Difference:- للفصل عند المنطقيين معنيان، احدهما ما يتميز به شيء عن شيء، ذاتيا كان او عرضيا، لازما او مفارقا، شخصيا او كليا، وهو مرادف للفرق (ر: هذا اللفظ). وثانيهما ما يتميز به الشيء في ذاته، وهو الجزء الداخل في الماهية، كالناطق مثلا، فهو داخل في ماهية الانسان ومقوم لها، ويسمّى بالفصل المقوم. وهذا المعنى الثاني هو الذي أشار اليه ابن سينا في قوله: «و أما الفصل فهو الكلي الذاتي الذي يقال على نوع تحت جنس في جواب أي شيء هو منه، كالناطق للانسان، فيه يجاب حين يسأل أي حيوان هو» (النجاة، ص 14). والفصل قريب أو بعيد، أما القريب، فهو ما كان مميزا عن المشاركات في الجنس القريب، كالناطق للانسان، فانه يميزه عن مشاركاته في الحيوان، وأما البعيد، فهو ما كان مميزا عن المشاركات في الجنس البعيد فقط، كالحساس للانسان، فانه يميزه عن مشاركاته في الجسم النامي. والحدّ الدال على الماهية يتألف عند المنطقيين من الجنس القريب والفصل النوعي، فإذا قلت: الانسان حيوان ناطق، كان الحيوان جنسه القريب، والناطق فصله النوعي المقوم لماهيته، وبهذا وحده يكون الحدّ جامعا مانعا، أي جامعا لأمثاله، ومانعا لأغياره.
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
Difference:- الفرق هو اختلاف الشيء عن الشيء ببعض الصفات، وان كانت صفاتهما الاخرى متساوية. وقد فرق فلاسفة القرون الوسطى بين الفرق العددي ( Numero differentia) والفرق النوعي ( Specie differentia)، فاطلقوا الفرق العددي على اختلاف الأشياء في العدد، أي في الكم المنفصل، وأطلقوا الفرق النوعي على اختلاف الأشياء في الماهية، وهو الفصل (ر: الفصل). ومع ان بعض الفلاسفة يزعمون ان اختلاف الأشياء في الكم يستلزم اختلافها في الكيف، أي في الصفات الذاتية، فانه من الاحوط في المرحلة الحاضرة من تطور العلم تمييز الكم عن الكيف في كل بحث. ويطلق الفرق عند المحدثين على كل ما يتميز به شيء عن شيء، او تصور عن تصور. والتفريق ( Differenciation) مرادف للتنويع، وهو الفعل الذي يحول العناصر المتشابهة الى عناصر متباينة، او العناصر القليلة التباين الى عناصر كثيرة التباين. هذا ما عبر عنه (سبنسر) بقوله: ان التطور انتقال من المتجانس الى المتباين. واحسن مثال يدل على التفريق تقسيم العمل بين الخلايا الحية والاعضاء، او بين الأفراد والجماعات. وقد يكون التفريق متعلقا بالبني والاشكال، او بالوظائف والأعمال. فائدة- الفرق في اصطلاحات الصوفية «ما نسب اليك. والجمع ما سلب عنك، ومعناه ان ما يكون كسبا للعبد من إقامة وظائف العبودية، وما يليق بأحوال البشرية، فهو فرق، وما يكون من قبل الحق من ابتداء معان، وابتداء لطف واحسان، فهو جمع. ولا بد للعبد منهما، فإنّ من لا تفرقة له لا عبودية له، ومن لا جمع له لا معرفة له» (تعريفات الجرجاني).
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.