو تشيلر بإرسال آلاف القوات التركية إلى الحدود ومطالبة أرمينيا بالانسحاب من أراضي أذربيجان. واجهت قوات الاتحاد الروسي في أرمينيا تحركاتها، وتجنبت بذلك أي احتمال يقتضي بمشاركة تركيا بأي دور عسكري في النزاع.
أُعيد إحياء ذكريات الإبادة الجماعية للأرمن خلال النزاع عن طريق مزاعم التطهير العرقي، ودخل المؤرخ الأمريكي برنارد لويس النقاش بالقول، في مقابلة في نوفمبر عام 1993، إن وصف المذابح التي ارتكبها الأتراك في عام 1915 بأنها إبادة جماعية كان فقط «النسخة الأرمنية من هذا التاريخ». قاضته السلطات الفرنسية بسبب هذا التعليق وغرمته.